بقلم:حبيبة محمدي
هى بدايةٌ جديدةٌ، وشروقُ شمسِ عامٍ جديدٍ- ٢٠٢٦-، أتمنى، فيها، لأوطانِنا الغاليةِ، الخيرَ والتقدّمَ، والإزدهارَ والأمنَ والأمانَ.
ولشعوبِنا العزيزةِ، الفرحَ والسعادةَ والسلامَ، وللإنسانيةِ جميعًا، السلامَ الدائمَ، أيضًا.!
إنَّ سُنَّةَ الحياةِ، هى أنَّ لكلِّ شىء نهايةً، كما شجرةِ العُمرِ، ترحلُ الأيامُ، يومًا بعد يومٍ، حتى نصلَ إلى النهاياتِ !
هى النهاياتُ مثلُ البداياتِ، وما بينها عمرٌ من الأحلامِ والأفراحِ والأحزانِ والذكرياتِ..
ونحنُ كبشرٍ، نتشبَّثُ بالجميلِ منها ونُبقيه فى ذاكرتِنا، حيًّا لا يموتُ!
و على المستوى الشخصى، ومثل كلِّ النَّاسِ، فقد مرتْ سنة ٢٠٢٥، بكلِّ حلوِّها ومُرِّها، وبكلِّ حالاتِها، بين الفرحِ أو الحزنِ والفقدِ، وما بين حصادِ النجاحِ أو الانتكاساتِ، ونحنُ فى رضَا-الحمد لله- وتقبُّلٍ كاملٍ لأقدارِ آللهِ - عزّ وجلّ-.
غير أننّى أعتبرُ أهمَّ حدثٍ، أسعدَ روحى، هو التكريمُ الذى أسدتْه لى وزارةُ الثقافةِ والفنونِ الجزائرية، وما أجملَ أن يأتيكَ الاعتراف والتقديرُ من وطنِكَ الأمِّ، فهو يعنى الكثيرَ بالنسبة لى، هو تقديرٌ وطنى رسميّ، وجنىٌ لثمارِ سنواتٍ من الجهدِ والتعبِ والعملِ والغربة، يأتى التكريمُ فى هذا العمرِ بمثابةِ «الطَبْطَبَة» على الرُّوحِ، تقديرًا وعرفانًا بمسيرةٍ، على مرِّ سنواتٍ طويلةٍ، بعضُها كان فى الغربةِ، والآخرُ بعد العودةِ، وهى كلُّها بعضُ عُمرى الذى قضيتُه فى مدِّ جسورِ التواصلِ بين «مِصرَ والجزائرِ»، ديبلوماسيًّا، وإبداعيًا، ثقافيا، وإعلاميًا؛ فقد قامتْ معالى وزيرةُ الثقافةِ والفنونِ الجزائرية الدكتورة الفاضلة «مليكة بن دودة» بإسداءِ وسامِ التكريمِ لى، فى حفلِ ختامِ معرضِ الجزائر الدولى للكتابِ، شهر «نوفمبر» المنصرم، وكانتْ لفتةً رائعةً، تنمُّ عن اعترافٍ كريمٍ وجمالٍ إنسانى استثنائى من امرأةٍ مثقفةٍ ومسؤولةٍ واعيةٍ؛ فشكرًا لها، -دائمًا- وشكرًا لكلِّ قلمٍ محترمٍ كتبَ عنّى، عن مسيرتى، وعن شخصى المتواضعِ، وشكرًا لكلِّ قلبٍ نقىّ، فرحَ لى وهنأَنّى.
وما أصعبَ وما أجملَ، فى آنٍ واحدٍ، أن يكونَ قلبُكَ مقسَّمًا بين وطنيْن عزيزيْن، وطنٍ هو مسقطُ الرأسِ والقلبِ، ووطنٍ ثانٍ هو مرفأُ الرُّوحِ، احتوى حروفَكَ وإبداعَكَ وأحلامَكَ، وتلك حالى مع وطنى الأمِّ «الجزائر» الغالية ووطنى الثانى «مِصر» العزيزة، حيث يتقاسمُ حُبُّهُما، قلبى، بالتساوى!!.
أما أنتم أصدقائى القرّاء الأعزّاء، أنتم «حبايْبى وعِزْوِتى»، فكلُّ عامٍ وأنتم طيبون وبخير، أتمنى لكم كلَّ الخيرِ، والصّحةَ والسترَ.
دُمتمْ فى قلبى!.