«برلين» في اليوبيل الماسي كلاكيت 14 مرة

«برلين» في اليوبيل الماسي.. كلاكيت 14 مرة!!

«برلين» في اليوبيل الماسي.. كلاكيت 14 مرة!!

 العرب اليوم -

«برلين» في اليوبيل الماسي كلاكيت 14 مرة

بقلم : طارق الشناوي

 

وأنت تقرأ هذه الكلمة، بينما أنا فى طريقى لمهرجان برلين فى يوبيله (الماسى) ٧٥ عاما، مستقلا طائرة مصر للطيران، يفتتح المهرجان رسميا مساء غد بالفيلم الألمانى (الضوء) للمخرج توم تيكوير، الفيلم خارج المسابقة الرسمية.

فى (برلين) تسبق عروض الصحافة العرض الرسمى للأفلام، بدون أى حساسية، من تأثير ذلك سلبا على صُناع الأفلام، لو تناولتها الأقلام والفضائيات بآراء سلبية، على عكس مهرجان (كان) الذى تتوافق فيه العروض الرسمية مع عرض الصحافة، تحسبا لأى رأى قد يعكر صفو صناع تلك الأفلام وهم يلتقطون الصور على السجادة الحمراء. وهكذا بعد ساعات قليلة سيتاح للصحفيين بداية رحلة (برلين) بكل متاعبها وتداعياتها، يصبح منوطا بالأفلام أن تبعث الدفء فى مشاعرنا وأجسادنا، بينما درجة الحرارة تحت الصفر.

(برلين) يحمل لى (بورتريه) تتجسد من ملامحه السينما بفيلم يوسف شاهين الذى يرصد فيه الكثير من ملامح سيرته الذاتية ويضع الكثير من التفاصيل حول علاقته بالمهرجانات أقصد (حدوتة مصرية)، الذى يروى فيه أن مهرجان (برلين) شكل له إحباطا نفسيا، بسبب عدم حصوله على جائزة المهرجان عام ٥٨ بفيلمه (باب الحديد)، وإحساسه أنها مؤامرة مقصودة لأنه مصرى، ويتبنى وجهة نظر مغايرة منتميا إلى فكر ثورى قاده جمال عبد الناصر، وكأنه يتلقى عقابا بدلا من ناصر، وإن كان يوسف بذكاء أشاع أنه كاد أن يحصل على جائزة (أحسن ممثل) عن دوره (قناوى) فى (باب الحديد)، المتعثر حركيا إلا أنهم اعتقدوا أنه بالفعل كذلك، ولهذا لم يمنحوه الجائزة، وهى قطعا (افتكاسة) شاهينية رددها تلاميذه من بعده حبا فيه.

وهم أول من يعلم أنها تخاصم المنطق، فلا يمكن أن ينال فنان جائزة لمجرد أنه كان مثلا مقنعا فى التعثر الحركى، بل هو كذلك، اللمحة الثانية إيجابية هذه المرة، فيلمه (إسكندرية ليه) ٧٩، توج بالجائزة الأهم لمخرجنا الكبير بل وللسينما المصرية كلها وهى جائزة (الدب الفضى) لجنة التحكيم، فى تلك الدورة الاستثنائية فى تاريخ (برلين) والتى شهدت منازعات بسبب الفيلم الأمريكي (صائد الغزلان)، والكثيرون وقتها اعتبروا الفيلم معاديا للتحرر وخلطوا السياسة بالفكر وانسحبوا، ولكن يوسف شاهين لم يشاركهم الغضب، وواصل الفعاليات، وحصل فى النهاية على الجائزة، فى الحقيقة فيلم (إسكندرية ليه) بعيد عن أى معادلة سياسية يستحقها وهى نقطة فارقة جدا فى التقييم عندما ينحاز فنانون أو قطاع منهم إلى موقف سياسى بينما يقف آخرون على الجانب الآخر.

ويتجدد السؤال: هل الانسحاب وإعلان الغضب هو الصحيح، وما دون ذلك يعتبر مرادفا للتراجع والضعف والانسحاق. ، وإذا كان الطاغية الإيطالى موسيلينى هو الذى أطلق إشارة البدء للمهرجانات العالمية مع (فينسيا) فإن (كان) ثم (برلين) هما نتاج ما بعد الحرب حتى ولو كان كل منهما رسم ملامحه الأولى قبل اندلاع الحرب مباشرة، إلا أنه تأخر فى التواجد على أرض الواقع، إلى ما بعد نهاية الحرب، ليصبح ابنا شرعيا لما أطلق عليه وقتها الحرب الباردة أو الحروب بوسائل أخرى وعلى رأسها القوى الناعمة.

كل شيء يلعب بقانون السياسة، بينما المهرجانات نجاحها فى الحقيقة يكمن فى قدرتها فى أن تناضل حتى لا تقع فى براثن السياسة، وكم شاهدت فى السنوات الماضية من مظاهرات تحيط قصر المهرجان بسبب اعتراضهم سياسيا على فيلم وأحيانا على موقف اقتصادى مثلما حدث قبل عامين عندما احتج سائقو (أوبر) على عدم الاستعانة بهم فى فعاليات المهرجان، تعودت طوال السنوات الماضية أن هناك نشرات توزع على هامش المهرجان، وبعيدا عن القصر الذى يحتضن الفعاليات، ضد تعسف السلطة الإيرانية مع عدد من الفنانين، تمنعهم من السفر بحجة أنهم يصنعون أفلاما تتعارض مع السياسة الإيرانية الرسمية.

هذا العام لدينا كعرب ومصريين مشاركات متعددة، وأتصور أن هذا العام يشهد أكبر تجمع للمصريين من فنانين ومخرجين ونقاد وصحفيين. وبتلك المناسبة، فإن سفيرنا فى العاصمة الألمانية محمد البدرى وجه الدعوة لحفل استقبال ضخم فى مبنى السفارة لكل المصريين المشاركين فى المهرجان، ونكمل غدا!!.

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«برلين» في اليوبيل الماسي كلاكيت 14 مرة «برلين» في اليوبيل الماسي كلاكيت 14 مرة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

بوتين يجري محادثات مهمة مع رئيس الإمارات في موسكو غدا الخميس

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تكشف كواليس تعاونها مع شريف سلامة للمرة الثالثة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab