برودة الإيموجي ودفء المشاعر
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية الخطوط الكويتية تلغي رحلتين بين الكويت والرياض بسبب إغلاق المطار لدواعٍ أمنية أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية
أخر الأخبار

برودة الإيموجي ودفء المشاعر

برودة الإيموجي ودفء المشاعر

 العرب اليوم -

برودة الإيموجي ودفء المشاعر

بقلم : خالد منتصر

هل قتل الإيموجى دفء التواصل وحميمية المشاعر؟ هل اكتفينا بتلك الرموز الصامتة على الشاشة، فأصبحت بديلاً عن البسمة واللمسة وربتة الكتف وقبلة الجبين؟ هل لم تعد عبارة «أحبك» تحتاج إلى شجاعة البوح، ويكفى أن تضغط على قلب أحمر، ليحس من أمامك أنك تحبه؟ للأسف لم يعد الحزن يستدعى البحث عن كلمات المواساة؛ وجه أصفر تسيل منه دمعة يؤدى المهمة، هكذا صار للمشاعر كتالوج جاهز، على كيبورد، نختار منه كما نختار فاست فود، ثم نغلق الشاشة مطمئنين إلى أننا أدينا واجب الحنان.

الإيموجى لم يخترع جفافنا، لكنه وجد فيه سوقاً رائجة، دخل إلى علاقات أنهكها الاستعجال، وإلى بشر يريدون الاحتفاظ بالآخرين دون منحهم الوقت، ترجم ضعف التواصل، ثم ساهم فى تكريسه؛ لأن الاختصار، حين يصبح عادة، يجعل الجملة عبئاً، والإصغاء ترفاً، والحميمية مجهوداً يمكن الاستغناء عنه، كانت رسالة الحب تكشف صاحبها، بارتباكه، بمفرداته، بخطه المتلعثم، أو حروفه المنتشية، محاولاته المتعثرة ليقول شيئاً لم يقله أحد بالطريقة نفسها، أما القلب الجاهز فلا يحمل بصمتنا، أو هويتنا، يرسله الملايين دون عناء، يرسله العاشق، ويرسله البائع إلى الزبون، ويرسله شخص يريد إنهاء الحديث بأدب، صار الرمز قادراً على احتضان المعنى ونقيضه، ولذلك يسهل إرساله دون أن يورط صاحبه فى شعور واضح، الملامح صارت ممسوخة، لصالح القالب الجاهز، تكتب لصديق أنك منهك، وأن العالم يضيق حولك، فيرد بوجه حزين.

هل فهم؟ هل تألم؟ هل يريد أن يسمع؟ لا تعرف. لقد تسلمت إيصالاً إلكترونياً بوصول الحزن، بينما كنت تحتاج إلى سؤال بسيط: «احكى لى، ماذا حدث؟»، هناك فرق بين تسجيل حضورنا فى المحادثة، وحضورنا الحقيقى فى حياة إنسان، الحميمية تحتاج إلى تفاصيل تبدو صغيرة: أن تتذكر سبب خوفه، أن تسأله عما انتهى إليه يومه، أن تحتمل تكرار شكواه، وأن تصوغ له كلمات تخصه وحده، الإيموجى، حين يحل محل ذلك كله، يجعل الآخرين متشابهين، القلب نفسه للجميع، والوردة نفسها لكل مناسبة، والدمعة نفسها لكل موت، ولا يصح أن نحاكم كل قلب مرسوم باعتباره شهادة وفاة للعاطفة، قد تحمل صورة صغيرة دفئاً حقيقياً بين شخصين يعرفان بعضهما جيداً، المشكلة تبدأ حين نستعملها ستاراً وراءه كسلنا العاطفى، ونمنحها مهمة الكلام الذى نخشى قوله، أو الوقت الذى نبخل به، أو الاعتذار الذى لا نريد تحمل مسئوليته.

فزر القلب لا يختبر قدرتك على الحب، ووجه يبكى لا يسألك إن كنت مستعداً للجلوس بجوار الحزين، يمكنك أن تنثر عشرات القلوب وأنت لا تمنح أحداً عشر دقائق، هنا تتحول سهولة التعبير إلى وهم: نظن أننا بذلنا المشاعر، بينما بذلنا حركة إصبع، وربما كان أخطر ما يحدث أن نتعود نحن أيضاً طلب القليل، نفرح بالعلامة، ونتراجع عن السؤال، ونخجل من احتياجنا إلى مكالمة أو لقاء، يصبح الجوع العاطفى أمراً شخصياً نخفيه، بينما تتكدس على الشاشة أدلة ظاهرية على أننا محبوبون، ومحاطون، وأن أحداً لا ينقصه شىء، نحتاج إلى استعادة الكلام والحوار والتواصل اللفظى والكتابى، بما فيه من تعثر ومخاطرة ومجهود، قل لماذا تحب، واسأل أين الألم، واكتب اعتذارك كاملاً، امنح القلب المرسوم فؤاداً شريكاً يسنده، فالشاشة تضىء بسهولة، أما روح الإنسان فتحتاج إلى حضور كثيف لكى تضاء سراديبها الخافتة.

arabstoday

GMT 20:51 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

من أين؟

GMT 20:43 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي وأطفال اليمن المساكين

GMT 20:40 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة رئاسية برازيلية في صناديق مغلقة

GMT 20:37 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أمُّ القضايا في الشرق الأوسط

GMT 20:33 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

السياسة والرياضة... آثار التطوّر التقني

GMT 20:30 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مئوية الدستور... سؤال الجماعة أم الدولة؟

GMT 20:25 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم يقدمه عز

GMT 20:22 2026 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عملية نصب لم تتم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برودة الإيموجي ودفء المشاعر برودة الإيموجي ودفء المشاعر



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 16:47 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ويتكوف وكوشنر يلتقيان مفاوضين أوكرانيين وأوروبيين

GMT 08:24 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حفظ الله اليمن وأهله

GMT 01:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور نادر لصوت الأميرة ليليبت في فيديو جديد لميغان ماركل

GMT 01:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة آمبر هيرد تحتفل بإنجاز رياضي جديد في إسبانيا

GMT 02:08 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شمس البارودي تنتقد الفنانة روبي بسبب "الحب والفيلا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab