محطة مترو فرج فودة

محطة مترو فرج فودة

محطة مترو فرج فودة

 العرب اليوم -

محطة مترو فرج فودة

بقلم:خالد منتصر

فى ذكرى فرج فودة الـ ٣٤ علينا واجب، كدولة قبل الأفراد، أن نحتفى بهذا الرجل الذى دفع حياته من أجل قيم الدولة المدنية، قتلته يد من حاربهم طوال حياته دفاعاً عن مصر التى عشق ترابها الذى اختلط بدمه الذى أريق أمام مكتبه، نازفاً وشاهداً على وحشية فصيل اكتوينا بناره لمدة سنة، استطاع فيها كالضبع اقتناص الحكم،

والاحتفاء بقتلته وقتلة السادات، وحقق كل ما حذرنا منه فودة، الذى طالما صرخ فينا انقذوا أنفسكم «قبل السقوط»، قبل تسلطهم، وسرقة هويتنا، وزرع الفتنة الطائفية التى وصلت لإحراق الكنائس، بل قتل مسلمين فى مسجد كما فعلوا فى سيناء!!، لكننا لم نسمع صرخاته، كتمناها، وأهملناها، وسددنا آذاننا، وغمينا عيوننا، حتى حدث ما حدث، وكان واجباً علينا بعد التخلص من الإخوان، أن نكرم اسمه، لكن هذا لم يحدث،

لذلك أقترح وأطلب من الرئيس شخصياً الذى طالب وبوضوح بحرية العقيدة، وكررها عدة مرات فى محافل دينية، وأمام رجال دين، وأكد أن كل مواطن مصرى حر فى عقيدته وفكره، أطلب منه أن يطلق اسم فرج فودة على محطة كلية البنات، لنتذكر جميعاً أنه قد استشهد برصاصات الغدر، أمام باب تلك المحطة، أفرغ سماك لم يقرأ حرفاً له الرشاش فى صدره الذى لم يحمل إلا الحب لهذا الوطن، عاد من مهمة التدريس فى العراق من أجله، واستقال من حزب رآه قد التهم وتم ابتلاعه بواسطة جماعة صلاح أبوإسماعيل، استقال من أجل هذا الوطن، تعرض للشتائم وتهديده هو وأسرته والتضييق على عمله ورزق أولاده من أجله، وقتل أيضاً من أجله، مع كل الاحترام لكل الأسماء التى أطلقت على المحطات وغيرها من المشروعات، فرج فودة ليس أقل من العزيزة صفاء حجازى، ولا المحترم ياسر رزق، فرج فودة كان يدافع عن الدولة التى تحمى كل الأديان، وتتعامل مع أفراد المجتمع من منطلق المواطنة والقانون، الكل سواسية، وهذا حلم كل من يحب هذا البلد، فودة مات وهو يحمل قلمه،

كما يحمل الجندى سلاحه، ومات فى ساحة معركة، قتلوه من أجل رأى، اغتالوه من أجل كلمة، وهو الذى كان يكرر دائماً أن كل ما يكتبه هو من أجل الحفاظ على صورة الإسلام من التشويه، لكنهم كانوا يريدون نسختهم الجهادية التكفيرية فقط، والتى أفرزت فيما بعد داعش، وحتى هذه اللحظة ولسنوات قادمة سنعانى منها ومن أفكارها وضحاياها، أقل هدية فى ذكراه ولروحه وستكون رسالة واضحة لكل تيارات التطرف أن نطلق اسمه على تلك المحطة، حتى يظل ماثلاً أمامنا فكره الذى لم ينطق يوماً بإهانة لدين أو عقيدة، هو انتقد فهماً للدين، لمسنا نتائجه «لايف»، ومات جنودنا فى الكمائن والاشتباكات بسبب تلك الأفكار الإجرامية المتطرفة، وحتى يعرف كل شاب أن الجهل هو الباب الملكى للتخلف والانحدار، اسم فرج فودة على محطة كلية البنات ليس رفاهية، وإنما خطوة مهمة على طريق تحديد الهوية، وإجابة حاسمة على سؤال: هل نحن دولة دينية أم مدنية، واستعادة لحق هذا الرجل الذى كل جريمته أنه سيزيف الذى حمل الصخرة لقمة الجبل، وبرومثيوس الذى سرق نار المعرفة، وزرقاء اليمامة التى تنبأت بالكارثة قبل أن تحدث.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محطة مترو فرج فودة محطة مترو فرج فودة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab