الدنيا بلون «العيد»

الدنيا بلون «العيد»

الدنيا بلون «العيد»

 العرب اليوم -

الدنيا بلون «العيد»

بقلم - محمود خليل

ارتبطت اللُعب بالعيد، كان الوضع كذلك فى الماضى، ورغم أن الحاضر لا يحتفظ بأدوار مهمة للُعب الأطفال -خصوصاً البسيط منها- خلال العيد، فإن اللعبة الجديدة ما زالت ملمحاً أساسياً من ملامح العيد، وغالباً ما تظهر على واجهات المحال التجارية مع مقدم أيامه السعيدة، على الأقل داخل الأحياء الشعبية.

زمان وقبل أيام من العيد كانت لُعب الأطفال تظهر فى كل اتجاه، وكان أبرزها «النظارة الملونة».. وكانت لعبة محببة للأطفال، وهى عبارة عن نظارات بألوان مختلفة: أحمر وأزرق وأصفر وخلافه، يختار الطفل من بينها النظارة ذات اللون الذى يريد أن يرى العالم من خلاله. أذكر أنها كانت تستقطب أطفالاً كثيرين نحو شرائها أيام طفولتنا.

يرتدى الطفل نظارة باللون الأزرق فيرى العالم بلون السماء والبحار، ويسبح فى الأشياء.. يرتدى النظارة الحمراء، فيرى الدنيا من حوله متوهجة تشتعل بالبهجة والفرحة، ويضىء العالم من حوله.. يلبس الصفراء فتتعطر الحياة بعطر ورود صفراء، بهجة للناظرين.

كانت اللعبة التى تُهدى إلى الطفل فى العيد أو يشتريها بعيديته تمثل قمة البهجة بالنسبة له، ذلك كان فى الماضى ولم يزل فى الحاضر أيضاً. فاللعبة هى أقدر الأشياء على إمتاع الطفل، الكبار يتذكرون هذه الأيام فى طفولتهم فيشعرون بالبهجة ويسترجعون الأيام الخوالى.. والسؤال.. هل البهجة هنا: زمن جميل أم طفولة؟

حين يسترجع الكبار طفولتهم خلال أيام العيد يقولون إنهم يعودون بذلك إلى الزمن الجميل، وقت أن كانت الدنيا هادئة وأبسط الأشياء (نظارة ملونة) يمكن أن تقود إلى البهجة والسعادة.. وتقديرى أن البهجة لم تكن فى النظارة، بل فى العين التى ترى وتبصر الأشياء، ومخزون الراحة الذى يسكن النفس.. إنها الطفولة التى تحدّث عنها «نجيب محفوظ» ذات يوم فى مجموعته القصصية «همس الجنون» بعبارة نافذة، ووصفها بقوله «الطفولة قادرة على جرف الأحزان».

كذلك هى الطفولة دائماً.. فالطفل لا يركز فى حزن أو أسى يواجهه، بل سريعاً ما يتناساه لأنه مأخوذ بالحياة، بل ولا أبالغ إذا قلت إنه مخطوف بها، لأنه يعيش البدايات.. والإنسان مبدأ تجربته أو خبرته بشىء ما يكون منساقاً إليه، فإذا واجهه الفرح ينتعش به ويذوب، وإذا واجهه الحزن حزن، لكن الجديد الذى يقابله بعد ذلك ينسيه أكبر الأحزان، ويقلل شعوره به، فيسير فى الحياة سيراً هادئاً.. فالسن تحدد قدرة الإنسان على التعامل مع الحزن.. الطفل قادر على كنس الحزن من حياته فى أسرع وقت، أما الكبير فتركيبة هشة ضعيفة ما أسرع ما تستسلم للحزن.

الأعياد مصدر متعة للأطفال بالأساس، والمتعة التى تسكن عين الطفل وهو يمسك بلعبة جديدة تسعد الكبير الذى اشتراها له، كما يستمتع الكبير أيضاً باسترجاع أيام طفولته، حين كان يسعد هو الآخر بلعبته، أياً كانت هذه اللعبة، ويسترجع اللحظات التى كان يرى فيها العالم بالألوان، رغم أن المحيط به كان «أبيض وأسود»!

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدنيا بلون «العيد» الدنيا بلون «العيد»



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا
 العرب اليوم - تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 العرب اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 04:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab