ترمب ثانيةً السعودية هي الوجهة الأولى

ترمب ثانيةً... السعودية هي الوجهة الأولى

ترمب ثانيةً... السعودية هي الوجهة الأولى

 العرب اليوم -

ترمب ثانيةً السعودية هي الوجهة الأولى

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

بعد يومين يحلّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضيفاً على السعودية في زيارته الخارجية الأولى، وهو ما صنعه ذاته في ولايته الأولى في 2017، وقد عقدت له السعودية حينها ثلاث قمم؛ خليجية وعربية وإسلامية، فضلاً عن رفع الاستثمارات السعودية حينذاك إلى 400 مليار دولار، وهو ما جعله يطالب برفعها في ولايته الثانية، واستجابت له السعودية، لأنها تشهد أعظم نقلةٍ نوعيةٍ في تاريخها، وتنتظر من حليفها القديم في أميركا أن يكون المساعد الأهم، وهو ما حدث فعلاً.

دعايات الفاشلين لا تسيء للناجحين، فكم تحدثوا عن «صفقة القرن»، وأن السعودية أهملت القضية الفلسطينية، ولكن ما جرى في العامين الماضيين أثبت العكس تماماً، بل أثبت أن التأثير السعودي في قرارات البيت الأبيض لا يقل بحالٍ عن التأثير الإسرائيلي، ولكن السعودية بحاجةٍ حقيقيةٍ لتعزيز مكانتها عربياً وإقليمياً ودولياً في المجالات كافة، كما تحدثت بصراحةٍ ووضوحٍ «رؤية 2030» التي كان ولي العهد السعودي عرابها وراعيها ومنفذها، بمتابعته الدقيقة والمتواصلة لكل التفاصيل، وبانتقائه أفضل الرجال في أفضل الأماكن التي يستطيعون فيها خدمة الوطن، وحين تستجيب أميركا فهي أفضل الخيارات.

اليسار الليبرالي في أميركا جرف أميركا بعيداً عن تاريخها ومصالحها وتحالفاتها حول العالم، وجاء الرئيس ترمب في ولايته الأولى ردّاً على سياسات أوباما التي أرادت الابتعاد عن الشرق الأوسط، ولم تبقَ من سياساتها فيه سوى الاستسلام لخصومها ومعاقبة حلفائها، فوقّعت أسوأ اتفاق مع إيران، ودعّمت احتجاجات وانتفاضات الربيع العربي المشؤوم، ووافقت على تسليم الجمهوريات العربية لجماعات الإسلام السياسي، لولا الوقفة التاريخية لدول محور الاعتدال العربي في السعودية والإمارات ومصر، جيشاً وشعباً، ضد تلك الترهات السياسية، وحين جاء ترمب قضى عليها، وأعاد لأميركا هيبتها وقيمتها بصفتها دولة قائدة للعالم.

عاد اليسار الليبرالي داخل أميركا لتجميع صفوفه، وانتصر بايدن على ترمب في انتخابات أثارت لغطاً كبيراً حول آلياتها ونتائجها، وجعلت الكثير من دول العالم ومفكريه وباحثيه يتشككون في طبيعة النزاهة الانتخابية الأميركية، وكيف يمكن التلاعب بها، فعادت المشكلات والتناقضات والانسحابات العسكرية من أفغانستان وغيرها، وجرت محاولات استرضاء بعض الخصوم في المنطقة، ثم سقط بايدن وحزبه وتياره مرةً أخرى لصالح الرئيس ترمب.

الصراع الشرس داخل أميركا شأنها وشأن مواطنيها، ولكنه صراعٌ غير مسبوقٍ في حديّته وشراسته، ولئن كان اليسار الليبرالي الذي سيطر على الحزب الديمقراطي قد أبعد النُّجْعة في تطرفاته السياسية والاجتماعية والأخلاقية، فإن عودة ترمب مرةً بعد مرةٍ دليلٌ ساطع على رغبة الشعب الأميركي في يمين سياسي متوازن بات يجده في «الترمبية» السياسية لا في «الأوبامية».

عودة ترمب المظفرة دليلٌ على سخطٍ متراكمٍ في الداخل الأميركي ضد الهوان والتطرفات اليسارية الليبرالية، ودليلٌ على أن ما تسمى الدولة العميقة هناك راغبةٌ حقاً في إعادة التوازن لأقوى إمبراطورية عرفها التاريخ. ومن هنا فعودة ترمب للمنطقة مجدداً مع التغييرات الاستراتيجية الكبرى التي جرت فيها، حيث انكسر محورٌ إقليميٌ قويٌ، وقُصم ظهره وكُسر أتباعه، وأصبح رأسه تحت تهديد قوي، ويخوض مفاوضات عسيرة تضع قوة السلاح على طاولة التفاوض، عكساً لما كان يصنع أوباما سابقاً.

بعيداً عن دعايات إعلام اليسار الليبرالي، فإن الرئيس ترمب يمتلك رؤيةً حقيقيةً لتغيير أميركا وتغيير العالم، وبالتالي تغيير منطقة الشرق الأوسط والتوازنات الإقليمية فيها، وهذه ليست أمنيةً، بل هي واقعٌ ماثلٌ للعيان في كل التغييرات الجارية في المنطقة، من سقوط أنظمة سياسية وفناء ميليشيات مسلحة، وتهديد مثيلاتها التي لم تفن بعد، ونذر الحرب الكبرى التي ينعقد غمامها في المنطقة رهنٌ بمساعي الدولة التي اختارها ترمب لزيارته الخارجية الأولى في ولايته الثانية، وهي السعودية التي لا تألو جهداً في محاولة تجنيب المنطقة مزيداً من الحروب والفوضى.

قالت المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت للصحافيين: «الآن، وبعد 8 سنوات، سيعود الرئيس ترمب ليُعيد تأكيد رؤيته المُستمرة لشرق أوسط فخور ومزدهر وناجح؛ حيث تُقيم الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط علاقات تعاون، وحيث تتم هزيمة التطرف ليحل محله التبادل التجاري والثقافي».

أخيراً، فهو يزور السعودية لقيمتها بصفتها دولة قائدة ورائدة في العالمين العربي والإسلامي، ودولة عضواً في مجموعة العشرين، ودولة تقفز بخطوات ثابتة نحو المستقبل في كل المجالات، ويزور الإمارات لما تُمثله من رؤية في تطوير الخطابات الدينية عبر مبادئ التسامح والتعايش في العالم، كما عبَّر ترمب أكثر من مرةٍ، وفي زيارة قطر قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض: «إنه من المتوقع أيضاً أن يزور ترمب أفراد القوات المسلحة الأميركية في القاعدة الجوية الأميركية في قطر».

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب ثانيةً السعودية هي الوجهة الأولى ترمب ثانيةً السعودية هي الوجهة الأولى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab