كورونا الأخوين «ترامب وجونسون»

كورونا الأخوين «ترامب وجونسون»

كورونا الأخوين «ترامب وجونسون»

 العرب اليوم -

كورونا الأخوين «ترامب وجونسون»

بقلم - محمود خليل

المراقب لطريقة تفاعل كل من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطانى بوريس جونسون مع تطورات كورونا يجد أن كليهما تعامل مع الفيروس بقدر من التهوين فى البداية، ثم انقلب أسلوب التعامل فجأة ليأخذ شكل التهويل الذى ارتقى -على الأقل عند جونسون- إلى حد العويل.

 «ترامب» أخذ فى البداية يتحدث عن الفيروس باستخفاف، ويشير إلى أن عدد من يموتون بالإنفلونزا العادية أكثر ممن ماتوا بكورونا، وتجنب اتخاذ أية إجراءات احترازية يمكن أن تربك السوق الرأسمالية الأمريكية.

بوريس جونسون هو الآخر دعا إلى نظرية «حصانة القطيع» وذكر أن الأمر لا يحتاج إلى إجراءات احترازية بل التعرض للفيروس واكتساب مناعة طبيعية منه بعد الشفاء.

واجه كل من ترامب وجونسون هجمة إعلامية/سياسية عنيفة تتهمهما بالتقصير والإهمال فى التعامل مع خطر يهدد حياة المواطنين فى أمريكا وبريطانيا، وتصاعدت الحملة بشكل عنيف داخل الدولتين. بعدها وجدنا أسلوب معالجة الرئيسين يختلف، فبادر «ترامب» إلى اتخاذ إجراءات للتعامل، بل وأعلن أنه أجرى مسحة اكتشاف للفيروس بعد أن أُشيع أنه خالط ضيفاً أجنبياً (مصاباً بالمرض)، أما «جونسون» فقد بادر هو الآخر إلى تنفيذ مجموعة من البروتوكولات التى أقرتها منظمة الصحة العالمية فى العزل وتعليق الدراسة والتعقيم وغير ذلك، ثم أعلن «جونسون» بنفسه أنه مصاب بالفيروس.

وعقب هذه الإجراءات بدأت أرقام المصابين والوفيات تتصاعد بشكل مرعب، وتتناقلها وسائل الإعلام، بما فى ذلك خبر عن دخول «جونسون» المستشفى، فى توقيت واحد وبنفس طريقة المعالجة القائمة على فكرة «الصدمة والرعب».

وهى الفكرة التى سبق أن نبهت إليها «نعومى كلاين» صاحبة الكتاب الشهير «عقيدة الصدمة».

لا نستطيع أن نقلل من دور الإعلام أو بعض الساسة فى نقل الأخوين «ترامب وجونسون» من نقطة «التهوين» إلى «التهويل» فى التعامل مع فيروس كورونا.

ومع التسليم بخطورة الفيروس وضرورة الالتزام بكل الاحتياطات فى مواجهته إلا أنه يبقى أن هناك ضرورة التوقف أمام مقارنة «ترامب» -وهو فى مرحلة التهوين- بين عدد المصابين والمتوفين بالإنفلونزا الموسمية وعدد المصابين والمتوفين بكورونا.

 ولو أننا عدنا إلى بعض الأرقام التى نشرتها منظمة الصحة العالمية حول أسباب الوفاة سنجد أن المنظمة تقول إن مرض القلب والسكتة الدماغية حصدا -عام 2016- أرواح 15.2 مليون بنى آدم، وحصد مرض الانسداد الرئوى المزمن فى العام نفسه أرواح 3 ملايين شخص، بينما تسبب مرض سرطان الرئة (جنباً إلى جنب مع سرطان القصبات والشعب الهوائية) فى 1.7 مليون وفاة.

أما داء السكرى فقد أودى فى العام نفسه بحياة 1.6 مليون شخص، وظلّت عدوى التهابات الجهاز التنفسى السفلى من الأمراض السارية الأكثر فتكاً وأسفرت فى عام 2016 عن 3 ملايين وفاة فى جميع أنحاء العالم.

هذا ما قالته منظمة الصحة العالمية، وهى أرقام ربما لم تسمع بتداولها فى الإعلام إلا نادراً، خلافاً لاعتنائه الظاهر بأرقام كورونا. إنها لعبة الكركتة التى سبق وحدثتك عنها.

وتعنى معالجة الأحداث بشكل يقوم على المبالغة والتضخيم، تماماً مثلما يفعل رسام الكاريكاتير بالتركيز على عنصر بارز فى وجه معين (أنف - فم - آذان) وتضخيمه بحيث يبرز أكثر من غيره على صفحة الوجه وتعرف الشخصية الكاريكاتيرية به.

الإعلام يلعب أيضاً لعبه الكركتة، حين يختار ملمحاً معيناً أو حدثاً محدداً ويضخمه بشكل يثير الخوف والفزع أو الصدمة والرعب. ودائماً ما يتم ذلك بحسابات وأهداف معينة!

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا الأخوين «ترامب وجونسون» كورونا الأخوين «ترامب وجونسون»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 20:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
 العرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab