لماذا يعشق المصري الدجل الطبي

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي؟

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي؟

 العرب اليوم -

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي

بقلم:خالد منتصر

لماذا مشاهدات الأطباء، الذين يمارسون الدجل الطبى والنصب على المرضى، بالملايين على التيك توك واليوتيوب؟، ولماذا مشاهدات الأطباء الذين يتحدثون بالعلم وبالطب الحديث القائم على التجربة، وبالأدلة والبروتوكولات والأبحاث المنشورة فى المجلات العلمية المحكمة، والمؤتمرات الدولية بالعشرات أو أحياناً يعدون على أصابع اليد الواحدة؟!!، سؤال عويص ووجودى، لأن الصحة ليس فيها فصال.

والمفروض أن فشل الخرافة تظهر نتيجته على المريض فوراً، إما تدهور حالة، أو الاستمرار بنفس التعب، لكن المريض المصرى المغيب تحت تأثير الطبيب الدجال تراه مدافعاً عنه حتى لو حالته أصبحت فى الحضيض، ويفسر ذلك، ويا للعجب، بأنه هو الذى لم يتبع النظام، الذى يضع فيه الدجال والنصاب بعض الطقوس والمحاذير، التى تجعل من لعبة أنت لم تتبع التعليمات مفتاحاً سحرياً للهروب.

والغريب والعجيب أن هذا الدجال ليس رخيصاً، والفيزيتة التى يطلبها ضعف الطبيب الآخر الذى يجهد نفسه فى علاج مريضه بالطب الحديث، يعنى مفيش حجة الغلاء والتكاليف، أعتقد أن الأسباب ثقافية وتكمن فى طبيعة العلم نفسه، وطبيعة المريض المصرى، وعقليته التى أصابها فيروس الخرافة، وسبب ضموراً فى غدة التفكير النقدى.

العلم نسبى لا يدعى أنه مطلق، ولا يقدم حلولاً سحرية ووعوداً زائفة تتبخر على أرض الواقع، الطبيب العالم يقول ربما وأظن، ويضع أمام مريضه احتمالات، فهو لا يقرأ الكف أو يضرب الودع، لذلك لا يحتمله المريض المصرى الذى تربى على ثقافة العمل والربط والأحجبة وهات من الآخر وادينى الخلاصة... إلخ، ثقافة المريض المصرى، الذى هو مواطن مصرى فى النهاية، هى إفراز تعليم قتل فى الطفل السؤال.


واغتال الدهشة، يستطيع الطبيب الدجال أن يقدم له الكوكتيل السحرى الذى يسعده وينتشى به حتى لو ضد المنطق والمصلحة!، يدلكه بمساج إقحام النصوص الدينية وسط الكلام، لتخديره وتغييبه، ثم يقدم وعوداً لا دليل عليها، مستغلاً كراهية الدواء الفطرية، ويقدم له البديل، سواء كان نظاماً أم عشباً أم رقية أم فنكوش... إلخ.

يلعب النصاب أيضاً على نظرية المؤامرة، شركات الأدوية تكرهه، الدولة تطارده، الأطباء يغيرون منه، هو المهدى المنتظر والجميع لا يفهمون مكنونات عبقريته، عندما نسأله عن الأدلة يقول أنا حر، عندما نسأله النشر الدولى، يرد إزاى أنشر عند أعدائى من الحاقدين، عندما نسأله عن العلم يقول إن ما أقوله هو إلهام من السماء، هل عرفتم لماذا مصر جنة النصابين فى الأرض؟.

arabstoday

GMT 08:06 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عميد الرَّهائن

GMT 08:03 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عميد الرَّهائن

GMT 08:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

تاريخ الرياض ليس من الطين فقط

GMT 07:18 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

هل يمكننا الخروج من السفينة؟

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

نتنياهو يُشعل جبهة الضفة

GMT 05:43 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

الترمبية بعد عام 2028

GMT 03:48 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

السّؤال الذي لم يجب عنه هاني شنودة

GMT 03:06 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

ذكريات الطفولة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يعشق المصري الدجل الطبي لماذا يعشق المصري الدجل الطبي



GMT 09:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
 العرب اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 20:11 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسباب الشعور بالتعب رغم شرب القهوة

GMT 06:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 06:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 20:02 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

قصف حوثي يستهدف المجمع القضائي في تعز

GMT 09:36 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab