قلوب الحمقى في أفواههم

قلوب الحمقى في أفواههم

قلوب الحمقى في أفواههم

 العرب اليوم -

قلوب الحمقى في أفواههم

بقلم - مشعل السديري

في الأسبوع الماضي كتبت عن موقفي السلبي من حماقة سائقي التاكسي الفرنسي عموماً، واليوم يا سبحان الله تأكد لي صحة موقفي بالدليل والتجربة التي حصلت، بعد أن قرأت عن راهبة فرنسية فشلت في اللحاق بالطائرة من مدينة نانت غرب فرنسا لتذهب إلى تولوز في الجنوب، لأنها تريد أن تتبرع بكليتها لشقيقها المصاب بالفشل الكلوي.

والسبب هو حصار سائقي التاكسي لمدخل المطار احتجاجاً على سائقي (الأوبر) للشركات الخاصة، وكلما تكلمت مع سائق فرنسي وشرحت له ظرفها رفض، بل إن بعضا منهم تمنوا الموت لشقيقها، وفوق ذلك شتمها البعض شتائم مقذعه.

ومن حسن حظها أن سائق تاكسي عربيا لاحظ بكاءها، فاقترب منها وهدأ عليها، ووافق أن يوصلها إلى مبتغاها، فازداد بكاؤها من شدة الفرح.

وانطلق بها قاطعاً مسافة أكثر من 600 كيلومتر، ووصل إلى المستشفى في نفس الوقت، وأجروا نقل الكلية التي تكللت بالنجاح، وحسب ما ذكره الأطباء: لو أن وصولهم تأخر ساعة لذهب الشقيق في خبر كان –يعني فطس.

وأروع ما في الموضوع أن سائق التاكسي الشهم رفض أن يأخذ أجرته واعتبرها تبرعا لوجه الله، ثم إنه انتظر عدة ساعات إلى أن اطمئن أن العملية قد نجحت.

إلاّ أن الراهبة أصرت إلاّ أن تدعوه لتناول العشاء ومعها في منزل أحد أقاربها فوافق، ففرحت هي وكأني بها تقول على لسان ميخائيل نعيمة: كلما أخذت مني زدتني عطاء، فدعني آخذ منك عسانا نتساوى في العطاء.

وبما أن الكلام مثلما يقولون يجُر بعضه بعضا، كذلك فقد جرّت حماقة السائقين الفرنسيين الراهبة المسكينة إلى نجدتها من السائق العربي، وهناك مفارقة مشابهة تقريباً كتبها أستاذنا القدير سمير عطا الله، حيث جرّت حماقة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وجنوده إلى تدمير مستشفى بأكمله في غزة، ولم يتبق سوى جرّاح واحد ليغطي المستشفى طوال الأسبوع، ويقول الجرّاح العربي الشهم الذي لا تقل شهامته عن السائق العربي:

بدأت العمل على الفور، حيث أجريت من 10 إلى 12 عملية جراحية أسبوعياً، وعملت من 14 إلى 16 ساعة في اليوم الواحد، غالباً ما كانت غرفة العمليات تهتز من جراء القصف المتواصل، وكانت قدرتنا على الوصول إلى المعدات الطبية الحيوية محدودة، كنا نجري عمليات بتر للأذرع والأرجل يومياً، وكان من الممكن تجنب كثير من عمليات البتر إذا كانت لدينا إمكانية الوصول إلى المعدات الطبية القياسية.

صدق من قال: قلوب الحمقى في أفواههم، وأفواه الحكماء في قلوبهم.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلوب الحمقى في أفواههم قلوب الحمقى في أفواههم



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 العرب اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 04:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab