ع الربابة بغنى

(ع الربابة بغنى)

(ع الربابة بغنى)

 العرب اليوم -

ع الربابة بغنى

بقلم - طارق الشناوي

قدم الإعلام المصرى درسًا فى 73، كان قد خرج وهو مثخن بالجراح بسبب الهزيمة المخزية، حيث وصل منسوب المصداقية بعد 67 إلى ما دون الصفر، بعد بيانات الانتصار العسكرية التى روّجنا لها فى بداية المعركة والشعارات التى واكبت تلك الأيام عن إلقاء إسرائيل فى البحر و(يا ناصر يا حبيب معاك رايحين تل أبيب) وفجأة استيقظنا على وقع أقدام جنود العدو الإسرائيلى وهى تحتل غرب قناة السويس.

النظام وضع الإعلامى الراحل أحمد سعيد فى المواجهة، وكأنه هو الذى اخترع تلك البيانات والتى لم يكن يملك سوى إذاعتها، وإلا تم إعدامه رميًا بالرصاص، طبقا للأحكام العسكرية التى تطبق فى زمن الحرب.

الإعلام فى 73 استمد نبرته من الرئيس أنور السادات وهكذا بدأنا (ع الربابة بغنى) عبدالرحيم منصور وبليغ حمدى ووردة، لحن كله بهجة وفرح ونشوة وصوت وردة أشاع السعادة فى القلوب، شعر الإنسان المصرى بفرحة الانتصار وكأنها ومضة ترشق فى الوجدان، تعددت الأغنيات مثل (صبرنا وعبرنا) و(تسلمى يا شدة) والأغنية الأخيرة للموسيقار محمود الشريف، وفى لقائه الوحيد مع صوت عفاف راضى، كما قال لى كانت لديه وجهة نظر فى صوت عفاف مغايرة لكل من سبقوه ولكن لم يكمل معها الطريق.

ومن أهم أغانى 73 (عاش اللى قال) محمد حمزة وبليغ حمدى وعبدالحليم حافظ، سؤال محير لماذا لم نستمع إلى اسم أنور السادات وكانت كل العوامل مهيأة؟، وجدى الحكيم المسؤول عن تنفيذ الأغانى قال لى إن اسمه بالفعل تغنى به عبدالحليم، وإن الأغنية حملت أيضا تحية لعدد من الملوك والرؤساء والشيوخ، ثم تم الاتفاق على حذف كل الأسماء بمن فيهم السادات؟

من الذى يملك إصدار هذا القرار؟ بديهى الوحيد الذى من الممكن أن يفعلها هو فقط السادات.

الجرعة وضبطها وتوقيتها هى حرفة الصنعة الإعلامية، استطاعت العقول المصرية هضمها، لم يكن الأمر مجرد إبعاد الإذاعى الكبير أحمد سعيد عن الواجهة، والرجل كان وسيظل واحدًا من أهم القامات الذين وقفوا خلف ميكروفون الإذاعة، وكان يحظى بثقة من الرئيس جمال عبدالناصر، وبعد رحيل عبدالناصر اعتقد الكثيرون أنه سوف يرسل قذائفه ضد من أبعده عن الميكروفون وهو فى ذروة العطاء والشباب، حيث أجبروه على أن يتقدم باستقالته ويمكث فى بيته ولا ينطق بكلمة.

ورغم ذلك قال لى إن عبدالناصر كان مستمعا جيدا للإذاعة، ويكتب ملاحظات وعندما طلبوا منه توجيه اللوم لأحمد سعيد لخروجه عن الالتزام بما يطلب منه مباشرة من الأجهزة؟ أجابهم اتركوا (صوت العرب) يتمتع بهذا الهامش، أدرك ناصر أن سر النجاح فى تلك المشاغبة التى كانت طابعا مميزا للإذاعة التى كانت عنوانا لمصر فى العالم العربى.

تغيرت النبرة فى زمن السادات، كان من المهم تحقيق كل ذلك فى كل المجالات، وأعتقد أن بليغ حمدى باعتباره الأقرب للرئيس أنور السادات وكثيرا ما ذهب فى جلسات خاصة إلى فيلا للرئيس ومعه العود، التقط المعنى وهكذا جاءت (ع الربابة بغنى) لتظل حتى الآن تسعدنا وتبهجنا، هذا هو الدرس، حتى فى الانتصار ينبغى ضبط الجرعة!!

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 20:14 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

استراتيجة ترمب لمكافحة الإرهاب وتغيرات تكتيكية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ع الربابة بغنى ع الربابة بغنى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 العرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:58 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس جونيور من نجم ريال مدريد إلى هدف صافرات الجماهير
 العرب اليوم - فينيسيوس جونيور من نجم ريال مدريد إلى هدف صافرات الجماهير

GMT 16:27 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين

GMT 16:53 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

خبير زلازل يحذر من هزة قوية محتملة على ساحل بيرو

GMT 15:57 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس في مواجهة صعبة مع جماهير ريال مدريد

GMT 12:57 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يوثق زيارته لأهرامات الجيزة بفيديو مميز

GMT 10:29 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد ضحايا حادث تصادم قطارين في إسبانيا إلى 39 قتيلاً

GMT 07:51 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

غارات جوية إسرائيلية على أنحاء متفرقة من غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab