لماذا لا نمنع جراهام من دخول العواصم العربية

لماذا لا نمنع جراهام من دخول العواصم العربية؟

لماذا لا نمنع جراهام من دخول العواصم العربية؟

 العرب اليوم -

لماذا لا نمنع جراهام من دخول العواصم العربية

بقلم : عماد الدين حسين

لماذا لا تتخذ كل الدول العربية والإسلامية قرارًا شجاعًا بمنع عضو مجلس الشيوخ الأمريكى لندسى جراهام من دخول أراضيها؟!
ما الذى يجبر هذه الدول على استقبال هذا المتطرف ضد كل ما هو عربى وإسلامى؟!
لماذا نستقبل شخصًا يعتبر نفسه إسرائيليًا متطرفًا ويدعو إلى محو قطاع غزة بسكانه بالقنبلة الذرية؟!
لماذا نتحدث اليوم عن هذا السيناتور الجمهورى المتطرف؟!
السبب أن صحفيًا أمريكيًا شجاعًا يدعى جاك هنتر من ولاية كارولينا الجنوبية وجّه انتقادات لاذعة الأسبوع الماضى لجراهام.
والمناسبة أن جراهام زار إسرائيل يوم الإثنين قبل الماضى وقال للصحفيين الإسرائيليين: «أنا السيناتور ليندسى جراهام، لقد عدت مجددًا.. أنا آتى إلى هنا كل أسبوعين سواء كنت بحاجة إلى ذلك أم لا».
هنتر الذى عرّف نفسه باعتباره مواطنًا من مدينة تشارلستون كتب يقول ردًا على ما ذكره جراهام فى تل أبيب: «ولماذا لا تزور تشارلستون أو كولومبيا أو مكانا ما فى ولايتك بهذا التواتر، ولماذا تركز على السياسة الخارجية لإسرائيل ومصالحها على حساب تمثيل ناخبيك فى ولايتك؟!"
ولماذا تضحى بالجنود الأمريكيين فى حرب على إيران وأنت تعلم أنهم قد يتعرضون للخطر؟!!
ولماذا تهتم بإسرائيل وأجندتها ورغبات بنيامين نتنياهو أكثر من اهتمامك ببلدك وولايتك، وأنت الذى أردت خفض سن التجنيد فى أوكرانيا لإرسال المزيد من الأجساد إلى حرب الاستنزاف؟!!
هنتر ختم حديثه لجراهام بالقول: أليس غريبًا أن يزور سيناتور أمريكى دولة أجنبية كل أسبوعين؟!!
ما سبق هو جوهر ومضمون ما كتبه جاك هنتر، والآن نسأل من هو جراهام؟
هو ليندسى أولين جراهام مولود فى ٩ يوليو ١٩٥٥، وعضو فى الحزب الجمهورى ويشغل عضوية مجلس الشيوخ منذ عام ٢٠٠٣ عن ولاية كارولاينا الجنوبية، حاصل على دكتوراه فى الحقوق من جامعة ساوث كارولانيا عام ١٩٨١. وعضو فى العديد من اللجان المهمة فى الكونجرس.
هو يصف نفسه بأنه «جمهورى على طراز رونالد ريجان» وهو صديق مقرب جدًا من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب..
من يراجع تصريحاته بشأن إسرائيل يكتشف أنها تجعله لا يقل خطرًا على العرب والمسلمين من خطر السفير الأمريكى مايك هاكابى الذى قال يوم الجمعة الماضى إن من حق إسرائيل أن تستولى على الشرق الأوسط تطبيقًا لما جاء فى التوراة من الوعد الإلهى لسيدنا إبراهيم!!
فما الذى يقوله جراهام عن الفلسطينيين والعرب والمسلمين؟
فى أكتوبر ٢٠٢٣ بعد أيام من بدء العدوان الإسرائيلى على القطاع قال: نحن فى حرب دينية، وعلى إسرائيل أن تسوى غزة بالأرض.
فى مايو ٢٠٢٤ قال نصًا: «لماذا أسقطنا قنبلتين نوويتين على اليابان لإنهاء الحرب؟ يجب أن نفهم ما تواجهه إسرائيل». وفى هذا التصريح دليل واضح على تأييده لاستخدام السلاح النووى ضد غزة.
فى ١٥ أغسطس من العام الماضى خطب أمام مجموعة من الإنجيليين فى كارولينا الجنوبية قائلا: «دعم إسرائيل ليس خيارًا سياسيًا، بل مسئولية أخلاقية ودينية، وإذا سحبت أمريكا دعمها لإسرائيل. فسوف يسحب الله رحمته عنا».
وفى نفس الشهر أيضًا قال: «إسرائيل فى معركة من أجل البقاء، وحولها جماعات لا تطمح فقط فى هزيمتها، بل إلى محوها من الوجود».
وفى ٢٧ يوليو ٢٠٢٥، قال: «أعتقد أن إسرائيل ستفعل فى غزة ما فعلناه نحن فى طوكيو وبرلين، تأخذ المكان بالقوة، ثم تبدأ من جديد».
فى يوليو ٢٠٢٥ قال: «الفلسطينيون فى غزة، هم الأكثر تطرفًا على هذا الكوكب، ويتم تعليمهم كراهية اليهود منذ الولادة».
وفى عام ٢٠٢٥ قال: «عندما أسمع شعار من النهر إلى البحر يذكرنى بالحل النهائى». وهو هنا يقارن الفلسطينيين بالنازية الهتلرية.
فى ديسمبر ٢٠٢٥، قال: «إسرائيل صفقة جيدة لأمريكا، وإذا اختفى الجيش الإسرائيلى والموساد والشاباك غدا، فسوف نصبح عميانا فى هذه المنطقة».
ما سبق هو أقوال نصية قالها جراهام بحق العرب والفلسطينيين، وقبل أيام هاجم السعودية والإمارات ودولا عربية أخرى لأنهم لا يريدون الانخراط فى الحرب الأمريكية ضد إيران.
أهلا وسهلا بكل أعضاء الكونجرس الموضوعيين حتى الذين يختلفون معنا باحترام، لكن لا أهلا ولا سهلا بمن يدعو إلى إبادة إخوتنا بالقنابل النووية.
من حق جراهام أن يؤمن بما يشاء، وأن يؤيد إسرائيل بهذه الطريقة العنصرية، لكن أليس من حقنا كعرب ومسلمين أن نمنعه من دول بلادنا كحد أدنى، خصوصا بعد تصريحاته الأخيرة بضرورة استجابة كل العرب للرغبات والنزوات الصهيونية؟!

arabstoday

GMT 06:18 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 06:12 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 06:06 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 06:04 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 06:02 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 05:59 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 05:55 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 05:52 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا نمنع جراهام من دخول العواصم العربية لماذا لا نمنع جراهام من دخول العواصم العربية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

أفضل أنواع الشاي لفقدان الوزن ودعم صحة الجسم

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

وفاة والد الفنانة مي عمر زوجة المخرج محمد سامي

GMT 08:39 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الجمارك الأميركية توقف تحصيل رسوم ترامب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab