لن تثلج مجددًا

لن تثلج مجددًا

لن تثلج مجددًا

 العرب اليوم -

لن تثلج مجددًا

بقلم -طارق الشناوي

يعتقد كُثر أن المهرجانات هى أفضل مكان لمتابعة الأفلام السينمائية وطوال التاريخ، ومنذ انطلاق (فينسيا) أقدم التظاهرات السينمائية قبل نهاية الثلاثينيات، نتابع صراعا ولهاثا على المهرجانات وجوائزها، بالتأكيد واقعيا تلعب المهرجانات دورها فى الترويج والدعاية للأفلام، وهكذا ظهرت بالتبعية الأسواق التى تصاحب كُبرى المهرجانات، إلا أن الشريط السينمائى كمنتج جمالى هو الذى يدفع الثمن، كثرة مشاهدة الأفلام فى فترة زمنية محددة تظلمها، لأن الفيلم السينمائى حتى تستوعبه يجب أن يحظى بزمن أطول من مساحته، لتعايشه فى داخلك بعد نهاية العرض، ويا حبذا أيضا لو استطعت أن تستقبله بحياد شعورى، وهذا قطعا لن يتحقق إلا إذا وجدت مساحة هادئة لا تشغلها بقايا أفلام أخرى، وهو قطعا ما لا تحققه أبدا المهرجانات، بل هو يتعارض أساسا مع وجودها.

الفيلم البولندى الألمانى (لن تُثلج مجددا) من تلك النوعية التى تدعوك لكى تعيشها وتتأملها، فهو يتجاوز سينما الحكاية، ليتصاعد أمامك بصريا وموسيقيا.

الشخصية (الكاريزمية) التى تلعب دور البطولة (أليك أوتجوف) شاب يمارس العلاج الطبيعى لمرضاه، يأتى من (أوكرانيا) إلى (بولينيا) منذ اللقطة الأولى نتابع الشنطة الضخمة التى تشاركه أحداث الفيلم، بها كل الأجهزة، تتعثر من فرط طولها فى باب المترو، شاب وسيم يحمل من الجاذبية التى تنطق بها عيناه الكثير، العلاج الطبيعى علم قديم ضارب فى عمق الزمن ومنذ تاريخ البشرية، بالإضافة إلى كونه به أيضا اجتهادات وقدرات خاصة، وكثيرا ما نقرأ عن إنجازات صينية فى هذا المجال تتيح أبعادًا أخرى لهذا العلم الذى يعالج الكثير من الأمراض العضوية من خلال الضغط على أطراف الأعصاب فى القدم لتحدث المطلوب، فهى ترسل إشارات من المخ إلى الجسد تخفف الألم أو تسكنه تماما، كما أن لها علاقة مباشرة بكل أجزاء الجسد القلب والكلى والأمعاء، ليس مجرد علم ولكنه أيضا سحر.

البطل فى أدائه يقف فى منطقة رمادية بين الأسطورة والواقع، حتى تأتى النهاية، وإحدى زبائنه القدامى تطرق الشرطة بابها ولديهم صورة (بورتريه) يسألونها هل تعرف تلك الشخصية؟ تنكر بينما ابنتها وبكل براءة تؤكد أنها تعرف

يغادر الضابط المنزل لتسأل هل حدث له مكروه، وتترك المخرجة البولندية أنا شومو فسكا، وشاركها أيضا مدير التصوير المخرج ميخال أنجليوت الإجابة لنكملها فى خيالنا

الشخصيات التى يقابلها أغلبها من النساء، ومن مختلف الأعمار، بينهم رجل عجوز يعانى من السرطان المتأخر، وقبل النهاية نرى وجهًا آخر للمعالج، وهو الجانب العاطفى الذى يؤصل علاقته بالشخصيات، فهم ليسوا فقط مجرد مورد رزق، يعلم أن العجوز الذى يعالجه قد مات فيرفض أن يتقاضى أجرًا.

شخصية بها فيض من النبل لا يستغل ضعف مرضاه وخضوعهم حتى الجسدى له، لا يستخدم فقط يديه فى العلاج بالضغط على مناطق الأعصاب، لديه فيض من تواصل العيون التى تقول الكثير لمرضاه، يرقص ويتمايل مع الموسيقى منفردًا أو مع مرضاه، الدراما لا تقدم لنا كل التفاصيل، تترك لنا مساحة نكملها نحن.

(لن تثلج مجددًا) تعنى، فى قراءتى للفيلم، أن البرودة العاطفية ستنقشع تماما وسيصفو الجو، البحث عن الدفء هو العنوان للعلاج السحرى، الذى تمتزج فيه الرؤية موسيقيًا وبصريًا لتثير النشوة فى القلب قبل العقل.

arabstoday

GMT 08:39 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

معركة العصر الأخطر

GMT 08:37 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

مقتطفات (السبت)

GMT 08:35 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

إيران... أثمان الصمت وتكاليف الرد

GMT 08:33 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

الكويت تنتخب في زمن «كورونا»

GMT 08:30 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفريقيا الصفراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تثلج مجددًا لن تثلج مجددًا



بعدما أطلقت عددًا من الصيحات في "إميلي في باريس"

أحدث إطلالات ليلي كولينز بالبدلة الأنيقة والمتألقة

باريس ـ العرب اليوم

GMT 03:19 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

موديل مصرية تُثير ضجة كبيرة بفستانها بسبب كاتي بيري
 العرب اليوم - موديل مصرية تُثير ضجة كبيرة بفستانها بسبب كاتي بيري

GMT 02:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

الجوع يضرب "جزيرة الفردوس" مع أزمة انقطاع السياحة
 العرب اليوم - الجوع يضرب "جزيرة الفردوس" مع أزمة انقطاع السياحة
 العرب اليوم - أبرز الأفكار لتوظيف "البوف" في ديكورات المنزل تعرّفي عليها

GMT 03:15 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

"تويوتا" تُطلق سيارتها "كامري" الجديدة بملامح تصميمية فاخرة

GMT 14:00 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

انباء حول انفصال الفنان تيم حسن والإعلامية وفاء الكيلاني

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك يصبح ثاني أغنى شخص في العالم في 2020

GMT 22:26 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اقتصاد مصر حقق "أداء أفضل" من توقعات صندوق النقد

GMT 02:27 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

بوتين يؤكّد التعاون مع السعودية ساهم في استقرار الأسواق

GMT 04:48 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مسافرة أسترالية تروي تفاصيل ما حدث في واقعة "القطرية"

GMT 02:40 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أجمل المدن الأوروبية الناشئة التي تستحق الزيارة في 2021

GMT 04:30 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّف على أفضل الوجهات في الريفييرا الفرنسية

GMT 03:50 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 02:51 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"رينو" تُعلن عن طرح سيارة اقتصادية أنيقة ورخيصة الثمن

GMT 14:43 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات السيارة جيب رانجلر 2020

GMT 15:30 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

رينو تكشف النقاب رسميًا عن Logan Stepway الجديدة في موسكو

GMT 13:36 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الملا يكشف عن توقعاته لأسعار النفط العام المقبل

GMT 08:57 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أزياء الثمانينات تقتحم عالم الموضة لموسم خريف وشتاء 2020

GMT 02:47 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز الإطلالات لارتداء النجمات أزياء باللون الأحمر

GMT 15:36 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ديور تقدّم مجموعة كبسولة "البذلات الرسمية العصرية"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab