هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر؟

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر؟

 العرب اليوم -

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر

بقلم : خالد منتصر

خرج علينا مؤرخ إخوانى فى احتفالات أكتوبر ليقول إن ٧ أكتوبر هو الانتصار الحقيقى وليس ٦ أكتوبر، وبعدها ألغت القيادة السورية الجديدة عيد ٦ أكتوبر وعيد الشهداء تمجيداً للسابع من أكتوبر، لذلك فرض علينا هذا السؤال الذى كنا نود ألا نطرحه، لكنه طرح نفسه علينا جبراً حين بدأ يتسلل إلى عقول بعض المصريين الذين لم يحضروا أجواء تلك المرحلة، أو من لديهم حساسيات شخصية تجاه تلك الفترة، ويريدون تحويل أهم يوم فى شهر أكتوبر من السادس إلى السابع، لكن هذا للأسف لن يحدث، فالسابع من أكتوبر لم يستفد ولم يتعلم من السادس من أكتوبر، بل خالفه وناقضه فى كل شىء، ٦ أكتوبر كان تخطيطًا مدروسًا، اختيار الساعة والتوقيت فى الظهيرة وفى رمضان جاء على أعلى مستويات الدقة وصار يدرس فى الأكاديميات العسكرية، المباغتة كان لها ما يسبقها من خداع إعلامى، بمانشيتات عن إجازات للجنود ورحلات عمره وصور استرخاء متعمدة على الضفة واستعدادات لحفلات... إلخ، حتى وصل العدو إلى مرحلة التخدير، لكن ما حدث يوم ٧ أكتوبر كان عشوائيًا يستحق بامتياز وصف الحماقة العسكرية، الهجوم على حفل غنائى ليلًا بدون معرفة التبعات ولا الاستعداد المسبق بالتجهيزات، نحن فى ٦ أكتوبر كنا نعرف جيدًا ونحسب بدقة رصيدنا الاستراتيجى من القمح والأرز والأدوية والبترول... إلخ

لكن فى ٧ أكتوبر حماس لم تكن تعرف كيف ستدبر هذه الأشياء فى الغد وليس بعد شهر!، فى ٦ أكتوبر هاجم الجنود المصريون جنودًا إسرائيليين، أما فى ٧ أكتوبر فكان القتلى من الحفل الغنائى مدنيين، مما سمح لإسرائيل بتصدير صورة بلطجة عصابة لا صورة جنود يقاتلون من أجل أرضهم، فى ٦ أكتوبر كان الجيش المصرى انعكاسًا للنسيج الوطنى وألوان الطيف الشعبى، فكان هناك فؤاد عزيز غالى وباقى زكى يوسف المسيحيان بجانب الجمسى والشاذلى المسلمين، فكان الشعب فى الجيش، والجيش مرآة للشعب، ومن هنا جاء التلاحم واحتمال انتظار الانتصار والصبر على قطف الثمار، أما فى ٧ أكتوبر فقد اختفى العنصر المسيحى من الصورة، أو قل بدقة أكثر العنصر المختلف عن الإخوان، اختفى طيف حنان عشراوى المسيحية ونسخ محمود درويش وسميح القاسم اليساريين، وبقى فقط ذوو اللحى والانتماء الإخوانى والعقلية السلفية، فى ٦ أكتوبر كان قادتنا فوق الأرض واستشهد أخو الرئيس السادات نفسه، أما فى ٧ أكتوبر فكان قادتهم فى الأنفاق أو فى قطر أو فى تركيا، بيانات الجيش فى أكتوبر المصرى قالها مذيعو البرنامج العام وليس أبوعبيده الملثم، قبل ٦ أكتوبر تم تهجير سكان مدن القناة حفاظًا على أرواحهم وليس أن نستغل المستشفيات المكدسة بالمرضى كمخابئ، فى نهاية حرب ٦ أكتوبر وبعد حدوث الثغرة فضل الرئيس الحفاظ على حياة أبنائه ودخول مرحلة التفاوض، هناك فروق كثيرة بين هذا الأكتوبر وذاك، ومن العيب بل من الخطيئة أن نقارن بينهما.

arabstoday

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 07:14 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 07:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 07:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لبنان... الهوية الدستورية والأثقال الحزبية

GMT 07:07 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

العرب والمسلمون ليسوا مجردَ وسطاء

GMT 07:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

ماذا لو نجحت مفاوضات واشنطن

GMT 07:04 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 04:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر هل استفاد 7 أكتوبر من 6 أكتوبر



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 08:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
 العرب اليوم - أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة

GMT 11:12 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

10 آليات إسرائيلية تتوغل بأطراف قرية في درعا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab