سؤال الكفاءة وسؤال الشجاعة

سؤال الكفاءة وسؤال الشجاعة

سؤال الكفاءة وسؤال الشجاعة

 العرب اليوم -

سؤال الكفاءة وسؤال الشجاعة

بقلم : رضوان السيد

يتحير المتأمل للأزمات في عدة بلدانٍ عربية وبخاصةٍ الأزمات الناجمة عن وجود ميليشيات مسلحة تعيق التعافي في البلاد، وتُسيئ إلى أمن العباد! ومن أزمات الميليشيات أذكر الأزمة الناشبة في لبنان منذ ثلاثين عاماً، لأنّ التنظيم المسلح الذي يقف في مواجهة الجيش الوطني، لا يكتفي بالحضور والاستقواء على المؤسسات الرسمية، بل ويتحرش بإسرائيل فترد هذه بهجمات ساحقة تقتل الآلاف، وتخرب جنوب البلاد.

وسبق للحزب أن احتلّ بيروت وقتل مئات السياسيين والمثقفين والشباب الذين تجرؤوا على معارضة سلاحه غير الشرعي. بعد حربه الأخيرة، جرى بصعوبةٍ وقفٌ لإطلاق النار رعته الولايات المتحدة، بعد أن تهجَّر خلال المعارك أكثر من مليون لبناني، وتخرّبت عشرات القرى، وقُتل المئات الذين صاروا الآن آلافاً بعد أن تابعت إسرائيل ضرباتها.

وقف النار كان من شروطه نزع سلاح الحزب بدءاً بالجنوب، والتزمت بإنفاذ ذلك الحكومةُ وفيها ممثلون للحزب وحلفائه. حجة الحزب في رفض نزع السلاح الآن: الكرامة، وأنّ إسرائيل ما وفّت بشروط الاتفاق. وتحت الضغوط الأميركية الغاضبة كلّفت الحكومةُ اللبنانية الجيشَ بوضع خطة تنفيذية لسحب السلاح.

إنّ سؤال الخطة التنفيذية مهمٌّ في عيون الخارج مثل العرب الحريصين على سلامة لبنان، والغربيين الذين يريدون أن تكون لديهم حجة للضغط على إسرائيل لإنفاذ وفق النار والانسحاب من مواقع ما تزال تحتلُّها. الحزب لا يزال مستعصياً ويهدد، ونبيه بري يبرر لهم ذلك. ظننا أن المشكلة في اتخاذ القرار بنزع السلاح، وهو القرار الغائب منذ ثلاثين عاماً، لكن القرار اتُخذ من أسابيع.

وقيل يوم الجمعة الفائت، إنه يتجه للتنفيذ. بيد أنّ الواقع المستمر لا يدل على ذلك! يقول أنصار الحكومة وخصومها إنهم يخشون حدوث انقسام داخلي إذا حاول الجيش مواجهة الحزب. لكنّ الانقسام حاصلٌ بالفعل ومنذ ثلاثين عاماً. لقد سكت فريق سياسي قوي قرابة العشرين عاماً على تجاوزات السلاح، لأنه تحالف معه وأفاد من ميزات السلاح في ممارسة الفساد الداخلي.

أما الآن فهناك أكثرية في الحكومة ومجلس النواب مع نزع السلاح، الذي يهددها ويهدد سائر اللبنانيين في عيشهم ومستقبلهم، ويمنع أصدقاء لبنان من مساعدته، ويتركه معزولاً وسط الأزمة المالية الكبرى التي كان للسلاح المشهور نصيبٌ فيها منذ عقدين وأكثر! ليس المطلوب بالضرورة خوض قتالٍ عنيف. بل العمل كما عملت القوات الدولية والجيش في الجنوب اللبناني على اكتشاف مخازن السلاح وتدميره أو مصادرته دون الاصطدام بأحد.

فالمطلوب هو السِمتان الضروريتان لكل سلطةٍ شرعيةٍ من حقها الانفراد بحمل السلاح أو استخدام العنف بالداخل كما يقول فلاسفة الدولة، والسمتان هما: الكفاءة والشجاعة. لا حياة طبيعية لوطنٍ ودولةٍ فيها جيشان وإدارتان، بل وإرادتان متنافرتان!

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال الكفاءة وسؤال الشجاعة سؤال الكفاءة وسؤال الشجاعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:57 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 العرب اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 02:24 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab