هتاف المستضعفين

هتاف المستضعفين

هتاف المستضعفين

 العرب اليوم -

هتاف المستضعفين

بقلم - د. محمود خليل

خلال أيام الهدنة، تعددت المشاهد التى تعالى فيها هتاف البسطاء، من أهلنا فى غزة والضفة، بالمقاومة وبدورها فى كسر شوكة الاحتلال الإسرائيلى. كانت الهتافات تدوِّى وسط الدمار الحادث داخل أحياء غزة، وتعلو بها حناجر بشر توقفت لديهم كل أسباب الحياة، فلا طعام ولا ماء ولا دواء ولا كهرباء ولا وقود ولا مدارس ولا جامعات ولا مستشفيات، ولا أى شىء.

هتف أهل غزة والضفة بالمقاومة وللمقاومة، رغم الموت الذى يحيط بهم من كل مكان، واستهداف آلة العدوان الإسرائيلى لهم فى كل بيت وشارع وحى، رغم الحياة التى توقفت، والمرافق المعدومة. هؤلاء البشر الحقيقيون شأنهم شأن خلق الله جميعاً يريدون الحياة، ولا يسرهم بحال أن يحرموا من أسبابها، لكن حين يجد الإنسان نفسه إزاء عدو يحكمه غرور القوة ويسترخص حياته، فلا بد أن يحتفى بمن يقاومه، ويكسر تكبره وتجبره فى الأرض، ويكون على استعداد فى مثل هذه الأحوال لأن يدفع الثمن، حتى ولو كان حياته.

لا عجب فى مشاهد الهتاف للمقاومة فى غزة والضفة، كذلك دأبُ المستضعفين فى كل زمان ومكان مع من يخرج من أجل الدفاع عنهم، ومحاولة إيجاد طريق للحياة لهم، فأحد الأسباب التى شرع الله تعالى القتال من أجلها هو الدفاع عن المستضعفين: «وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ». وقد أحسنت المقاومة الدفاع عن المستضعفين من الرجال والنساء والأطفال من أهل غزة. والتحليل السريع لأرقام شهداء العدوان الإسرائيلى على غزة خلال الأيام الخمسين الماضية سيجد أن أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ، الذين حصدت أرواحهم آلة الظلم الإسرائيلى، حلل أرقام الجرحى أيضاً وستجد النتيجة نفسها.

كان من الطبيعى إذن أن تتعالى أصوات المستضعفين بالهتاف للمقاومة، رغم المعاناة التى لا يحتملها إلا أولو العزم من البشر. وقد أوغر هذا الأمر صدور كثير من أصحاب أسطوانة أن ما فعلته المقاومة يوم 7 أكتوبر 2023 هو السبب فى الدمار الذى لحق بغزة، متناسين أن إسرائيل دولة نشأت على العدوان والتوسع، وأن تاريخها مع الفلسطينيين يشهد أنها لم تكن تنتظر حتى تفعل المقاومة شيئاً كى تعتدى على الفلسطينيين، بالإضافة إلى إغفال اعتداءات إسرائيل على الأقصى والمقدسيين وطرد الفلسطينيين فى الأحياء القديمة من بيوتهم والاستيلاء عليها لحساب المستوطنين الصهاينة.

أوغرت هتافات المستضعفين أيضاً صدور أناس أفئدتها هواء، تربت على القبول بالدنية، والرضاء بالمذلة، والحرص على حياة، بغض النظر عن توافر شروط العيش فيها من عدمه. لقد أبى المستضعفون من الرجال والنساء والولدان فى فلسطين إلا أن يكونوا بشراً حقيقيين، فهتفوا للمقاومة وساندوها وأيَّدوها، يشهد على ذلك اللقاءات التى أجريت مع عدد من مواطنى غزة ومواطناتها، ممن أعربوا عن تأييدهم لرجال المقاومة، فى لحظات كانوا يقفون فيها على أنقاض بيوتهم التى دمرتها آلة القصف الإسرائيلى.

إنها إرادة الحياة التى لا يملكها إلا البشر الحقيقيون.. والمزيفون يمتنعون.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هتاف المستضعفين هتاف المستضعفين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
 العرب اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab