وفاة القانون الدولي

وفاة القانون الدولي؟

وفاة القانون الدولي؟

 العرب اليوم -

وفاة القانون الدولي

بقلم - أمينة خيري

القانون الدولى، ومعه المنظمات الأممية، وكل المنظومات المتعلقة بالحقوق والمواثيق والاتفاقات الدولية تجد نفسها اليوم فى مهب الريح. ربما هى كذلك منذ زمن، لكنها كانت تقاوم، أو كنا نحن نُصِرّ على التعامل معها وكأنها موجودة وراسخة، ولكن سُحب صيف عدة تحجب رؤيتها.

نعى تماماً أن القانون الدولى يواجه منذ سنوات أزمة حقيقية فى قدراته وفاعليته. الخبراء تحدثوا مراراً عن ضعف آليات تنفيذه فى الأزمات والصراعات الكبرى، وحذروا من أنه حال تطبيقه، فإنه يطبق فقط على الضعفاء، فى حين تفلت الدول الكبرى بأفعالها بحجج وشماعات مختلفة. اليوم، نفهم أن هذه الحجج والشماعات التى كانت تبرر غزواً هنا، أو اجتياحاً هناك، أو اعتداءً على دول وشعوب هنا وهناك، بأنها كانت بقايا حُمرة الخجل. اليوم، حتى هذه الحُمرة تبخرت فى هواء المشهد الحالى.

حتى أشهر قليلة مضت، كانت مراكز بحثية وجامعات تدرس أسباب فقدان القانون الدولى مكانته وتأثيره وقوته، وتحاول تحديد المسؤوليات. وغالباً تخلص إلى أن اللوم لا يقع على القانون نفسه، بل على الدول التى صادقت عليه، وكانت مسؤوليتها احترامه وحمايته، لا سيما الدول الكبرى.

أخطر ما فى المشهد اليوم هو هذا الوهن الشديد الذى يبدو عليه القانون الدولى. هذه الحرب التى تشمل الآن عشر دول، وهذه الصواريخ والمسيرات المتساقطة يميناً ويساراً دون هدف واضح، وهذه الخطوات التى تتخذها إسرائيل فى الضفة الغربية، وما يجرى فى قطاع غزة، وقرارات إغلاق مضايق، والهجوم على سفن، والدفع بإسقاط أنظمة، مهما كانت قمعية، ومناقشة شكل النظام الجديد أو الحاكم الجديد لدولة أخرى وغيرها الكثير من الأحداث والأزمات التى تخبرنا أن القانون الدولى والمنظمات الأممية والمواثيق والمعاهدات وغيرها فى خبر كان.


الكل مشغول حالياً بمتابعة ما يجرى من أهوال، والتحسب لما قد تؤول إليه الأوضاع الأمنية والاقتصادية والغذائية غداً وبعد غد، وترقب إن كان سيناله من الضرب جانباً أم سيفلت هذه المرة. إن عاجلاً أو آجلاً، سنواجه سؤالاً صعباً، ألا وهو: هل نعلن موت القانون الدولى؟ وفى حال التأكد من ذلك، دون شرط الإعلان، كيف سيبدو العالم فى اليوم التالى؟ من الذى سيردع أى دولة تقرر انتهاك سيادة دولة أخرى؟ وما المعايير التى سيتم الاحتكام إليها للنظر فى النزاعات السياسية والحدودية والاقتصادية التى ستنشأ بين الدول؟ وما الذى سيجبر دول العالم على المضى قدماً فى الاحتكام إلى القانون الدولى من الأصل؟.

قبل أيام، قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل فى جميع أنحاء العالم، وإن سلطة القوة باتت تطغى على سيادة القانون، وإن هذا الاعتداء لا يأتى من الخفاء، بل يقع على مرأى ومسمع الجميع، وغالبا يقوده أصحاب القوة العظمى، ويصل إلى التباهى.. تحذير الأمين العام أقرب ما يكون إلى إعلان وفاة القانون الدولى.

arabstoday

GMT 09:58 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

ولا ولن

GMT 09:56 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 09:54 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

الحرب والنفط والاضطراب؟

GMT 09:52 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

أين أخطأت إيران؟

GMT 09:50 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

هل علينا أن نخاف من التقنية؟!

GMT 09:41 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

السيد «كا عبر» شيخ البلد

GMT 09:39 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

البحث عن «معنى» أو «غنيمة»

GMT 09:36 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

«سكوكروفت» للاستراتيجية ورؤية للعالم 2036

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة القانون الدولي وفاة القانون الدولي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

توغل القوات الإسرائيلية برياً" جنوب لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab