مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»!

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»!

 العرب اليوم -

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»

بقلم: طارق الشناوي

لماذا دخلت شركة مصر للطيران على الخط، وأصدرت بيانًا ضد فيلم «السلم والثعبان»؟ لم تشر صراحة إليه، ولكن كل الملابسات وأيضًا توقيت النشر لا يمكن أن تنطبق على أى فيلم آخر.

لا أستبعد أن بعض المضيفين والمضيفات أعلنوا على صفحاتهم الشخصية استياءهم.. المجتمع بكل أطيافه أصبح شديد الحساسية ويعتقد أن «على رأسه ريشة»، ولا يجوز الاقتراب والتصوير.. مسلسل كريم محمود عبدالعزيز «المتر سمير» أغضب قطاعًا من المحامين ولكن ظلت النقابة حريصة على ألا تتورط بإصدار بيان.. فى العام الماضى كان الغضب من نصيب الأطباء الشرعيين بسبب شخصية الطبيب داخل المشرحة، التى أداها هشام ماجد فى مسلسل «أشغال شاقة جدًا».

الحكاية ليست جديدة وقابلة أيضًا للتكرار، المناخ العام فى العقود الأخيرة ازداد تشددًا، وتقلص لدى قطاع كبير من المصريين تقبُّل روح الدعابة، وانتقل الأمر حتى لدائرة من المثقفين وجدت نفسها لا شعوريًا تقف فى طابور المطالبة بالمصادرة، وتحاكم الفن بقانون الواقع.


هل تتذكرون مثلًا فيلم «عفريت مراتى» الذى عرض قبل نحو ستة عقود بطولة شادية وصلاح ذو الفقار، بإخراج فطين عبد الوهاب وتأليف على الزرقانى، الحبكة تتشابه وهى حالة الخرس الزوجى، وكان من بين الشخصيات التى تقمصتها شادية لتحطيم حالة الرتابة الزوجية «العاهرة إيرما لادوس»، وقتها لم يحدث شىء، وتعامل المجتمع الذى كان خارجًا من هزيمة طاحنة فى ٦٧ بهامش متسع من الأريحية.

أرى خطة محكمة لتحجيب الفن، وأى محاولة لكسر هذا «التابوه» والتصدى لتلك الخطة الشريرة، يشهرون على صفحاتهم ألسنتهم الحادة وتعليقاتهم المتجاوزة.

إنهم الأعلى صوتًا، إلا أنهم ليسوا الأكثر عددًا، مع الأسف يتم تقديمهم باعتبارهم لسان حال المجتمع. خضع لسطوتهم جزء من الوسط الفنى.. هل تتذكر مثلًا فى السنوات العشرين الأخيرة، أى مشهد عاطفى لكريم عبد العزيز أو أحمد عز؟!.. بالمناسبة الرقابة الرسمية لا تعترض، ولكن السينمائى هو الذى يتراجع آخذًا بالأحوط.

عدد محدود جدًا من النجمات حاولن الخروج عن السائد، مثل منى زكى أو منة شلبى وحاليًا أسماء جلال، المطلوب هو أن تقدم المرأة الشخصية كما يريدونها بعد أن حطموا الخط الفاصل بين الشاشة والحياة، ولهذا نشاهد أفلامًا خجولة فى كل تفاصيلها.

هناك صوت سلفى داخل الدولة يلعب دوره فى ذيوع هذا الاتجاه، مستغلًا أن المناخ العام يسمح، وهكذا من الممكن أن المجتمع كما شاهدنا قبل شهور قلائل يعاقب بنظراته وتعقيباته فتاة لا ترتدى الحجاب فى وسيلة مواصلات عامة.

لا أفصل ذلك عن تعدد الجهات الرقابية التى تترصد للفن، حتى أننا تابعنا فى دراما رمضان لجنة تقدم تقريرًا أسبوعيًا رقابيًا أكثر منه فنيًا، وهناك مشاهد وجمل حوار، أضيفت فى الحلقات الأخيرة تضرب تعظيم سلام لهذا الصوت المتشدد.

بالمناسبة، كل من شاهد فيلم «السلم والثعبان» وله ملاحظات سلبية من حقه أن يعلنها، كل من وجد فى «إيفيه» قدرًا من الغلظة أو ثقل الظل عليه ألا يكبت رأيه، ما هو مرفوض اجتزاء كلمة أو جملة من سياقها.

فى الثقافة الشعبية المصرية من الممكن لو أنك أعدت الاستماع للعديد من جمل الحوار فى أفلام كتبها عمالقة بحجم أبو السعود الإبيارى والسيد بدير ووحيد حامد ورأفت الميهى وغيرهم، من الممكن تأويلها جنسيًا لو أردت ذلك.

إنهم يتربصون بالفن، وكلما خضعنا لهم ازدادوا شراسة وإصرارًا على تحقيق هدفهم بتحجيب الفن بكل أطيافه!!.

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان» مصر للطيران تتورط في «السلم والثعبان»



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab