لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ: إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي!!

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ: إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي!!

 العرب اليوم -

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي

بقلم:حبيبة محمدي

كثيرًا ما أستحضرُ تلكَ العِبارةَ الشهيرةَ، للأستاذِ «نجيب محفوظ»: { مِصرُ ليستْ دولةً تاريخيةً، مِصرُ جاءتْ أَوَّلاً، ثُمَّ جاءَ التاريخُ}!.

تُعدُّ مِصرُ، بتاريخِها وحضارتِها، رافدًا هامًا للفنِ والإبداعِ فى المنطقةِ العربية، بل هى منبعٌ أساسيٌّ للفنونِ والآدابِ، وعندما يُصرِّحُ شخصٌ ما، أنَّ الفنانين المِصريين لا يُجيدونَ اللغةَ العربيةَ الفُصحى، فذلك سوءُ تقديرٍ منه، بل واستهانةٌ بريادةِ مِصرَ، التاريخيةِ.

كنتُ، دائمًا، أَنأى بنفسى عن الخوضِ فى مواضيعَ مثيرةٍ للجدلِ، والقارئُ الكريمُ المتابعُ لمقالاتى فى هذا المنبرِ المحترمِ، «المصرى اليوم»، يعرفُ جيّدا أنَّنى أكتبُ كتابةً مُحِّبِّة وهادئة، بعيدةً عن الإثارةِ وأقربَ إلى التأمُّلِ والحكمةِ.

و لكن!

مسارحُ مِصرَ، واستديوهاتُها، وأكاديمياتُها، علَّمتْ المنطقةَ العربيةَ، فنَ التمثيلِ والإلقاءِ، وكلُّ مَنْ يريدُ الوصولَ إلى العالَمِ العربى، لابُدَّ أنْ يمُرَّ من بوابةِ مِصرَ!،

هل تعرفُ أيُّها القائلُ، الأساتذة: زكى طُلَيْمات، عبد الرحيم الزرقانى، يوسف وهبى، نجيب الريحانى، عبد الله غيث وحمدى غيث، أمينة رزق، سناء جميل، سميحة أيوب، محمود ياسين، نور الشريف، أحمد ماهر،....؟

والقائمةُ طويلةٌ جدا، لا يتسِّعُ لها، مقالٌ واحدٌ!!

هؤلاء وغيرُهم، عبر الأجيالِ، هم القوةُ الناعمةُ للدولةِ المِصرية، فمِصرُ، كانتْ ولا تزالُ، قلعةً للفنِ، وكانتْ وما تزالُ قِبلةً لكلِّ مبدعٍ موهوبٍ، من كلِّ الوطنِ العربى، بل والعالَمِ، وفى كلِّ المجالاتِ.. ثمَّ لا ننسَ مِصرَ الأزهرِ الشريفِ، مِصرَ عُشاقِ الضادِ، وأجملِ الأصواتِ التى تتلو القرآنَ الكريمَ، «الشيخ عبد الباسط عبد الصمد» وغيرُه....

وحدها مِصرُ، وبحنوِّ الأُمِّ، توزِّعُ محبَّتها، الآسرةَ للقلوبِ، بالتساوى، على المُقيمِ، مثل المواطنِ.

ثُمَّ إنَّه، ليس من معاييرِ التمكُّنِ من اللّغةِ العربيةِ، تعطيشُ «الجيم»، يأتى ذلك فى إطارِ اللهجاتِ المحليّةِ المتنوّعةِ، ولا يُفسِدُ للّغةِ العربيةِ، عمقَها أو جمالَها، ولا أهميتَها.

فالأستاذُ «فاروق شوشة» صاحبُ برنامجِ «لغتُنا الجميلة»، كان ينطقُها بالجيمِ القاهرية غيرِ المُعطشة، وهو الشاعرُ الكبيرُ، وواحدٌ من عُشاقِ اللّغةِ العربيةِ، وحُرَّاسِها!، وما أكثرهُم فى بلادِنا العربيةِ!!

وأنا منهم!!

و ما كنتُ لأكتبَ عن هذا الموضوعِ، وقد يدخلُ فى إطارِ وجهةِ النظرِ، التى لا تخصُّ سوى قائلِها، لولا أنَّ الكلامَ كانَ فى سياقِ الاستهزاءِ، وهذا ما لمْ أستطِعْ عليه صمتًا!!

أيُّها القائلُ، إنَّ «مِصرَ» كبيرةٌ وعظيمةٌ، فلا تصطدْ فى المياهِ العكرةِ، ففى مِصرَ، لا يوجدُ سوى «النِيل» الصافى، الذى لو تكلَّمَ، لقالَ: إنَّ اللّغةَ العربيةَ، تُزهِرُ على ضِفافى!!

arabstoday

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:58 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 04:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 04:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 04:25 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

شروط التسوية الحقيقية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي لو تكلَّمَ «النِيلُ» لقالَ إنَّ اللّغةَ العربيةَ تُزهِرُ على ضِفافي



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab