الغاية السلام

الغاية.. السلام

الغاية.. السلام

 العرب اليوم -

الغاية السلام

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

السلام غاية كل عاقلٍ، والتفتيش عنه شجاعة وفق الرؤى المستقبلية النافذة ومصالح الدول والشعوب، والتهجم على الدول الساعية للسلام بمنطق أنها لا تتمسك بدعم القضية الفلسطينية، أصبح مجرد دعوى ذهبت هباء منثوراً.

لترتيب الأمور ووضعها في نصابها، فإن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المملكة العربية السعودية، قبل يومين، وضعت النقاط على الحروف بعيداً عن أوهام المتوهمين وتخرصات المتخرصين، ونتج عنها موقفٌ عربيٌ صريحٌ ومتماسكٌ، فالسعودية تقود مع فرنسا موقفاً صريحاً في الأمم المتحدة لحلّ الدولتين، وقد سبقت ذلك بتصريحاتٍ وقراراتٍ ومواقف داعمةٍ وبقوةٍ لحل الدولتين، منذ «مشروع فهد» مطلع الثمانينيات مروراً بمبادرة «الملك عبدالله» للسلام التي تحولت إلى «المبادرة العربية للسلام» وصولاً إلى ما تقوده السعودية من دعمٍ غير مسبوقٍ للقضية الفلسطينية بطريقةٍ سياسيةٍ واستراتيجيةٍ حصيفةٍ ومذهلةٍ، وقد استطاعت أن تجمع الكثير من التأييد والدعم من كثيرٍ من دول العالم. قبل زيارة السعودية كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد زار مصر وغيرها من البلدان، وهو ما يؤكد أن صناعة السلام العربية الخليجية مربوطة بتحقيق سلام عادل وتحقيق حلّ الدولتين، ولا علاقة لها بأي شكلٍ من الأشكال، بالشعارات الزائفة القديمة والمزايدات الرخيصة.

تاريخياً، وعد قادة الانقلابات العسكرية في الجمهوريات العربية بتحرير فلسطين من «النهر إلى البحر» وهددوا إسرائيل بـ«رميها في البحر» وهم واقعياً لم يحققوا إلا ثلاث أخطاء تاريخيةٍ: الأولى، هي تحقيق الهزائم النكراء في كل المواجهات مع إسرائيل، حتى أنقذهم الرئيس السادات، والثانية، توظيف الميليشيات الفلسطينية ضد بعضها البعض وضد الدول العربية بحيث حولوا القضية الفلسطينية العادلة إلى مجرد «بندقيةٍ للإيجار»، والثالثة هي في دعم مفكريهم لتخريب التفكير السليم لدى العرب، عواطف وعقولاً، ثقافة وسياسة، شيباً وشباباً، مثلما كان تكتب لهم كثيرٌ من الأسماء المعروفة حسب ما كانوا يطلبون. ورث هذه التيارات الفاشلة، تيارٌ أكثر فشلاً، وهو تيار المؤدلجين من جماعات ورموز «الإسلام السياسي»، وقد فَجَر هؤلاء أكثر كل من قبلهم في توظيف القضية الفلسطينية العادلة لخدمة أهدافهم الخاصة، فهم لا يعترفون بفلسطين الدولة ولا بفلسطين الشعب إلا من خلال قدرتهم على إحراقه لتحصيل المكاسب السياسية لجماعتهم ولداعميهم الإقليميين.

كما يستطيع المتابع والمراقب أن يرصد، فإن هذا التيار الإسلاموي الفاشل يتبنى صراحةً في كل خطيئةٍ يرتكبها وكل مجزرةٍ يتسبب بها وكل مجاعةٍ تقع على الشعب الفلسطيني، ثلاث استراتيجيات متزامنةٍ، الأولى، عنتريات الجهاد وخرافات «عبدالله عزام» ثم التخلي الكامل عن المدنيين الفلسطينيين والاختباء في الأنفاق، وأخيراً التهجّم الجائر والمنظم على كل الدول العربية في سخونة الأوضاع وتفشي المآسي، وهي باتت شنشنةٌ نعرفها من أخزم، حيث لا جديد ولا إبداع، وإنما هو تكرارٌ فجٌ لمقولاتٍ مهترئةٍ أكل الدهر عليها وشرب. أخيراً، فقد كان التحذير الإماراتي من مساعي إسرائيل لضم الضفة صريحاً وحاسماً، ومعه مواقف السعودية ومواقف مصر، وكأننا نشهد عودةً للتحالف الثلاثي الذي أنقذ الدول العربية وشعوبها في لحظة ما كان يسمى زوراً بالربيع العربي

arabstoday

GMT 04:34 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

المؤسسات الدولية متعبة

GMT 04:30 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

محمّد السادس يترك لغة الأرقام تتحدّث

GMT 04:24 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

نواب يطلقون الرصاص على أقدامهم

GMT 04:19 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

سياحةٌ معَ العَبَّاس بنِ الأحنف

GMT 04:16 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

جيش الحبيب بورقيبة... عدس وحليب

GMT 04:12 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

ورقة التَّحريض الطَّائفي الصَّفراء

GMT 04:09 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

العالم سفينةٌ معرَّضة للتهديد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغاية السلام الغاية السلام



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab