جيل النبوءة

جيل النبوءة

جيل النبوءة

 العرب اليوم -

جيل النبوءة

بقلم - محمود خليل

 

المقاومة التى تتوعد إسرائيل الفلسطينيين وتعد شعبها باستئصال شأفتها من غزة «فكرة» وليست «تنظيماً».

بإمكان إسرائيل أن تقتل مَن تقتل من المدنيين أو من عناصر المقاومة، بمقدورها أن تهدم البيوت فوق رؤوس الآمنين، فى يدها أيضاً أن تدمر البنية التحتية والمرافق والخدمات التى يعتمد عليها أهل غزة فى حياتهم، لكنها بحال لن تستطيع أن تقضى على الفكرة، فكرة المقاومة التى باتت الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطينى، إذا لم تقم له دولة ينال فيها كافة حقوقه، يستعيد بها أرضه إلى حدود ما قبل يونيو 1967، ويسترد بها عاصمته فى القدس.

المقاومة فكرة لا تموت، بل تخرج من قلب الموت. هؤلاء الأطفال الذين ينظرون إلى نظرائهم ممن أراقت آلة القتل الإسرائيلى دماءهم هم من سيواصلون مشوار المقاومة، وسوف يخرج من بينهم من يحمل الراية جيلاً بعد جيل، ليثأر لطفولته المهدرة، وشبابه اليائس، ورجولته الجريحة، وشيخوخته التى لا يرحمها أحد.

الجريمة التى ترتكبها إسرائيل حالياً فى غزة سوف تمنح المقاومة حياة أفضل، حتى لو تمكنت آلتها العسكرية من تفكيك أوصال الفصائل الفلسطينية جميعها، فسوف يخرج من بين ركام البيوت والمنازل والمستشفيات من يشهد أن المقاومة هى السبيل الوحيد والطريق الأنسب لمواجهة إسرائيل.

خلود الفكرة حتى ولو فنى الفصيل الحامل لها مسألة لا يقول بها الواقع فقط، بل تؤكدها حقائق التاريخ أيضاً. على سبيل المثال عانت العديد من الدول العربية من الاحتلال الغربى لعشرات السنين، فى مصر احتل الإنجليز البلاد منذ عام 1882، وكان بعض المهزومين يرددون أنهم لن يخرجوا أبداً، لكن المقاومة كان لها رأى آخر، وظلت تطارد الإنجليز بالبلاد حتى خرج آخر جندى منهم بعد اتفاقية الجلاء عام 1956، كذلك كان حال المقاومة فى ليبيا حتى خرج المستعمر الإيطالى منها، وحال المقاومة فى الجزائر حتى خرج المحتل الفرنسى منها.. فالمقاومة هى الخيار الأمثل فى مواجهة الاستعمار الاستيطانى.

من رحم القصف الإسرائيلى طيلة العقدين الماضيين، خرج الجيل الذى أذاق المحتل مرارة الانكسار يوم 7 أكتوبر وما بعده، ومن رحم القصف العشوائى الذى أمطرت به غزة الباسلة على مدار الأيام الماضية سيخرج جيل جديد أشد تمسكاً بفكرة المقاومة. إن حجم المتفجرات التى ألقيت على غزة أدى إلى إخفاء أحياء بكاملها، وانتهاء أثر عائلات بمجملها، بعد أن استشهد كل من يحمل اسمها.. من وسط الحطام سوف يخرج ذلك الجيل الذى تنبأ به الشاعر الراحل أمل دنقل فى ختام قصيدة «لا تصالح»، ويصفه قائلاً: «وغداً.. سوف يولد من يلبس الدرع كاملة.. يوقد النار شاملة.. يطلب الثأر.. يستولد الحق.. من أضلع المستحيل».

سوف يخرج الجيل المنتظر، جيل النبوءة، من رحم «المقاومة» التى تعيشها غزة حالياً، وسوف يكمل المهمة التى بدأها الجيل الحالى من «شباب 7 أكتوبر» الذى كشف هشاشة الإسرائيلى، الذى لا يجيد سوى قتل النساء والأطفال والتعطيش والتجويع وإظلام الحياة.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل النبوءة جيل النبوءة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 23:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
 العرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 18:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا
 العرب اليوم - محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا

GMT 00:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
 العرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إلغاء مئات الرحلات بسبب الثلوج في غرب أوروبا

GMT 13:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إصابة 7 فلسطينيين في اقتحام الاحتلال بالضفة

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فلاهوفيتش يوقع سراً مع ميلان وارتباك في يوفنتوس

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب

GMT 08:31 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ارتفاع الذهب وسط تزايد رهانات خفض الفائدة

GMT 08:57 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حالات الإنفلونزا تبلغ أعلى مستوى في أميركا

GMT 16:19 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد هجوم أنصار ماسك على صديقته السابقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab