قواعد اللعبة تتغير من حولنا

قواعد اللعبة تتغير من حولنا!

قواعد اللعبة تتغير من حولنا!

 العرب اليوم -

قواعد اللعبة تتغير من حولنا

بقلم : د.محمد الرميحى

قبل بضع سنوات فقط راجت شبهة بين الجمهور بأن مرشح الرئاسة في الولايات المتحدة له علاقة مالية أو عاطفية خارج السياق المسموح قانوناً. في الغالب يتنحى عن السباق في التوّ واللحظة التي يعرف بها الجمهور ذلك. قبل عقود اضطر رئيس منتخب هو ريتشارد نيكسون للتنحي قبل أن يقال من منصبه ببضعة أسابيع، لأنه اتهم بالتغطية على جريمة، وليس بارتكابها، وأصبح الرجل منبوذاً حتى في التاريخ الأمريكي الحديث. كما تعرض بيل كلينتون إلى مثل ذلك النقد القاسي، لأنه (قام بفعل شائن) في المكتب البيضاوي، وكاد أن يفقد منصبه، بل وأصبحت عليه مثلبة حتى بعد أن خرج

 

من الحكم.

اليوم نرى أمامنا مرشحاً لقيادة أكبر دولة في العالم، تحوطه قضايا واتهامات متعددة منها مالية، ومنها أخلاقية، ويقدم للمحاكمة أمام محكمة محلفين، ومع ذلك يجد أن له مناصرين كثراً يفضلون أن يروه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية من جديد، رغم كل تاريخه السياسي الذي يظهر فيه الازدراء للمؤسسات الديمقراطية، منها عدم اعترافه بنتيجة الانتخابات الرئاسية السابقة، ومنها محاولاته التأثير فيها وهو رئيس، ومنها عدم تسليم السلطة لخلفه، وهي السابقة الوحيدة في تاريخ الولايات المتحدة منذ أن عرفت الحكم الدستوري!

على مقلب آخر نجد البرلمان البريطاني يمرر قانوناً بتسفير المهاجرين القادمين إلى بريطانيا بشكل غير قانوني إلى بلد آخر (رواندا) بصرف النظر عن رأي القانون الدولي، هم في الغالب مهاجرون من دول حكمتها بريطانيا حتى عقود مضت، وبعضهم لهم أقارب في بريطانيا، والأكثر دهشة، أن من يحمل لواء التسفير القسري، في قمة الهرم السياسي البريطاني اليوم من أبناء مهاجرين من الهند أو إفريقيا، أو هنود إفريقيا، التي جلبتهم الإمبراطورية البريطانية إلى تلك البلاد، في وقت تلونت فيه العاصمة البريطانية (لندن) من طيف من الأجناس معظمهم داكنو البشرة، أي رفض المهاجرين القدامى نسبياً للمهاجرين الجدد من لون

ثقافتهم.

في نفس الوقت، تتوجه بعض عواصم أوروبا إلى إباحة تناول الحشيش علناً، والمثلية، والتي أصبح نقدها محرماً بالقانون في الكثير من دول أوروبا!

إذاً، نحن أمام مجموعة من الظواهر السياسية والاجتماعية في مجملها (تغيير قواعد اللعبة) التي كان الغرب يبشر بها لعقود طويلة، كما أن العالم، وبخاصة الغربي، يشهد استعداداً لحرب ربما تكون كونية، بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا، وأصبحت ميزانيات التسلح أكبر مما كانت عليه في العقود الأخيرة، وبرضاء المجتمع ككل، تحت ذريعة (حفظ الأمن الوطني)!

زاد من هذا الاضطراب الثورة الهائلة في التقنية بأشكالها المختلفة، والتي في مجملها تستطيع أن تغير الرأي العام، وتنشر المغالطات، وتثير المخاوف، وتعمق الأوهام، وتشد العصبيات العرقية والثقافية والجغرافية، وتكشف أسرار الأفراد والجماعات والدول،

وتزيف الحقائق.

أمام هذا المشهد المتغير جذرياً في العالم حولنا، نجد أن الممارسات الثقافية والسياسية العربية شبه جامدة، معظمها يتبنى النقل، وقليل منها يعمل العقل، في مواجهة تلك التطورات الهائلة، لا زال كثير منا متمسك بقواعد اللعبة القديمة، مقدماً العاطفة على المصلحة، والنقل عن العقل، وتتحكم قواعد اللعبة القديمة في معظم قرارات المجتمعات العربية، في وقت تتحول مجتمعات أخرى إلى قواعد جديدة، يصر بعضها على البقاء في المكان، وهذا عصب استمرار الأزمات التي تواجه، دون أن تجرؤ على التفكير

خارج الصندوق!!

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قواعد اللعبة تتغير من حولنا قواعد اللعبة تتغير من حولنا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل
 العرب اليوم - فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
 العرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab