«جارودى» الفيلسوفُ الفرنسي الذى انتصرَ لقِيَّمِ الإسلامِ

«جارودى» الفيلسوفُ الفرنسي الذى انتصرَ لقِيَّمِ الإسلامِ!

«جارودى» الفيلسوفُ الفرنسي الذى انتصرَ لقِيَّمِ الإسلامِ!

 العرب اليوم -

«جارودى» الفيلسوفُ الفرنسي الذى انتصرَ لقِيَّمِ الإسلامِ

بقلم:حبيبة محمدي

«روجيه غارودى أو جارودى»، « Roger Garaudy» هو فيلسوفٌ ومفكرٌ فرنسى، أصبحَ اسمُه «رجاء جارودى»، تيمُّنًا بالأسماءِ العربيةِ، بعد أنْ أعلنَ إسلامهَ فى عامِ 1982. تُوفِّى فى 13 يونيو 2012.

هى ذكرى هذا الفيلسوفِ المُستشرقِ، الذى اختارَ الإسلامَ، وانتصرَ لقِيَّمِهِ السمحاءِ.

ولأنَّه كان مهتمًا بقضايا الدينِ عمومًا، وبحقوقِ الإنسانِ، وحوارِ الحضاراتِ، فقد وجدَ فى الإسلامِ، الدينَ الإنسانىّ الشاملَ، يقولُ: (إنَّ حوارَ الحضاراتِ بوصفِه قضيةً عالميةً وإنسانيةً، يُعتبرُ مطلبًا جوهريًا فى عصرِنا الراهنِ، بل هو ضرورةٌ من ضروراتِه المُلِّحَةِ والهامةِ).

الفيلسوف «غارودى» الذى درسَ فى جامعةِ «السوربون» بـ«باريس»، وقدمَ أبحاثًا كثيرةً وكتبَ مؤلفاتٍ فكريةً عديدةً ومتنوّعةً، لم يكنْ إسلامُه محضَ مصادفةٍ، بل كان نتيجةً منطقيةً لرحلةٍ فكريةٍ وإنسانيةٍ طويلةٍ وناضجةٍ، من البحثِ والتعمُّقِ فى مختلفِ الدياناتِ والفلسفاتِ القديمةِ والحديثةِ والمعاصرةِ على حدٍّ سواء، حيث وجدَ فى الإسلامِ ما ينشدُه من القِيَّمِ، لجميعِ البشرِ، على اختلافِاتهم الدينيةِ والفكريةِ، وألوانِهم، وأجناسِهم؛ لقد اختارَ الإسلامَ لِما يحملُه من شموليّةٍ وتسامحٍ، واستيعابٍ لجميعِ الدياناتِ والثقافاتِ، ممّا يتيحُ للجميعِ، العيشَ فى سلامٍ.

هى قِيَّمُ الاحتواءِ لجميعِ النَّاسِ، هى المحبّةُ اللامشروطةُ!

ومن أسبابِ اختيارِ الفيلسوفِ «غارودى» للإسلامِ، أيضًا، أنَّه وجدَ فيه ما يطابقُ قِيَّمَه الشخصيةَ فيما يخصُّ القضيةَ الفلسطينيةَ العادلةَ، حيث كان «غارودى» مدافعًا قويًا عن القضيةِ الفلسطينيةِ، وهو ما يتماشى مع القِيَّمِ الإسلاميةِ التى تؤكدُ على العدالةِ والمساواةِ وحقِ الإنسانِ فى أرضِه.

لقد وجدَ «غارودى» فى الإسلامِ، الدينَ الذى ينشرُ الحبَّ والتسامحَ، ويعتنقُ العدالةَ الإنسانيةَ بين البشرِ، (وقادتْه قناعتُه إلى أنَّ الإسلامَ هو الدينُ الحقُ)!.

وقد كتبَ أنَّه قد تعلَّمَ من تجربتِه الشخصيةِ مع الإسلامِ، أكثرَ ممَّا تعلمَه فى جامعةِ «السوربون»!.

بعضٌ من هذه الأفكارِ وغيرِها كثيرٌ -ممَّا لا يتسِّعُ لها مقالٌ واحدٌ- موجودٌ فى مؤلفاتِه. وقد أكدَّ:

(لم أُسْلِم بمحضِ الصدفةِ بل بعد معاناةٍ وبحثٍ ورحلةٍ طويلةٍ..)!.

ولأنََّ الفيلسوف «غارودى»، يُعتبرُ من بينِ أهمِّ مفكرى الحضارةِ الغربيةِ الذين اشتغلوا على البحثِ والنقدِ والتحليلِ، جاءتْ بعضُ مؤلفاتِه ناقدةً لسياساتِ الغربِ، خاصةً الموقف من القضيةِ الفلسطينيةِ.

أما كتابُه «الإسلامُ دينُ المستقبلِ»، فهو عن أهميةِ الإسلامِ فى تكريسِ القِيَّمِ الإنسانيةِ، ودورِه فى تحقيقِ التقدمِ والازدهارِ فى المجتمعاتِ المختلفةِ.

نعم! الإسلامُ هو الحاضرُ والمستقبلُ، هو دينُ الإنسانيةِ قاطبةً!

وكلُّ الأديانِ للهِ سبحانه وتعالى.

arabstoday

GMT 06:41 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأمس كان

GMT 06:37 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

«لا» إسرائيلية لافتة بوجه ترمب

GMT 06:36 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

البُكاءُ لا يَردُّ الأمواتَ!

GMT 06:34 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الطاهر الحداد... بين الثورة والمحنة

GMT 06:33 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

تحت الشمس لمدة خمس عشرة دقيقة!

GMT 06:31 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

الأوروبيون من أصول مهاجرة مختلفو الرؤى

GMT 06:29 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

ماسك ــ ساغان... وإنقاذ الجنس البشري

GMT 06:27 2026 السبت ,14 شباط / فبراير

جبتك يا عبد المعين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جارودى» الفيلسوفُ الفرنسي الذى انتصرَ لقِيَّمِ الإسلامِ «جارودى» الفيلسوفُ الفرنسي الذى انتصرَ لقِيَّمِ الإسلامِ



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:52 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 20:52 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab