طب الفاتيكان كمان وكمان

طب الفاتيكان كمان وكمان

طب الفاتيكان كمان وكمان

 العرب اليوم -

طب الفاتيكان كمان وكمان

بقلم : خالد منتصر

أرسل الدكتور المحترم محمد بسيونى ردًّا على مقالى «طب الفاتيكان» الذى انتقدت فيه وجود كليات طب وهندسة.. إلخ أساسًا فى جامعة الأزهر، وذكرت فيه أن هذا يُعَدُّ تمييزًا مرفوضًا؛ فهذه الكليات محروم من دخولها المسيحى، لا لسبب إلا أن اسمه «جرجس» وليس «محمود»! وهذا غير موجود فى أى دولة مدنية فى الكرة الأرضية أن يقتصر دخول كلية طب أو هندسة أو صيدلة على صاحب دين واحد كشرط للالتحاق!.

قرأت الرد، وأنا أنتظر إفحامًا، فوجدته للأسف ردًّا أقل ما يُقال عنه إنه ملىء بالمغالطات المنطقية، لكن احترامًا لحق القارئ فى المعرفة، واحترامًا لإلحاح أصدقائى، واحترامًا لوقت القراء الأعزاء، سأتجشم عناء مناقشة بديهيات مرة أخرى، وهذا ردى باختصار:

١- يقول الدكتور المحترم إن الأزهر طوال عمره جامعة تدرس الفيزياء والكيمياء والطب.. إلخ. وهذه معلومة مدهشة، معناها أن الرئيس عبد الناصر فى بداية الستينيات عندما أصدر قراره إنشاء تلك الكليات فى الأزهر كان جاهلًا بتلك المعلومة الرهيبة التى اكتشفها الدكتور المحيط علمًا بالأسرار اللدنية!! فلماذا يا عبد الناصر لم تستمع وقتها لكلام د. بسيونى، وكنت بخطوات بسيطة زرت الأزهر وتفقدت كليات الطب والهندسة والعلوم التى كانت لابسة طاقية الإخفا وقتها! يا عزيزى د. بسيونى، أرجوك لا تستهن بعقول الناس، وأرجوك لا تنسَ أن هؤلاء العلماء الأزهريين الذين قلت عنهم إنهم كانوا رواد العلوم الطبيعية، لم يجدوا إلا الاعتصام بالبخارى فى مواجهة مدافع الفرنسيس، وظلوا يرددون: «يا خفىّ الألطاف نجنا مما نخاف».

٢- يقول د. بسيونى إن إنشاء كلية الطب وغيرها من الكليات العلمية فى الأزهر هو لتخريج ذوى الضمير الحى والقيم الراسخة عن طريق خلط العلم بالدين. والسؤال يا سيادة الدكتور المبجل: وهل خريجو الطب مثلًا من طب قصر العينى، الذى تخرج فيه الآلاف قبل أن تولد فكرة طب الأزهر أصلًا، كانوا بدون ضمير حى وقيم راسخة؟! هل على إبراهيم والكاتب ومورو مرورًا بمجدى يعقوب وغيره وحتى الآن كلهم بدون ضمير ولا قيم، لأنهم لم يدرسوا ابن تيمية ولم يحسبوا مقدار الجزية ولم يحفظوا عنعنة حديث بول الإبل وجناح الذبابة؟!.

٣- يقول كاتب المقال معترضًا ويتَّهمنى بالافتراء حين قلت إن هناك إرهابيين تخرجوا من الأزهر! وأقولها لك ثانية يا د. بسيونى: نعم تخرج إرهابيون. هل عمر عبدالرحمن خريج مدرسة الباليه؟! هل خلية اغتيال النائب العام، التى ٩٩٪ منهم أزهريون، هم خريجو معهد الموسيقى العربية؟! سبب اعتراضى يا دكتور، هو أن تلك الكليات المدنية العلمية الأزهرية أُنشئت أساسًا لكى ترشدنا كيف نحارب التطرف، وليست لكى يتخرج منها متطرفون حتى ولو متطرف واحد مثل الطبيب الإرهابى زعيم خلية «حسم»، ونصرف عليها عشرين مليارًا من ضرائبنا وجيوبنا من أجل هذا الهدف الذى ذكرته أنت شخصيًا: القيم والأخلاق ومنع الإرهاب. ولو انتفى هذا الهدف وتبخر، يبقى كما يقولون «نفضها سيرة»، والحل سهل: تحويل تلك الكليات لوزارة التعليم العالى.

٤- نأتى لبيت القصيد وعنوان المقال. حضرتك وبثقة تُحسد عليها ويقين يدعو للرثاء، تقول إن الأزهر لا يقبل مسيحيًا مثل جامعة الفاتيكان التى لا تقبل مسلمًا!! وفات عليك يا سيادة الدكتور أن الفاتيكان لا يدرس إلا مواد لاهوت متعلقة بالدين، ولا يدرس طبًّا أو هندسة. والمفاجأة الأكبر، والتى قرأتها أنت فى مقالى وتغاضيت عنها، هى أن الجامعة تقبل مسلمين فى كلياتها التى تدرس اللاهوت!!! ولو حضرتك تقول إن كلية أصول الدين لا يدخلها إلا المسلم ليست لدىّ أى مشكلة وسأقول لك: من حقك. لكن أنا أتكلم وأكرر للمرة الألف أننى أتحدث عن كليات علمية مدنية فى الأزهر، وكل الردود تلف وتدور وتناور وتراوغ ولا تستطيع الرد على تلك النقطة.

أما كلامك عن أننى أتعمد التشويه والسطحية فلن أرد عليه، وأترك الرد لمن سيقرأنى ويقرأ ردك.

arabstoday

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 07:14 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 07:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 07:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لبنان... الهوية الدستورية والأثقال الحزبية

GMT 07:07 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

العرب والمسلمون ليسوا مجردَ وسطاء

GMT 07:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

ماذا لو نجحت مفاوضات واشنطن

GMT 07:04 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 04:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طب الفاتيكان كمان وكمان طب الفاتيكان كمان وكمان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 08:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
 العرب اليوم - أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة

GMT 11:12 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

10 آليات إسرائيلية تتوغل بأطراف قرية في درعا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab