الكليب الشرعى والدراما المعقمة

الكليب الشرعى والدراما المعقمة

الكليب الشرعى والدراما المعقمة

 العرب اليوم -

الكليب الشرعى والدراما المعقمة

بقلم - خالد منتصر

منتج أغانٍ شهير يحذف مشهد بنت ترقص من أغنية ويعيد عرضها بدون تلك الرقصة بناء على طلب الجمهور!، حدث هذا بعد وفاة الفنان القدير محمود رضا بأسابيع قليلة، رضا الذى كان يقدم نفسه على أنه راقص بدون أى خجل، وحدث هذا بعد أكثر من نصف قرن على وقوف فريدة فهمى بنت أستاذ الهندسة على المسرح لتكون بطلة فرقة رضا التى كانت سفيرنا إلى العالم كله، ويتم تكريمها من رؤساء الجمهوريات، لم يكن أحد يسخر منها بوصف هز الوسط أو أنها من العوالم، لم يسبها أحد وقتها أو ينعتها بالفسق والفجور، وإذا ظل الفنان يتعامل مع الجمهور بمنطق «الزبون دايماً على حق»، فلن يحدث أى تغيير، فالمزاج السلفى الذى لا أستطيع أن أقول إنه يحتل كل العقول المصرية، لكن أستطيع أن أقول إن هذا المزاج هو صاحب الصوت العالى واللجان الإلكترونية والصراخ والضجيج، هذا ما جعل هذا المنتج يرضخ و«يطاطى» للريح و«يماين» ويغازل هذا التيار، لكن الفنان الذى يطاطى ويماين لا يستحق لقب فنان، الفنان هو محرك التغيير، هو المخاصم للسائد، هو الخارج عن المألوف والمستقر والبديهى، هو المقتنع بأن ركود البحيرة لا يورث إلا طحالب العفن، هذا المنتج صاحب الكليب الشرعى الذى ألبس الأغنية الجبة والقفطان والعمامة، هو جزء من تيار فهم الفن خطأ، فهمه على أنه خطبة وعظ، وما أكثرها على المنابر إذا أراد وطلب، هذا التيار خرج منه أخيراً ممثل هو صاحب شعار «ممنوع لمس الممثلات»، واستمتع كثيراً وعاش نشوة تشجيع ألتراس السلفيين، وعندما اطمأن إلى تشجيع هذا الجمهور، قام بنشر صوره مع زوجته غير المحجبة، لتخرج ضده مظاهرات السوشيال ميديا من نفس الجمهور السابق الذى صفق له ورفعه على الأعناق وقت إعلانه مبدأ التمثيل الشرعى والدراما المعقمة بالديتول السلفى، واللمس بالريموت والبلوتوث، شتموه هو وزوجته بأقذع الألفاظ وأكثرها سفالة، شرب الممثل من نفس الكأس، رغبته فى مغازلة الشارع السلفى وزغزغة المتطرفين المتعصبين، أعمته عن رؤية حقيقة مهمة، وهى أن هؤلاء لن يرضوا عن أى فنان أو بالأحرى عن أى شخص إلا أن يكون شبههم ونسخة منهم، وأن يتحول إلى الفنان «أبوبكر البغدادى» أو الممثل «الملا عمر»!!، لم يكن هذا الممثل أو ذلك المنتج هما أول الرواد فى مجال الأغنية والدراما الشرعية، فقد كان هناك الممثل حسين صدقى الذى تبرأ من أعماله الفنية واعتبرها رجساً من عمل الشيطان، بعدها جاءت هوجة حجاب الفنانات بتحريض من الدعاة الذين كانوا يقومون وقتها بالرعاية والترويج لشركات توظيف الأموال فى أكبر عملية نصب اقتصادية حدثت للمصريين، والتى تزامنت مع أكبر عملية نصب فنية حدثت للمصريين والتى حملت اسم «السينما النظيفة»!، روجوا لهذا التعبير الخادع المراوغ تحت شعار «سينما تشاهدها كل الأسرة»، فتحولت السينما إلى ما يشبه المسرحيات الوعظية الصارخة التى تقدمها المدارس الابتدائية فى هذه الأيام، سينما نظيفة مغسولة بمسحوق «رابسو» الدعاة الكاجوال، وكأن سينما صلاح أبوسيف وتوفيق صالح ويوسف شاهين وكمال الشيخ وحسين كمال وشادى عبدالسلام.. إلخ، سينما غير نظيفة!!!، صدقونى يا فنانى الكليبات الشرعية والدراما المعقمة والسينما النظيفة والفن الوعظى، لن يرضى عنكم التكفيريون ولن يقبلوا منكم «النص نص»، إلا لو حملتم الكلاشينكوف وذبحتم وقتلتم ووصلتم إلى أعلى السقف الطالبانى القندهارى، عيشوا فى كهف وهم الشعبية والجماهيرية حتى تفاجأوا حين يحكمكم هؤلاء بفضل نفاقكم لهم، أنكم أول من سيعلق على المشانق

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكليب الشرعى والدراما المعقمة الكليب الشرعى والدراما المعقمة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 04:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:52 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 20:52 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab