ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى

ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى

ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى

 العرب اليوم -

ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى

بقلم : عماد الدين حسين

هل كانت إسرائيل تجرؤ على فعل ما فعلته، أو الحديث عن إعادة رسم خريطة المنطقة لتحقيق حلم أو كابوس «إسرائيل الكبرى» من النيل للفرات، إلا إذا كانت تضمن دعم وتأييد ومساعدة ومشاركة الولايات المتحدة الأمريكية؟
كل من يتابع تاريخ القضية الفلسطينية منذ كانت أمريكا أول من اعترف بتأسيس إسرائيل عام 1948 ثم موقفها طوال العدوان الأخير على قطاع غزة سوف يكتشف بسهولة أنه لا يمكن إطلاقا أن تفكر إسرائيل أو تبادر أو تتحرك أو تنفذ أى شىء إلا بموافقة أمريكية صريحة وواضحة، وبالأخص إذا كان الأمر يتعلق بتحركات تترتب عليها نتائج استراتيجية.
من يتأمل تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وأركان إدارته يمكنه أن يكتشف أن الدور الأمريكى هو الحاسم فى كل تحرك إسرائيلى، لكن ما يظل قابلا للجدل أحيانا هو السؤال المتعلق بمن يقود من: هل أمريكا هى من تقود إسرائيل، أم أن العكس هو الصحيح؟
وإن كان كثير من المراقبين يؤكدون أن أمريكا هى من يقود حتى لو كان نفوذ اللوبى اليهودى الصهيونى قويا ومتغلغلا فى كل تفاصيل السياسة الأمريكية، وكذلك التحكم فى مفاصل كثيرة، خصوصا الاقتصاد والإعلام ومراكز الأبحاث والسينما.
والآن يمكن أن نرصد العديد من المؤشرات والتصريحات والمواقف التى تكشف عن حقيقة الدور الأمريكى، ليس فقط فى دعم إسرائيل بالشكل الذى نعرفه ونتابعه، ولكن فى فكرة إسرائيل الكبرى نفسها.
فى ديسمبر ٢٠١٦ وفى مقابلة مع صحيفة إسرائيل هيوم الإسرائيلية القريبة من الليكود قال المرشح الرئاسى وقتها ترامب: «إسرائيل دولة صغيرة جدا من حيث المساحة مقارنة بجيرانها» وأن هذه المساحة تمثل تحديدا أمنيا. وبعد فوزه وفى فبراير ٢٠١٧، قال: «انظروا إلى إسرائيل.. إنها دولة صغيرة جدا».
وطوال مدة رئاسته حتى عام ٢٠٢٠ كرر ترامب هذا التصريح بصور مختلفة.
يقول البعض إن تصريح ترامب لم يعكس تحولا عمليا فى الموقف الأمريكى، لكن ترامب اتخذ العديد من المواقف العملية التى تبرهن على تماهيه مع الأوهام الصهيونية.
فى ديسمبر ٢٠١٧ أعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها من تل أبيب.
وخلال فترة رئاسته الأولى اعترف ترامب رسميا بسيادة إسرائيل على الجولان السورى المحتل، وهو أول اعتراف دولى بسيادة إسرائيل على أرض احتلت بالقوة، وهو ما فتح الباب نظريا أمام ضم أراض أخرى، خصوصا فى الضفة الغربية.
فى ٢٠٢٠ أعلن ترامب صفقة القرن وفيها منح إسرائيل السيادة على المستوطنات الكبرى وغور الأردن وكذلك السيطرة الأمنية على كامل الضفة الغربية.
والأخطر أيضا أن ترامب أعلن أن المستوطنات ليست مخالفة للقانون الدولى ولم يضغط على إسرائيل لوقف التوسع الاستيطانى ومنح شرعية سياسية للمستوطنات.
فى ولايته الأولى دعم إدارته ببعض الشخصيات المؤيدة لإسرائيل أيديولوجيًا ودينيًا مثل سفيره فى إسرائيل ديفيد ملخ فريدمان، لكن فى ولايته الثانية فإن غالبية أركان إدارته فى الشئون الخارجية حلفاء وداعمون لإسرائيل.
التطور الأخطر هو أن سفير ترامب الحالى فى إسرائيل الإنجيلى المتطرف مايك هاكابى خرج قبل أيام ليقول إن من حق إسرائيل أن تستولى على المنطقة الواقعة بين النيل والفرات لإقامة إسرائيل الكبرى، والأخطر من ذلك أن إدارة ترامب لم تكلف نفسها بنفى التصريحات، بل قالت فقط إن التصريحات أخرجت من سياقها!
قبل شهور قليلة أعلن ترامب أنه يعارض ضم الضفة لإسرائيل ثم اكتشفنا أن هذا التصريح لتخدير العرب لفظيا، فى حين ترك إسرائيل تمارس فعليا الضم وتسمح للمرة الأولى بتسجيل أراض فى الضفة كأملاك دولة رسمية، وهى أخطر خطوة للضم الرسمى.
ترامب ترك نتنياهو يدمر جنوب لبنان وكذلك سوريا ويحتل المزيد من أراضيها، وشارك فعليا فى العدوان على إيران فى يوينو الماضى، لكن إصرار أمريكا الأخير على ضرب إيران لا يمكن فهمه إلا فى سياق تمهيد الأرض لإعادة رسم المنطقة من جديد وإقامة «إسرائيل الكبرى».
كل الإدارات الأمريكية السابقة كانت منحازة لإسرائيل، لكن الإدارة الحالية صارت شريكا أساسيا فى الخطة الإسرائيلية، بالدرجة التى يمكن أن تتصادم مع المصالح الأمريكية العليا.
فى النهاية إسرائيل هى أداة وظيفية أمريكية، لكن ما نراه الآن يجعل بعضنا يعتقد أن الصورة قد أصبحت معكوسة.

arabstoday

GMT 07:25 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد عاطف ركب «التوكتوك» إلى مهرجان «كان»!

GMT 07:23 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عادل إمام سفير الحرافيش إلى القمة

GMT 07:20 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا سعادة بلا حرية!

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الريس حنفي الإبستيني!

GMT 07:16 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صفقة الربع ساعة

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

عمدة باريس

GMT 07:11 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لحظات حرجة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

الخديعة الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى ترامب شريك أساسى فى إسرائيل الكبرى



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم
 العرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 04:48 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

وفاة المخرج والكاتب الدكتور أحمد عاطف درة

GMT 04:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab