وداعاً 2023 حلوه ومره

وداعاً 2023 حلوه ومره

وداعاً 2023 حلوه ومره

 العرب اليوم -

وداعاً 2023 حلوه ومره

بقلم - أمينة خيري

في مثل هذا الوقت من كل عام، يهرع الجميع لعمل جردات سياسية واقتصادية وفنية لأحداث العام وشخصياته. يجري إعداد قوائم الأفضل والأكثر مشاهدة والأعلى شعبية وحتى الأسوأ والأخطر. إعداد القوائم، واستعراض أحداث وشخصيات ومحطات العام ليس حكراً على الإعلام. جميعنا يعد قوائمه بشكل أو بآخر. وغالباً تجبرنا أجواء النهايات على تقييم ما مضى، وتوقع أو تمني أو التخطيط للقادم.

 

يظل القادم في 2024 ذا نكهة مختلفة. الغيب لا يعلمه إلا الله، وما ستؤول إليه أمور الكوكب المرتبك غير معلوم، لكن أحداث عام مضى ربما تلقي أضواءً على عام مقبل.

العام المقبل لن يكون سهلاً، فمجريات 2023 بعيدة عن اليسر والسلاسة. لو كان لي أن أحكم على العام الذي نودعه، لاعتبرته عام الانكشافات والاكتشافات. تكمن أهمية الانكشافات في إزالة الطبقات والأتربة، أو التمويهات التي تعيق رؤية الواقع على حقيقته. وحقيقة القوة في العالم، بمعناها الكلاسيكي، حيث السياسة والاقتصاد والقوة العسكرية، أشارت إلى احتفاظ الثلاثي الولايات المتحدة والصين وروسيا برأس قائمة الأكثر قوة، وبهذا الترتيب. لكن الترتيب أحياناً يكون ظالماً، وكذلك معايير التصنيف. القوة أيضاً تأثير وتقويم وتعديل وابتكار. والقوة موقع استراتيجي، وقدرة على الضغط، وصوت يصعب إسكاته.

الإمارات، والسعودية، أثرتا وابتكرتا. مصر، وتركيا، وإيران، أثرت وأثبتت قدرة على تغيير مسارات وقرارات.

يخبرنا 2023، أن قرار السلام أحياناً، وربما دائماً بحكم التعقيدات البشرية، أصعب من قرار الحرب. بدا العالم، لاسيما الشرق الأوسط، على مدار العام أبعد ما يكون عن السلام. حروب ضارية اندلعت، وأخرى مزمنة استمرت، والمؤشرات تفيد بأن النهايات السعيدة ليست قريبة.

لكن الصورة ليست كلها قاتمة. أقول إن مجريات 2023 أعلت مبدأ «عقلك في رأسك.. تعرف خلاصك». كشفت الكثير من الأحداث أن الواقع ليس شعارات، وأغنيات، وهتافات، وأن «وقت الجد»، وأولويات البقاء، فما بالك بالاستمتاع بالحياة، وترك أثر يبني عليه الأحفاد، يتطلب عملاً، وعلماً، وحسن تقدير للموقف، وحسابات دقيقة لمواطن القوة وأسباب الضعف، وطرح العلاجات المبنية على حسابات لا أحاسيس، ومعارف لا أمنيات.

هذا العام، دق أمير الشعراء أحمد شوقي بابنا بإصرار. همس في أذن كل منا مذكراً إيانا بأن «ما نيل المطالب بالتمني.. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا». ولو قدر له أن يشرح، لأخبرنا أن ما قصده بـ«غلابا» لم يقتصر على القوة بمعنى اللجوء للعنف والفتك والخشونة، لاسيما لو كان العنف سيقابل بالأعنف، والخشونة ستواجه بالأخشن منها، حتى وإن كان عنفاً له ما يبرره، حيث رد الحقوق ودرء الظلم.

من الظلم أن نعتبر 2023 برمته عاماً قاسياً بحروبه وزلازله وكوارثه الطبيعية. شهدت الأيام الأخيرة في العام اتفاقاً تاريخياً يحمل الأمل في دفع الدول بعيداً عن الوقود الأحفوري تجنباً للمزيد من التأثيرات الأسوأ لتغير المناخ. في دبي، وفي رحاب مؤتمر الأطراف بشأن تغيّر المناخ، أقرت 197 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي «اتفاق الإمارات» الذي يضع العالم فعلياً على طريق العمل المناخي الصحيح، إنقاذاً للكوكب وحماية للبشرية.

البشرية في 2023، كما شهدت حروباً وصراعات، شهدت علوماً وابتكارات بالمئات. على سبيل المثال، توصل علماء الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي لجهاز يرتديه الجراح على رأسه خلال إجراء العمليات الجراحية بالغة الحساسية والخطورة مثل: أورام المخ، يمكنه من الاطلاع على الواقع المعزز دون النظر إلى شاشة أو ورقة. ويوجهه هذا الجهاز بصرياً لإتمام الجراحة وتقليص هامش الأخطاء. وقائمة الابتكارات التي تحمي البشرية طويلة.

كان عاماً مليئاً بالحروب والأزمات، وأيضاً بالحلول والانكشافات، كما كشف الستار عن مفهوم أوسع للقوة التي تحتمل قوة التأثير والابتكار بجانب قوة المال والسلاح.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعاً 2023 حلوه ومره وداعاً 2023 حلوه ومره



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد
 العرب اليوم - ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة
 العرب اليوم - العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة

GMT 18:38 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن اعتقال 81 عنصرًا من داعش في ريف الحسكة

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 شخصا جراء حرائق غابات شديدة في وسط تشيلي

GMT 07:48 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين ويقصف قطاع غزة

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تؤكد دعمها الكامل للجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية

GMT 09:37 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زينة تعلّق على خلط فان دام بينها وبين نجمة عالمية

GMT 07:11 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

قائد قسد يؤكد الانسحاب من محافظتي الرقة ودير الزور

GMT 07:19 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6 درجات يضرب كشمير في الهند

GMT 08:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل مشجع سنغالي في نهائي أمم أفريقيا بالمغرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab