حِتَّة لَسْعة

حِتَّة لَسْعة!

حِتَّة لَسْعة!

 العرب اليوم -

حِتَّة لَسْعة

بقلم - طارق الشناوي

يصحو فلاحنا الفصيح وحيد حامد من نومه مبكرا، يذهب إلى كافتيريا الفندق، لا يعنيه الضجيج ولا تُثنيه الحركة الدائمة، المهم أن يكتب للناس ومع الناس، أكثر مبدع تأثر بالغزوة (الكورونية) هو وحيد، ومع تخفيف الإجراءات الاحترازية، كان وحيد من أوائل الذين غادروا بيوتهم ليعانق مجددا قلمه وأوراقه، ليكتب الجزء الثالث من ملحمته (الجماعة)، قد يكتفى فقط بالتأمل، ويعود لمنزله بأوراقه البيضاء، على عكس أستاذه نجيب محفوظ الذى كان أيضا أستاذ الانضباط، يصحو مبكرا، ويشرع فى الكتابة بضع ساعات ولا يخذله أبدا الإلهام، فقط يمنحه إجازة إجبارية ثلاثة شهور فى الصيف.

كانوا يقولون إن الموسيقار محمد الموجى يستيقظ فيجد اللحن ينتظره تحت المخدة، الموجى من أغزر الملحنين، ورغم ذلك أثناء تلحين (للصبر الحدود) استيقظ بضعة أسابيع، فلم يجد شيئا، أقامت أم كلثوم بعد أن نفد صبرها دعوى قضائية، فقال للقاضى إذن أصدر أوامرك بالقبض على الخاطر الموسيقى، وضحك القاضى ومنحه براءة، وبعدها وجد النغمة الهاربة قابعة تحت المخدة.

كان الشاعر أحمد رامى يكتب وهو يستقل الترام وعلى إيقاع عجلاته يدوِّن أشعاره على علبة السجائر، وقد يكتب وهو قابع تحت السرير يستلهم ومضات الإحساس، وكأنه يعود إلى رحم أمه. هل ينبغى للفنان المبدع أن تكون لديه «حِتَّة لَسْعة»؟! سنجد عند البعض ما يمكن أن نطلق عليه «لسعان»، ولكنه لا يصعد إلى مرحلة الجنون، سألوا الموسيقار محمد عبدالوهاب عن الفارق بين الشقيقين منصور وعاصى رحبانى، وهل صحيح أن عاصى نصيبه أكبر؟ السؤال كان يتردد فى حياتهما وزاد بعد رحيل عاصى ليطارد منصور حتى رحيله، هل كان القلب عاصى بينما منصور العقل، كان عبدالوهاب يميل أكثر إلى هذا الرأى، معللا أن نصيب عاصى أكثر فى (اللسعان).

لم يكن محمد عبدالوهاب معروفًا عنه سوى الانضباط الشديد، كان يطلب فقط من أصدقائه قبل لقائهم أن يكرروا كلمة (ممنون) ثلاث مرات، فإذا خرجت صحيحة الميم ميم والنون نون، يلتقى بهم وهو فى مأمن من عدوى البرد، وعندما يطمئن من مخاطر البرد ويقسم له الطبيب على المصحف أنه لا يعانى شيئًا يأتيه الإلهام زاحفًا.

الموسيقار بليغ حمدى لا يلتزم بموعد حتى إنه نسى يوم زفافه من وردة وسافر إلى بيروت.

الموسيقار كمال الطويل يهرع إلى محل سمك بجوار منزله يتأمل حركة الأسماك من بعيد لبعيد، وبعدها تتدفق النغمات، حتى المنضبطون ظاهريًا لديهم تلك اللمحات، مثلاً عملاق الأدب العربى عباس محمود العقاد عندما أراد أن ينسى حبه للفنانة مديحة يسرى طلب من صديقه الفنان التشكيلى صلاح طاهر أن يرسم لوحة لـ(تورتة)، تحوم حولها الحشرات ووضعها فوق السرير، وكان يقصد بالحشرات أهل الفن، حيث إنه كان يعارض اشتغالها بالتمثيل، وقبل أن يذهب لسريره ينظر للوحة بضع دقائق ثم ينام قرير العين، ورغم ذلك فقد كتب بعدها عنها أكثر من قصيدة حب!!

الموسيقار حلمى بكر يهوى إصلاح السيارات القديمة، لديه أذن متخصصة فى التمييز بين صوت «شكمان» عربة منفلت بنفس درجة تمييز صوت المطرب النشاز، بينما كانت هواية عادل أدهم تلميع كل الأحذية فى المنزل قبل الذهاب للاستوديو، وهذا أيضا أحد وجوه «اللسعان»!!

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 20:14 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

استراتيجة ترمب لمكافحة الإرهاب وتغيرات تكتيكية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حِتَّة لَسْعة حِتَّة لَسْعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا
 العرب اليوم - وفاة رفعت الأسد عمّ الرئيس السوري المخلوع عن 88 عامًا

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس
 العرب اليوم - رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي
 العرب اليوم - درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 07:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تصدر أول إنذار بالإخلاء في غزة منذ وقف إطلاق النار

GMT 07:54 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش

GMT 09:26 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مناطق في قطاع غزة

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

GMT 15:32 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

حماس تؤكد بدء إجراءات تسهيل عمل لجنة إدارة غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab