مستقبل الإعلام العربي

مستقبل الإعلام العربي!

مستقبل الإعلام العربي!

 العرب اليوم -

مستقبل الإعلام العربي

بقلم : د.محمد الرميحى

مشكوراً نادي دبي للصحافة على دعوته الكريمة لحضور قمة الإعلام في دورته الثانية والعشرين في دبي، بين 27 - 30 مايو، وكان اللقاء تحت عنوان «مستقبل الإعلام العربي». دعوة نادي دبي السنوية هي فرصة للقاء العديد من المشتغلين بالإعلام العربي من مدارس مختلفة، وهذا العام احتضنت اللقاءات العديد من النشاطات، اللافت هو الإعلام الجديد، وهو أصبح «ترند» كما يقال، ويتوسع بين فئات المجتمع العربي، وبخاصة صغار السن.

 

البعض يسمي ذلك الإعلام الجديد، أو «وسائل الاتصال الاجتماعي»، ورغم ما يحمله من إيجابيات فإن هناك الكثير مما لا ينطبق عليه مفهوم الإعلام، حتى فكرت في أن أقدم مفهوماً آخر للمصطلح بأن أسميه «إعلام النميمة».

أعترف أن هذا المصطلح قد يكون فيه شيء من القسوة، وأيضاً لا يعني التعميم المطلق، إلا أن شيئاً منه ليس فيه قليل من سمات النميمة، وربما أيضاً المبالغة في التحقير أو التعظيم أو التضليل، الذي يعاكس ما نتطلع إليه من وعي، فالإعلام التقليدي تنظمه قوانين، وتحوطه أخلاق المهنة، الجديد مطلق العنان من الاثنين!

ربما يعود ذلك إلى عدد من الأسباب، منها، وليس كلها، جاهزية الوسائل المتاحة، التي تقلصت الآن إلى أن تصبح بضع أدوات لا أكثر، من تليفون نقال، أو جهاز صغير يحمل في الكف، ذلك يغري كثيرين بالدخول في هذا الفضاء المفتوح، وغير محدود السقف، وبالتالي يكون الهدف أحد ثلاثة (الشهرة أو التشهير أو جمع المال)، وقد يكون الثلاثة معاً، لذلك يتم تضليل الجمهور العام بالكثير من المعلومات المغلوطة في كل المجالات السياسية والاجتماعية والفكرية، بل وحتى التجارية.

يروج البعض لسلعة ما، وعندما يقرأ المتابع الفطن عنها في مراجع موثوقة، أو يتعرف على رأي متخصصين، يجد أنها ضارة كثيراً بالصحة، وفي حدها الأدنى غير نافعة، ولكن يظل ذلك المروج لها في استمرار الدعوة لاستهلاكها، دون أن يرف له جفن، ببساطة لأنه في الأغلب يتقاضى مالاً من ذللك الترويج، ويذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، فيقول لمن يشاهده إن الوصفة الفلانية تقلل من وزنك، أو تقلل من ضغط دمك، وتجعل «بشرتك» أكثر نضارة أو تجعل قدرتك الجسمية أكثر فحولة، البعض يدلل «بشكل غير علمي» على أن ذلك النوع من أدوات الطبخ تنتج السموم في الأكل، والبديل يشير لك إلى نوع آخر من أدوات الطبخ، وأسمع من بعض ربات البيوت أنهن تخلصن من ذلك النوع «الذي يستخدمنه من سنوات» إلى النوع الجديد الموصَى به! والأكثر تكلفة! تحت تأثير ما شاهدوه فصدقوه!

إذا كان ذلك في مجال أدوات الاستهلاك، فالعلة تكبر في مجال السياسة، والبعض لا يتردد في إشاعة الموبقات حول هذا البلد أو ذاك، أو نقد غير موضوعي لتلك الشخصية السياسية أو هذه، وتشتعل حروب «قتل الشخصية» وازدراء تجارب الأوطان وتضخيم الأخطاء باعتبارها خطايا، وفي أغلب تلك المواقف الأمر مدفوع أو غفلة وقلة فهم أو علم! أو كل ذلك معاً.

لعل موضوع العمل الإعلامي العربي من الأعمال القليلة التي لا تحتاج إلى ترخيص من أي نوع، فحتى قيادة السيارة تحتاج إلى ترخيص، أما العمل في الإعلام فقد يخضع إلى الصدفة أو توق إلى الشهرة، وأكثر ما هو مفتوح على باب الصدف هو «إعلام النميمة»، ولأن الحاجة إلى «فض الخلق» لدى جمهور عربي واسع قائمة ومشاهدة، وتجد أن إعلامي النميمة كلما ضخّم في ذم الآخر، وكثف الكذب حوله، واختلق القصص المثيرة، أكان ضد شخص عام أو دولة، كثر متابعوه، لأنهم يريدون أن يصدقوا كلامه، أو يتمنون صدقه. إنه عوار ثقافي عميق في محيطنا العربي! أساسه قصور لدى جمهور واسع في القدرة على الفرز!

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل الإعلام العربي مستقبل الإعلام العربي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل
 العرب اليوم - فتح معبر رفح رسمياً مطلع الأسبوع المقبل

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى
 العرب اليوم - لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 20:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

مصر تضبط عالم الأطفال الرقمي بقانون جديد

GMT 08:42 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 12:01 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

باريس هيلتون تخرج عن صمتها الطويل حيال فيلمها الفاضح

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 22:16 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

رين يضم سيباستيان شيمانسكي بعقد يمتد حتى 2029

GMT 09:14 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة

GMT 08:50 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مستشفى في الخرطوم بحري يعود إلى العمل بعدما دمرته الحرب

GMT 08:54 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الدولار يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي في 7 أشهر

GMT 09:10 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

طائرة تقل 238 راكبا أرسلت إشارة استغاثة فوق الصين

GMT 18:46 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

اليونيسف تحذر من ضياع جيل كامل من أطفال السودان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab