زغرودة ليلى مراكشي تزف الفيلم المغربي «الأحلى»

زغرودة ليلى مراكشي تزف الفيلم المغربي «الأحلى»!

زغرودة ليلى مراكشي تزف الفيلم المغربي «الأحلى»!

 العرب اليوم -

زغرودة ليلى مراكشي تزف الفيلم المغربي «الأحلى»

بقلم:طارق الشناوي

قبل نحو يومين، استقبل مهرجان كان فى قسم (نظرة ما) فيلم المغربية ليلى مراكشى (الأحلى)، وهو من أكثر الأقسام حفاوة بالسينما العربية، ولا يخلو فى كل عام عدد المشاركات العربية فى هذا القسم عن فيلمين أو ثلاثة من بين نحو ١٥ فيلما.

( نظرة ما) يمنح التجارب الجديدة مساحة للحضور ليصبح موازيًا فى أهميته للقسم الرسمى.

عدد من الأفلام تعرض وهى تحمل عنوانين فرنسى وإنجليزى، الاسم الثانى (الفراولة)، وهى بالفعل تتبقى فى الذاكرة كصورة ثابتة تشير إلى الفيلم، برغم الإحساس بالقهر الذى واجهته بطلاته.

أحرص على متابعة حال السينما العربية بعيون (كان)، شاهدت أول أيام المهرجان الفيلم اليمنى (المحطة) لسارة إسحاق، عرض فى قسم (أسبوع النقاد)، ولا تزال لنا أفلام عربية أخرى. لا أخفى سعادتى بنجاح المخرجة سارة فى وضع السينما اليمنية على طريق (كان). المبدع يستطيع تجاوز المعوقات، ويشرق حتى ولو من ثقب إبرة ولهذا الفيلم مساحة قادمة.

قبل عرض الفيلم المغربى استمتعت بزغرودة ملأت قاعة (دى بى سى) بهجة، تذكرت أننى قبل ٨ سنوات استمعت إلى زغرودة مماثلة للبنانية المخرجة والممثلة الشهيرة نادين لبكى بعد فوز فيلمها (كفر ناحوم) بجائزة لجنة التحكيم، التى ترأستها كيت بلانشيت، ولم أستبعد أو بالأحرى تمنيت أن تكرر (مراكشى) الزغرودة فى حفل الختام.

الشريط السينمائى الذى قدمته يحمل رؤية بصرية عصرية فى تدفقها وإيحائها، تمتلك مفردات التعبير الهامس، الفيلم إنتاج مشترك بين المملكتين المغربية والإسبانية، يدين فى عمقه الابتزاز الذى يمارسه مسؤول إسبانى فى مزرعة مترامية الأطراف، لإنتاج الفراولة، تعتمد على هجرة العمال الموسمية من المغرب إلى إسبانيا، وهؤلاء- المعذبون فى الأرض- يشبهون لدينا عمال التراحيل، يستعان بهم لجنى المحصول مقابل بضع (يوروهات)، ولكل منهم حكاية عمقها العوز والفقر، يدين الفيلم حالة الفقر فى البلد الذى دفع بناته للهجرة الموسمية بحثا عن لقمة العيش، ويدين أيضًا تعسف المسؤول الإسبانى، الحكاية تبدأ من المدينة الساحرة (طنجة) وتفصلها عن إسبانيا مسافة قصيرة جدا بالبحر، امرأة تحمل ماضيا أمضت عقوبتها بالسجن، أدت دورها نسرين الراضى ومهها هاجر كريكع وفاطمة عاطف وحنان بنموسى، حالة من التوحد العاطفى تعيشه الفتيات، حتى من تجبر على ارتكاب الخطأ نتجاوز عن توجيه الإدانة لها. سبق أن شاهدت أيضا فى (كان) عددًا من أفلام ليلى مراكشى مثل (ماروك) و(روق القصبة)، مقلة إلا أن غيابها عن الشاشة مهما طال يأتى ومعه ما يستحق التوقف عنده.

الصوب البلاستيكية مشروع تجارى موسمى، تعيش النساء على قطف الفراولة، تتحول تلك الصوب أيضا إلى مأوى لهن.

اللحظات المؤثرة هى تلك التى شاهدنا فيها النساء يحاولن المقاومة رغم قسوة الابتزاز الذى يمارسه المسؤول الإسبانى، حتى من تستسلم مرغمة لا نفتقد تعاطفنا معها، هذا الوميض الساحر بينهن فى الغربة عبرت عنه المخرجة بلقطات قريبة على وجوههن لا تكف عن تأكيد الانحياز الوجدانى.

ستلمح على (التترات) اسم مركز السينما المغربى، الذى أتابع نشاطه قبل عقود، عندما كان المسؤول عنه الناقد المغربى الكبير الراحل نور الدين صايل، ولعب دورًا كبيرًا فى دعم العديد من المشروعات السينمائية الجريئة فكريا وفنيا، بينها فيلم مصرى رفضته الرقابة عندنا، متصديا لهذا الشعار الذى يطل علينا كثيرًا فى العالم العربى، محاولا إلغاء أى لمحة تسعى للقفز بعيدا عن المحددات الرقابية الصارمة، وتصدت الدولة المغربية بقوة ضد تلك الحجة (نشر الغسيل القذر على العالم) وهو ما نعانى منه كثيرا عند تقديم أى عمل فنى يحاول أن يلامس الحقيقة، الحكومة المغربية تدعم عددًا من الأفلام، وتدخل فى معارك أدبية للدفاع عنها.

أتمنى أن تفكر جديا وزيرة الثقافة د. جيهان زكى، فى عودة صندوق الدعم من خلال المركز القومى للسينما، الذى توقف قبل عشر سنوات. أعلم تماما أن هناك من تلاعبوا ووجهوا عنوة وبدون وجه حق الدعم لأفلام بعينها، هذا لا يبرر أبدا استمرار الإيقاف، المطلوب ترشيد الدعم وإبعاد المتلاعبين، لنجد مكانًا مستحقًا للسينما المصرية فى المهرجانات الكبرى. لدى عدد من مبدعينا مشروعات تستحق الدفاع عن وجودها ماديًا وأدبيًا!!

arabstoday

GMT 02:00 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل... متقطع الإنتاج

GMT 01:54 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 01:52 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 23:47 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 23:42 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ليبيا... سؤالُ التوطين يثير القلق

GMT 23:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 23:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

GMT 23:33 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زغرودة ليلى مراكشي تزف الفيلم المغربي «الأحلى» زغرودة ليلى مراكشي تزف الفيلم المغربي «الأحلى»



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab