كيف سيتحرك المجتمع الدولي والعرب لا يتحركون

كيف سيتحرك المجتمع الدولي والعرب لا يتحركون؟!

كيف سيتحرك المجتمع الدولي والعرب لا يتحركون؟!

 العرب اليوم -

كيف سيتحرك المجتمع الدولي والعرب لا يتحركون

بقلم - عماد الدين حسين

  فى مسودة البيان الختامى للقمة العربية التى انعقدت أمس فى الدوحة للرد على العدوان الإسرائيلى على العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء الماضى، جاءت هذه الكلمات: «يدعو البيان المجتمع الدولى للتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلى على فلسطين».

هذه العبارات التى تتكرر دائما فى بيانات القمة العربية تعتبر من ثوابت السياسة العربية وهى تعتبر من الغرائب والعجائب أيضا.

المفترض أن كل كلمة فى أى بيان ــ خصوصا إذا كان صادرا عن قمة تجمع الرؤساء والملوك والأمراء ــ تكون معبرة عن معنى وواقع محدد يمكن قياسه. 

والسؤال: ما هى الرسالة التى ستصل لإسرائيل وكذلك الولايات المتحدة حينما تقرأ كل منهما هذه الكلمات العامة والمطاطة؟!

أفهم أن تدعو القمم والاجتماعات العربية على اختلاف مستوياتها المجتمع الدولى إلى التحرك لردع إسرائيل، لكن بشرط وحيد، وهو أن تتحرك الدول العربية أولا لردع البلطجة الإسرائيلية، لكن كيف أدعو الآخرين إلى التحرك فى حين أن غالبية الحكومات العربية لا تتحرك، بل إن معظمها لم يتخذ أى إجراء عملى على أرض الواقع يشعر إسرائيل ومن يدعمها بأن استمرار العدوان سوف يهدد مصالحها وعلاقاتها مع الدول العربية؟! فى حين أن مواقف دول مثل إسبانيا وكندا أكثر عملية وإيلاما لإسرائيل.

عدد كبير من الدول العربية له علاقات متنوعة مع إسرائيل، سياسية ودبلوماسية وتجارية واقتصادية وسياحية وإعلامية، بل وعسكرية، وغالبية هذه العلاقات لم تتهدد رغم حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، والتى امتدت لتشمل لبنان وسوريا واليمن وأخيرا قطر، إضافة بالطبع إلى إيران. ثم رأينا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو يبلطج على كل المنطقة ويكرر أن يد جيشه قادرة على الوصول لأى مكان فى المنطقة، بل وتجرأ أكثر وقال إن عنده رسالة ورؤية روحية لتطبيق خريطة إسرائيل الكبرى.

إذا كان ذلك هو الخطاب الإسرائيلى الرسمى المعلن والذى يتم تنفيذه بالحديد والنار خصوصا فيما يتعلق بتهجير الشعب الفلسطينى من غزة، واستمرار تهويد الضفة، فمتى ستتحرك الدول العربية لردع هذا العدوان، وإذا كان الأمر كذلك فهل من المنطقى أن نطالب العالم بالتحرك فى حين نكتفى نحن بإصدار بيانات الإدانة فقط؟!

يقول بيت الشعر العربى الشهير: «ما حَكَّ جلدَكَ مثلُ ظُفْرِك.. فَتَوَلَّ أنتَ جميعَ أمرِك».

وترجمته على أرض الواقع أن تبادر الحكومات العربية باتخاذ إجراءات عملية لمواجهة العدوان، وبعدها يمكنها أن تطالب المجتمع الدولى بالتحرك العاجل. ثم إن هناك خلافا كبيرا فى تعريف مصطلح «المجتمع الدولى»، وهل يملك أكثر من بيانات الإدانة فى حين لا توجد لديه وسيلة عملية لردع العدوان؟

والأخطر فى مسودة البيان أنها تشيد بدور الولايات المتحدة فى عملية الوساطة!

أى وساطة تلك والجميع يعرف أن واشنطن شريك كامل فى العدوان ليس منذ يومه الأول. 

لست حالما أو مثاليا، وأدرك تعقيدات الواقع ومرارته وأدرك أن علاقات بعض حكومات المنطقة مع أمريكا مقدمة على التزام هذه الحكومات بقضايا أمتها. لكن على الأقل كان يمكن أن تكون كلمات المسودة عملية وواقعية وتراعى مشاعر الجماهير العربية.

بعد ساعات قليلة من العدوان الإسرائيلى على قطر قال رئيس وزرائها ووزير خارجيتها محمد بن عبدالرحمن فى حوار مهم مع شبكة «سى. إن. إن» أن علاقات بلاده لم تكن بمثل هذه القوة الموجودة عليها الآن! وإنها لن تتراجع عن الوساطة.

والسؤال المنطقى: إذا كانت العلاقات بمثل هذه القوة فلماذا تم أساسا عقد هذه القمة؟!

تدرك قطر ويدرك كل العالم أن أمريكا شريك أساسى فى العدوان الذى استهدف قادة حركة حماس فى الدوحة، وهو عدوان استهدف أولا وأخيرا سيادة قطر. وتدرك الدوحة وكل العرب أن أمريكا كان يمكنها ردع العدوان من البداية أو كشفه أثناء تنفيذه عبر قاعدة العديد، لكنها لم تفعل. وبالتالى فلم يكن موفقا بالمرة أن يتم الإشادة بدور الولايات المتحدة فى البيان الختامى حتى لو كان لتجنب الدخول فى صراع مع دونالد ترامب متقلب المزاج. 

صياغة البيان بمثل هذا الضعف يرسل رسالة لا لبس فيها لإسرائيل أن تواصل تدمير غزة وتهويد الضفة وتهجير سكانها، والأخطر أن إسرائيل ستواصل عمليات استهداف أى مقاوم أو أى مسئول عربى فى أى مكان يتجرأ على معارضتها.

 البيان الختامى للأسف لم يكن على مستوى توقعات غالبية الجماهير العربية، لكنه أيضا يعبر عن الواقع المحزن بوضوح‪.

arabstoday

GMT 07:25 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

GMT 07:23 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا سعادة بلا حرية!

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الريس حنفي الإبستيني!

GMT 07:16 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صفقة الربع ساعة

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عمدة باريس

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لحظات حرجة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الخديعة الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف سيتحرك المجتمع الدولي والعرب لا يتحركون كيف سيتحرك المجتمع الدولي والعرب لا يتحركون



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم
 العرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab