في مواجهة الإعصار

في مواجهة الإعصار!

في مواجهة الإعصار!

 العرب اليوم -

في مواجهة الإعصار

بقلم : محمد أمين

تألم العالم كله لمشاهد الإعصار ملتون الذى ضرب سواحل الولايات المتحدة الأمريكية.. وشاهدنا الأمريكان وهم يهربون إلى الملاجئ أو ينزحون إلى ولايات غير متضررة، ورأينا المنازل قد دمرها الإعصار فتطايرت بكل ما فيها أمام قوة الإعصار الذى بلغت سرعته 270 كلم فى الساعة.. الغريب أن التدخل الحكومى لم يكن ظاهرًا وكأن كل أمريكى عليه أن يواجه المصير بنفسه!.

من حسن الحظ أنهم يملكون حرية التعبير، فرأينا من يصرخ ويقول أين أموالنا وأين ضرائبنا؟.. هل هى حلال على إسرائيل حرام علينا؟.. يتساءلون: أليست المليارات التى تقدم لإسرائيل الأمريكان أولى بها؟.. من قال إن أمريكا تواجه كارثة طبيعية وتتركها الإدارة والرئاسة تعانى ولا تهتم بالمضارين من الكارثة بينما تهتم بما يحدث لإسرائيل فتقدم لها المعونات والسلاح بالمليارات؟!.. وهى رسائل بعلم الوصول وبالتأكيد بلغت مسامع المرشحين على منصب الرئيس!.

يذكر المتضررون فى ولاية فلوريدا أن الرئيس بايدن كل دوره أنه حذر سكان المناطق المهددة بالإعصار من أنهم قد يواجهون أسوأ إعصار يضرب فلوريدا منذ قرن، كأنه تحول إلى مذيع نشرة جوية!.

وانتقد البعض الاستعدادات والإجراءات التى اتخذتها إدارة بايدن، وذكر البعض أنها اقتصرت على التنبيه بضرورة الإخلاء لأنها مسألة حياة أو موت، بينما لا ينام البيت الأبيض عندما يقع صاروخ واحد على تل أبيب، ويوفر لإسرائيل المعونات الغذائية والسلاح فى الحال!.

هو شعور بالانتكاسة من الإدارة الأمريكية وأنها تتعامل مع الإسرائيليين كأنهم مواطنون درجة أولى بينما الأمريكان درجة ثانية خاصة إذا كانوا سكان ولايات ينتمون إلى حزب مختلف!.

ولا يخفى على المراقب انكماش نفوذ الحزب الديمقراطى فى مثل هذه الولاية المحورية، واتساع رقعة نفوذ الحزب الجمهورى على مدار العقدين المنصرمين بشكل عام وفى آخر أربع سنوات بشكل خاص!.

ولتحليل انتقال ولاية فلوريدا من خانة النزاع بين الحزبين إلى تحولها إلى ولاية جمهورية خالصة، علينا دراسة محورين هامين فى هذا الصدد؛ وهما القضايا التى يركز عليها الحزب الجمهورى فى مخاطبة ناخبى الولاية، واستراتيجيات الحزب الجمهورى فى استمالة الناخبين. وهنا يضرب الحزب الجمهورى مثالًا رائعًا للباحثين فى تسخير الأدوات فى خدمة السياسات!.

السؤال: هل تعاملت إدارة بايدن كامالا هاريس ببرود أعصاب مع الإعصار على أن الولاية المضارة هى ولاية فلوريدا ألجمهورية؟، هل هذا نوع من العبث؟.. وهل كان الإعصار نوعا من العقاب للأمريكيين نظرا لوقوف أمريكا بجانب إسرائيل؟.. ألا تخشى كامالا هاريس من البرود السياسى تجاه فلوريدا فى انكماش نفوذ الحزب الديمقراطى فى ولايات أخرى؟!.

arabstoday

GMT 07:15 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 07:14 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 07:09 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 07:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لبنان... الهوية الدستورية والأثقال الحزبية

GMT 07:07 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

العرب والمسلمون ليسوا مجردَ وسطاء

GMT 07:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

ماذا لو نجحت مفاوضات واشنطن

GMT 07:04 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 04:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مواجهة الإعصار في مواجهة الإعصار



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab