بقلم : محمد أمين
كنت أتصور أن الحكومة شمرت عن ساعديها لتحويل توجيهات الرئيس بشأن التطوير العقارى ومواجهة مشكلاته إلى سياسات حكومية فاعلة لتصبح موضع التنفيذ.. واستكمالاً لما نشرته أمس تصاعدت حدة التوتر بين الحاجزين وإحدى الشركات، وتظاهر الحاجزون فى مقر الشركة، ورُفعت دعاوى قضائية ضدها لإجبارها على التنفيذ بعد ١٣ عاماً من التعاقد وتجاوز مدة التسليم!
تلقيت رسائل من عشرات الحاجزين، تؤكد ما قاله الرئيس أن حقوق المواطنين خط أحمر، ولا تساهل فيها، وركزت الرسائل على ضرورة التزام شركات التطوير العقارى بمواعيد التنفيذ، وتنفيذ بنود التعاقد، وضرورة إجراء مراجعة شاملة على أعمال جميع المطورين، لضمان الوفاء بالتزاماتهم.. تضمنت المقترحات حزمة من السياسات والتحركات التنفيذية والتشريعية والإجراءات التفتيشية والرقابة الميدانية، وحصر ومراجعة موقف الشركات بالكامل!.
الهدف من هذه الإجراءات حماية المواطن وسمعة العقار فى مصر فالقصة ليست سداح مداح.. ولا ينبغى أن تترك لتقدير المطور العقارى ومزاجه، واختراع عقود إذعان ما أنزل الله بها من سلطان، ولكن ينبغى أن يعرف أنه فى دولة قانون تحاسبه على أنفاسه!
واستكمالا لمقال أمس، يقول علاء عبدالوهاب، أحد الحاجزين منذ ١٣ سنة: لابد من اتخاذ التدابير اللازمة لحصول المواطن على حقه، ومنع المطورين المتقاعسين من السفر، ومراجعة كافة عقود الإذعان التى تعطى كل الحقوق للمطور، وعمل عقود متوازنة تحمى طرفى التعاقد، ورد الأموال التى تقاضاها المطور بدون وجه حق، وتخصيص دوائر خاصة للبت فى هذه القضايا فى دائرة المقر الرئيسى للشركة، وأضاف أن يكون التسليم طبقا لمواصفات البناء والتشييد، وفقا للعقد والتزام الشركة باستكمال كافة المرافق المتفق عليه، وعدم السماح بإجراء تعديلات على الماستر بلان، ليبنى المزيد من الوحدات وهذا يحدث كثيرا، فلا يعرف المواطن مكانه من البحر فى حالة بناء الشاليهات، على حساب الخدمات والمساحات الخضراء، وهو ما يتسبب فى مشكلات كثيرة بين الملاك والمطورين!.
وأخيراً، نريد حماية سمعة العقارات فى مصر، وحماية المواطنين وأموالهم، بحيث لا يكون هناك ضرر ولا ضرار!.