الإنسانة أم «صاحبة العصمة»

الإنسانة أم «صاحبة العصمة»؟!

الإنسانة أم «صاحبة العصمة»؟!

 العرب اليوم -

الإنسانة أم «صاحبة العصمة»

بقلم : طارق الشناوي

 

فجأة، وفى (اليوبيل الذهبى) لرحيل أم كلثوم، ظهر أحد الورثة (حفيدها)، ليعيد صياغة واقعة معروفة وموثقة، الغريب هو صمت المذيعة أمام ما يقوله (الوريث) وكأنه أحد شهود العيان، رغم أنه يروى واقعة حكاها له عمه؛ أى أنها تدخل فى إطار (العنعنة). الحفيد لم يلحق بزمن جدته، وأخذ معلوماته من بقايا حكايات تناقلتها الأسرة.

أول لقاء بين أم كلثوم وبليغ حمدى فى شقة محمد فوزى، خلال سهرة قدمه فيها فوزى لأم كلثوم، وغنى لها بليغ (حب إيه)، ولم يتوقع فوزى أن أم كلثوم سوف تغنيها، اعتقد أنها سوف تمنحها لابن شقيقها إبراهيم، الذى كان قد أنهى دراسته فى معهد الموسيقى، وقرر احتراف الغناء وساندته أم كلثوم، قبل أن تكتشف أنه يفتقد الحضور، ولهذا توقفت عن دعمه.

إبراهيم لم يلعب أى دور فى لقاء أم كلثوم مع بليغ، وهو ما ذكره فى أحاديث موثقة الشهود الثلاثة: أم كلثوم وفوزى وبليغ، إلا أن الحفيد لا شعوريًا يريد أن يمنح الورثة ولعمه تحديدا دورًا فى حياة أم كلثوم، لا استطيع أن أجزم هل إبراهيم هو مصدر الحكاية أم أن الحفيد قد اختلط عليه الأمر!.

تابعنا فى السنوات الأخيرة الكثير من الغضب المعلن وعلى كل المستويات، أغلب مسلسلات السير الذاتية أغضبت الورثة ودفعتهم للذهاب إلى محكمة الأمور المستعجلة لإيقاف العرض، الورثة فى العادة إما انهم يبحثون عن مقابل مادى لتقديم حياة مورثهم، أو يصبحون نجومًا فى الفضائيات، وفجأة ينتقلون إلى قائمة المشاهير، مثلما حدث مع شقيق الملحن محمد رحيم أو المتحدث الإعلامى لابن شكرى سرحان، دائما ما تستشعر أنهم يصدرون للناس أنهم المرجعية الوحيدة الموثوق بها.

وهو ما رأيناه مثلًا فى شائعة الزواج السرى بين عبدالحليم وسعاد حسنى.. ورثة سعاد يؤكدون، وورثة عبدالحليم ينفون، وكل منهما يتحدث باعتباره العالم ببواطن الأمور، رغم أن البدهى مثلا عندما يقع عبدالحليم فى الحب أو يتزوج عرفيًا أن يروى لأصدقائه المقربين، وليس لشقيقته علية أو شقيقه إسماعيل.

الورثة يصدرون صورة ناصعة البياض، لو كان الأمر بأيديهم لخلقوا أجنحة لموريثهم، هل لا حظتم مثلا أنه بقدر ما اقترب مسلسل (صديق العمر) من المشير عبدالحكيم عامر إنسانيا، فهو يخون زوجته بعلاقة مع برلنتى عبدالحميد قبل زواجه منها، أو وهو يصرخ وينفعل وينفلت، بينما عبدالناصر فى حياته مع زوجته السيدة تحية يبدو بلا مشاعر، لا تعامله الدراما كإنسان من الممكن أن ينفعل أو يغضب أو يثور أو يحب أو يكره، هالة وضعها الناس للزعيم، المطلوب من الدراما أن تمزق أوراق (السوليفان)، التى تُخرج الشخصية عن إنسانيتها، الخوف من الغضب، أو ربما الاستسلام لحالة القدسية التى توارثناها فى كل الأعمال الفنية التى تناولت (ناصر) وغيره، جعلت الكل يكتفى بعبدالناصر الزعيم.

فى العالم ببساطة شديدة من الممكن أن تجد الشخصية العامة سياسية أو فنية، بشر يخطئ ويصيب.

مسلسل (أسمهان) إخراج الراحل شوقى الماجرى، حاول أن يقفز فوق هذا السور، شاهدنا أسمهان الإنسانة التى أدت دورها سولاف فواخرجى، متعددة العلاقات مع الرجال أو مدمنة للخمور، كما قال عنها صديقها الكاتب الكبير محمد التابعى: (لم تستطع أن ترى الكأس وهو فارغ، ولا تستطيع أن تراه وهو ملآن)، شكل المسلسل وقتها نقلة نوعية، ما أسفر عن تعرّض صناعه لتهديد بالاغتيال من ورثة أسمهان فى جبل الدروز.

تتباين ردود الأفعال، مثلا ورثة أنور السادات، السيدة جيهان وأبناؤها رحبوا بفيلم (أيام السادات)، بينما ابنة السادات من زوجته الأولى السيدة رقية، كثيرًا ما ترددت على المحاكم، مطالبة بإيقاف العرض والحصول على تعويض مادى ضخم.

الورثة عادة (آخر من يعلم)، وهكذا انتظر عرض فيلم (الست)، الذى يتناول حياة أم كلثوم، أعتقد أن الكاتب أحمد مراد والمخرج مروان حامد لن يستسلما لشطحات الورثة، لنرى الإنسان وليس (صاحبة العصمة)!!.

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسانة أم «صاحبة العصمة» الإنسانة أم «صاحبة العصمة»



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab