الأذن المحشوة بالطين والعجين

الأذن المحشوة بالطين والعجين

الأذن المحشوة بالطين والعجين

 العرب اليوم -

الأذن المحشوة بالطين والعجين

بقلم - مشعل السديري

من وجهة نظري فإنه في بعض البلاد الإسلامية –وخصوصاً العربية- هناك جَور على المرأة وظلم لها، وإذا رفعت الزوجة مثلاً شكايتها للمحكمة فغالباً –أكرر غالباً- ما يؤخذ منطق الزوج أو تبريراته بعين الحسبان ويكون الحكم في صالحه، وتخرج هي مكسورة الخاطر والجناح وينطبق عليها المثل الصادق: (إذا كان خصمك القاضي، فمن تقاضي)؟!، وإليكم هذه القضية (الفرِش) –أي بالعربية الفصحى (الطازجة) كالشاطر والمشطور وبينهما طازج:
أقامت سيدة في الإمارات دعوى قضائية من أجل الطلاق من زوجها، مؤكدة أنها لا تحتمل العيش معه: لكونه يهجر فراش الزوجية ولا ينفق عليها أو على ابنتهما.
ومن جهته أقام (عنتر) –أي الزوج- دعوى مضادة وطالب فيها زوجته بالدخول في طاعته وعدم خروجها من بيت الزوجية إلى مسكن أسرتها، فيما قررت المحكمة حسم الأمر برفض دعوى الزوجة وقبول دعوى الزوج، الأمر الذي دفع السيدة المغلوب على أمرها، للتوجه إلى محكمة استئناف الأحوال الشخصية برأس الخيمة.
والأدهى والأمرّ أن محكمة الاستئناف قضت بتأييد حكم محكمة أول درجة برفض الدعوى التي أقامتها الزوجة، كما نص الحكم فوق ذلك على إلزام الزوجة بالدخول في الطاعة الزوجية رغم أنفها، ورعاية مصالح زوجها، بل ودفع المصروفات وأتعاب المحاماة، وانطبق عليها المثل البدوي القائل عن المرأة التي تجلب الماء من البئر، فيصادفها بالطريق أحد الرجال الأقوياء، فيتسلط عليها وعلى قربتها ولا ينوبها إلاّ أن تكون: (مضروبة ومغسل بقربتها).
وعطلت المحكمة قرار دعوى الزوجة بأن قبول طلب الطلاق يشترط أن يقع على الزوجة ضرر فاحش –وهل هناك ضرر فاحش أكثر من ذلك ونحن لا ندري؟! في حين أن شهود الطرفين أكدوا أن الزوج لا ينفق على الزوجة وابنته– ومع ذلك كانت أذن القاضي محشوة بالطين والعجين.
وحكاية ترك الزوج لفراش الزوجية، هذه هي التي أضحكتني وأنا غير مستعد لها.
وما دمنا في هذا الصدد فقد تذكرت مقطعاً في البرنامج التلفزيوني للدكتور الشيخ (مبروك عطية)، تطرح فيه سيدة مشكلتها قائلة باللهجة المصرية المحببة:
سؤالي هو: لما جوزي يطلبني وأنا رفضت فهل أكون ارتكبت وزر والملائكة تلعنني؟! وهل أنا لو طلبت منه بالمثل ورفض هو هل تلعنه الملائكة أيضاً، والّا هو مستثنى من ذلك؟!
فرد عليها الشيخ عطية غاضباً كعادته قائلاً: الملائكة تلعنه وتلعن أبوه واللي خلفوه، والمولى عز وجل يقول: ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف – فالذي لكِ يساوي الذي عليه.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأذن المحشوة بالطين والعجين الأذن المحشوة بالطين والعجين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 العرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab