الأديان والإنسان معاً لدعم العمل المناخي

الأديان والإنسان.. معاً لدعم العمل المناخي

الأديان والإنسان.. معاً لدعم العمل المناخي

 العرب اليوم -

الأديان والإنسان معاً لدعم العمل المناخي

بقلم - إميل أمين

وقت ظهور هذه الكلمات للنور، تكون واحدة من أهم القمم العالمية الخاصة بالمناخ العالمي، في طريقها خلال أيام معدوادات للانتهاء من جدول أعمالها، بعد نجاحات واسعة ومؤكدة، جرت على أرض الإمارات العربية المتحدة، بهدف استنقاذ الكرة الأرضية من وهدة التغيرات المناخية، والتي تكاد تحول الكرة الأرضية إلى موقع وموضع غير قابل للسكنى الآدمية.
ولعلنا حين نقول إنها كانت قمة استثنائية في مقرراتها ونقاشاتها، آمالها وطموحاتها، لا نتجاوز الواقع، ذلك أن نظرة سريعة على المشاركين في أعمالها، يظهر لنا مدى الاهتمام من الحكومات الرسمية، والمؤسسات الدولية، ناهيك عن منظمات المجتمع المدني.
على أن ما يميز هذه القمة في واقع الحال، هو المسحة الدينية والإيمانية التي وجدت لها مكاناً بين زخم الفعاليات المدنية والسياسية.
هنا ربما يتساءل أحدهم:«وما علاقة الأديان بالمناخ؟
يعود بنا الجواب إلى تعبير الأديب الإيرلندي الكبير، جورج برناردشو: «عند العاصف يلجأ المرء إلى أقرب مرفأ»، وليس أهم ولا أقرب من الأديان كمرفا، في ظل عالمنا الهائج المائج.
يتبدى لنا أن القرن الحادي والعشرين، بات قرنا دينيا بامتياز، ما يحسم التساؤل الحائر الذي أطلقه الفيلسوف الفرنسي، «أندريه مالرو»، في ستينات القرن الماضي.
من هنا يمكن للمرء أن يدرك أهمية أن يكون هناك جناح للأديان في مؤتمر «كوب 28» وهو الأول من نوعه في واقع الأمر في أعمال هذه المؤتمرات، وفيه يحسب للإمارات تلك اللمسة الروحانية الشرقية، والبعيدة كل البعد عن العلمانية الجافة التي تكاد تضرب الكثير من الحواضر والحواضن الغربية في حاضرات أيامنا.
يظهر النداء الذي وقع عليه قادة الأديان رفيعو المستوى من حول العالم، التزام المجتمعات الدينية باتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لمعالجة حالة الطوارئ المناخية.
يعن لنا التساؤل:«ما الذي يعنيه تخصيص هذا الجناح أول الأمر، وتالياً معنى ومبنى البيان المشار إليه سلفاً؟
المؤكد أنه يفيد برحابة السردية الإماراتية القابلة لكل الأديان بهدف خدمة الإنسان، وهو ما يثبت أن للإيمان لا يزال مكان في نفوس البشر حتى الساعة، وأنه قادر على تغيير الكثير من الحقائق، التي تبدو وكأنها تورات أمام العلمانيات الجافة والأصوليات المتشددة حول العالم.
من سوء الطالع لم يتمكن البابا فرنسيس من المشاركة في أعمال «كوب 28»، لظروفه الصحية، لكن شكرا لوسائط التواصل الاجتماعي التي يسرت ظهوره عبر الفيديو كونفرنس، ليؤكد للمجتمعين في الإمارات العربية أن:«عالم اليوم في حاجة إلى تحالفات ليست ضد أحد، بل من أجل الجميع»، ومضيفاً:«يبدو جليا أنه من الملح أن تعطي الأديان القدوة الحسنة للعمل معا، دون أن تقع في فخ الخلط بين المعتقدات الدينية، ولا يعمل أحد من أجل مصلحته الخاصة، أو من أجل مصلحة طرف واحد، بل من أجل مصالح عالمنا ومن أهم هذه المصالح اليوم هي السلام والمناخ».
هل بات المناخ على علاقة عضوية إلى هذا الحد بحالة السلام العالمي؟ مؤكداً أن ذلك كذلك، فالمناخ بات مرتبطاً بالأحوال المعيشية، وبتوزيع خيرات الطبيعة بعدالة، وبالهجرات غير الشرعية، وصولا إلى المعارك المسلحة بين الدول على الموارد الطبيعية، لا سيما المياه، معركة القرن الحالي وما يليه.
من أفضل ما قيل في سياق الدور الديني وتقاطعاته مع المناخ العالمي، ما جاء على لسان الدكتور سلطان الجابر، رئيس مؤتمر الأطراف، من أن «تغير المناخ لا يعبأ كثيرا بسياساتنا أو حدودنا أو أختلافاتنا الدينية، أما نجاحنا فيتوقف على قدرتنا على التكيف معا كمجتمع عالمي لحل مشكلة تغير المناخ». دور الأديان حكماً، هو تنبيه الناس، ورفع الالتباس، بالحكمة والموعظة الحسنة التي تدعو لليقظة لما يحدث لكوكبنا الأزرق. «كوب 28» لحظة فاصلة في تاريخ البشر على الأرض.

 

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأديان والإنسان معاً لدعم العمل المناخي الأديان والإنسان معاً لدعم العمل المناخي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 18:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
 العرب اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع

GMT 15:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

البابا ليو يدعو لإنهاء معاداة السامية حول العالم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:02 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

بوتين يجري محادثات مهمة مع رئيس الإمارات في موسكو غدا الخميس

GMT 23:49 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مصرع أربعة أشخاص إثر عاصفة عنيفة في البرتغال

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تكشف كواليس تعاونها مع شريف سلامة للمرة الثالثة

GMT 07:26 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

المكسيك تعلن وقف شحنات النفط إلى كوبا مؤقتا وسط ضغوط أميركية

GMT 03:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

مقتل كردي عراقي خلال مواجهات مع الجيش السوري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab