لماذا خسر خالد النبوي في «أهل الكهف» المعركة قبل أن تبدأ
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخر الأخبار

لماذا خسر خالد النبوي في «أهل الكهف» المعركة قبل أن تبدأ؟!

لماذا خسر خالد النبوي في «أهل الكهف» المعركة قبل أن تبدأ؟!

 العرب اليوم -

لماذا خسر خالد النبوي في «أهل الكهف» المعركة قبل أن تبدأ

بقلم - طارق الشناوي

على (النت) ستجد الأغنية المبهجة لعبد الحليم حافظ (قولولو الحقيقة/ بحبه من أول دقيقة) التى كتبها مرسى جميل عزيز ولحنها كمال الطويل فى فيلم (شارع الحب)، وقد صارت أيضا بصوت عبد الحليم وبنفس النغمة والإيقاع (روحولو المدينة/ محمد نبينا)، الأغنية مع كل عيد أضحى تحقق رواجا، ويصدقها الناس، لأنها تذكرنا بزيارة الكعبة الشريفة. حتى إن الشيخ الجليل المفتى الأسبق د. على جمعة، اختلط عليه الأمر، واعتبر أن عبد الحليم غناها أولا حبا فى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام. قبل أن يعاد تقديمها فى الفيلم، بينما الحقيقة هى أن عبد الحليم كان يتذكر فى أحد البرامج الإذاعية النجاح الجماهيرى الطاغى الذى حققته الأغنية بعد عرضها فى الفيلم، وقال إنها فى الموالد الشعبية يتم تغيير الكلمات لتتوافق مع مدح الرسول عليه الصلاة السلام، وغناها بصوته، أى أن الأغنية العاطفية هى الأصل وليست الدينية.

ما هى علاقة كل ذلك بفيلم (أهل الكهف)؟

الفيلم يستند إلى مسرحية أديبنا الكبير توفيق الحكيم، التى قدمها قبل نحو 90 عاما وأخرجها زكى طليمات على خشبة المسرح، الحكيم كعادته يشاغب فى كل شىء، وقدم ما يمكن أن نطلق عليه وكما وصفه عدد من النقاد (المسرح الذهنى)، القائم على تأمل ما وراء الفعل وليس مجرد الفعل، ولهذا لا تنجح عادة أعماله الدرامية، لأن المتلقى يأتى للمسرح أولا من أجل المتعة البصرية وبعد ذلك الذهنية، التى من الممكن أن يحصل عليها كاملة بمجرد قراءة النص المسرحى، بدون تكبد عناء مشاهدته.

الحكيم استند إلى النصوص القرآنية والمسيحية فى رواية (أهل الكهف) ومنها انطلق لقضايا مثل الزمن، نحن تتملكنا أحاسيس الفرح أو الحزن، الحب أو الكراهية، الانتصار أو الهزيمة من خلال المنظار الزمنى، الذى نطل به على حياتنا، ولو تغير الزمن ربما تتغير المشاعر، هذا هو العمق الفكرى لتوفيق الحكيم، الكاتب أيمن بهجت قمر فى صياغته للسيناريو، كان حريصا أن ينفى فى (التترات) أى صلة بالنص القرآنى وكان ينبغى أيضا نفى الصلة بالنص المسيحى، الإنجيل والقرآن أشارا للقصة وتوافقا فى الخطوط العريضة واختلفا فى التفاصيل والتحليل، نفى الصلة بالكتب المقدسة أراه ضرورة فى هذا الزمن، وإلا تعرض الفيلم للمصادرة قضائيا، ولنا تجربة فى فيلم (المهاجر) ليوسف شاهين، الذى واجه العديد من المشاكل أمام القضاء بسبب القراءة الدينية المباشرة والمتعسفة للشريط السينمائى.

مساحة الخيال ضرورية، معارك الموت فى الساحات تذكرنا بالفيلم العالمى (سبارتاكوس)، محرر العبيد، وهى معارك تصل بالمشهد الأخير إلى أن يتحول ملعب الأحداث للون الأحمر، الفيلم أخرجه ستانلى كوبريك قبل أكثر من 60 عاما بطولة كيرك دوجلاس وبيتر أستيوف ولورنس أوليفييه وتشارلز لوتون، الرهان على المعارك فى الأفلام المصرية مع تلك النوعيات أراه رهانا خاسرا، لأنك كمتلق لديك رصيد ضخم من عشرات الأفلام الأجنبية تصبح هى المرجعية، وهى ليست أبدا فى صالحنا، خاصة أن الإمكانيات حتى لو كانت بالنسبة للميزانيات فى السينما المصرية مرتفعة، فإنها تظل محدودة بالقياس للسينما العالمية.

المقارنة لا شعوريا تحدث لنا جميعا، وننطلق إلى تناسخ الأرواح بين زمن وآخر، المفروض أن بطل العمل فى الفيلم، خالد النبوى يرى حبيبته كما هى بعد مرور سنوات اختلف فى تحديدها ولكن تقدر بالمئات، أى أننا نتحدث عن الجيل العاشر مثلا كحد أدنى ورغم ذلك تتوقف عواطفه عند الزمن القديم وهو يرى حبيبته وكأنها تعيش هذا الزمن، هذا الخط الدرامى لو أخلص له الكاتب لوجدنا أمامنا، حالة سينمائية خاصة.

قدم المخرج عمرو عرفة عددا من النجوم، الذين لديهم مساحة من الحب والترقب عند الجمهور مثل محمد ممدوح ومحمد فراج وأيضا أحمد عيد، الذى شهد آخر عامين له حضورا واضحا عبر أكثر من عمل انطلق فيها بعيدا عن ملعبه الأثير الكوميديا، وهذه المرة يعود للكوميديا.

غادة عادل هى الأميرة بالتبنى للملك الذى أدى دوره مصطفى فهمى، كان الدور بحاجة إلى نجمة فى مرحلة عمرية أصغر وأعتقد أن اختيارها فرضه الاختيار المسبق لخالد النبوى، وضرورة التوافق العمرى حتى لو كان على حساب حالة الفيلم، قطعا الدور أيضا كان يتطلب نجما أصغر من خالد، وربما لو كان الأمر مطلقا لراهن المخرج على الجيل الجديد وأسند الدور مثلا لنور خالد النبوى.

أحيانا النجم يراهن على شىء أبعد من العمل الذى نراه على الشاشة، وأعتقد أن محمد فراج مثلا وافق على هذا الدور وأن يقف تحت مظلة خالد النبوى، لأنه سيؤدى دور توأم (نور ونار)، فراج يتطلع للبطولة المطلقة، ووجدها فرصة لكى يقول للمخرجين إنه قادر على أداء أكثر من شخصية، ولم يكن الرهان أبدا لصالحه.

(أهل الكهف)، بمعايير العيد، لا ينطبق عليه توصيف سينما العيد، المرتبط بشريحة عمرية واجتماعية تقطع التذكرة لنوعيات محددة من الأفلام والنجوم، ليس من بينها (أهل الكهف)، كما أن (أولاد رزق الجزء الثالث) يحقق أرقاما مرتفعة ويستحوذ تقريبا على كل القوة الشرائية التى تتعامل مع السينما، وأتصور أن (أهل الكهف) بعد العيد من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن يجد جمهور السينما فى انتظاره، خاصة لو وضع فى المعادلة افتقاد البطل للجذب الجماهيرى، خالد ممثل حرفى من الطراز الأول، ولديه جمهور ينتظره فى المسلسلات الدرامية، إلا أن هذا الجمهور لا حس له ولا خبر لو كنا بصدد فيلم سينمائى، وهى ظاهرة عالمية، عدد من النجوم يحققون رواجا فى (ميديا) واحدة ويخفقون فى النوافذ الأخرى.

أيمن بهجت قمر الكاتب اعتبر أن مرجعيته (أهل الكهف) مسرحية توفيق الحكيم، فى مثل هذه الأعمال الدرامية يجب أن تعود للأصل وهو الحكاية التاريخية الموثقة، وتبدأ فى تأملها واختيار ملمح خاص بك.

الأمر يشبه تماما أن تعتبر أن أغنية الموالد (روحولو المدينة/ محمد نبينا) هى الأصل وليست (قولولو الحقيقة)

arabstoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا خسر خالد النبوي في «أهل الكهف» المعركة قبل أن تبدأ لماذا خسر خالد النبوي في «أهل الكهف» المعركة قبل أن تبدأ



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab