تأملات في بيت الأمة

تأملات في بيت الأمة!

تأملات في بيت الأمة!

 العرب اليوم -

تأملات في بيت الأمة

بقلم : محمد أمين

انطلقت الانتخابات على رئاسة الوفد.. وتقدم حتى الآن خمسة مرشحين من القيادات الكبرى والشباب.. وتلاحظ أنها أول انتخابات على منصب رئيس الوفد يتقدم لها شباب.. والتفسير أن الدورات السابقة قدمت رؤساء أهانوا الوفد، فلما تقزَّم الوفد، طمع الشباب فى الوصول إلى منصب رئيس الوفد، الذى كان حكرًا على زعماء الوفد التاريخيين.. تلقيت من أحد شباب الوفد هذه التأملات من داخل بيت الأمة، تكشف غيرته على الوفد بشكل عام، ومقعد رئيس الوفد بشكل خاص!.

يقول يوسف عبداللطيف: «أتعجب أنه بينما تزدحم ردهات بيت الأمة بضجيج الوعود، وتتسابق الوجوه الطامحة نحو مقعد الرئاسة، فى مشهدٍ يعكس ترف التنافس بين أكثر من خمسة مرشحين، تسقط الأقنعة عند عتبة جريدة الوفد.. هناك، حيث يسكن الشرفاء من حُماة الكلمة، يقف الصحفى والعامل والإدارى فى ذهول مرير، يرقبون هذا البذخ الانتخابى بينما جيوبهم خاوية، وبيوتهم تئن تحت وطأة السؤال، و(مرتب ديسمبر) لا يزال فى علم الغيب!.

السؤال: أى تناقض هذا الذى نعيشه؟، وأى هوة سحيقة تلك التى تفصل بين طموح القيادة وواقع الرعية؟.. إن ما يحدث اليوم فى أروقة الوفد ليس مجرد أزمة مالية، بل هو سقطة أخلاقية مدوّية لكل من يرى فى نفسه كفاءة الإدارة، وهو يبخل بتدبير (مليون جنيه) فقط. مليون جنيه واحد، رقم زهيد لا يمثل شيئًا فى حسابات رجال السياسة والمال، لكنه يمثل (الحياة) لمئات الأسر التى باتت لا تعرف كيف تستقبل عامها الجديد، وقد حرمت من عرق جبينها!.

كيف يستقيم لمرشح أن يخطب فى الناس عن العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وهو يغض الطرف عن زميل له فى البيت المجاور لا يملك ثمن خبز يومه؟!.. إن مليون جنيه من أى من هؤلاء الخمسة المتصارعين كفيل بطى صفحة هذه المأساة، وإثبات أن الانتماء للوفد ليس شعارًا يُرفع، بل هو عهد يُصان ومسؤولية تحمل!.

يا سادة، إن القيادة ليست وجاهة تطلبونها، بل هى علاج لأنّات المظلومين التى يجب أن تسكنوا روعها. إن (مرتب ديسمبر) الضائع هو اختبار حقيقى لكل واحد منكم قبل صناديق الاقتراع؛ فمن يبخل بستر بيوت العاملين فى جريدته، ومن لا يستفزه مشهد الأب العاجز عن تلبية احتياجات أطفاله فى نهاية العام، فلا خير فيه ولا فى رئاسته!».

نسى يوسف أن يقول هم الذين قامروا بميزانية الوفد وضيّعوا ماليته، ولم يحلوا المشكلة لمئات خرجوا على المعاش، ومئات مازالوا يعملون فى الجريدة، دون أن ينظروا إليهم نظرة رحمة فى ظل ظروف صعبة.. وشغلتهم الوجاهة فقط!.

واختتم تأملاته بقوله: «كفاكم استعراضًا للقوى، وكفاكم انشغالًا بصراع المقاعد عن صراع البقاء الذى يعيشه أبناء جريدتكم. إن الوفد الذى نعرفه هو مدرسة الوفاء، والوفاء يبدأ بسداد حقوق العباد قبل اعتلاء المنابر. اثبتوا جدارتكم الأخلاقية، فهل فيكم من يصون كرامة الوفديين قبل أن يطلب أصوات الناخبين؟!».

arabstoday

GMT 01:23 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

اقتراح

GMT 01:21 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

هل سينتهي العالم هذه السنة؟!

GMT 01:20 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

السعودية... الوضوح والمواجهة ضد التطرف

GMT 01:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

... عن القانون الدولي والنموذج

GMT 01:16 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

سياسة «إذا لم نأخذها نحن... فسيأخذها غيرنا!»

GMT 01:12 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... كلُّ الطرق تُؤدي إلى واشنطن

GMT 01:10 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

«مؤتمر الرياض» بين حق الجنوب و«الشرعية»

GMT 01:08 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ستارمر... طريق الهروب يضيق

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأملات في بيت الأمة تأملات في بيت الأمة



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 00:57 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
 العرب اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 10:05 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab