كنز في أسيوط

كنز في أسيوط!

كنز في أسيوط!

 العرب اليوم -

كنز في أسيوط

بقلم : محمد أمين

عثرت فى بقايا مكتبتى على مجلد ضخم عن تاريخ أسيوط.. كان قد أهدانى إياه المحافظ الصديق نبيل العزبى، دليلًا على اهتمامه بالإقليم الذى يديره، ويبدو أنه كان يذاكر أسيوط عندما كان محافظًا لها ليعرف نقاط القوة والضعف فيها بغرض التنمية.. وكان يعرف تاريخها والشخصيات التاريخية من أبناء أسيوط!.

وكان الرجل يدعو المثقفين والكُتاب إلى زيارة أسيوط ليضعها على خريطة الاهتمام العام لأن طموحاته كانت أكبر من محافظ.. وبالفعل، رُشح أكثر من مرة وزيرًا للداخلية قبل الثورة وبعدها.. وكان وزير الداخلية يأتى من الصعيد وأسيوط بالتحديد!.

المهم أن الكتاب شرح تاريخ أسيوط فى العصرين القديم والحديث.. فهى مدينة أقامها قدماء المصريين على نهر النيل، وكانت تسمى «نومية»، أى عاصمة الإقليم، أما اسمها العام فكان «ساوت»، وهو مشتق من «سيوت»، أى حارس الإقليم، باللغة المصرية القديمة.. وكانت المكان الذى يسكنه نائب الملك، وهى عاصمة مملكة الجنوب، وتتوسط مدن الجنوب.. وكان لها دور بارز فى الحرب ضد الهكسوس.. وكان انضمامها إلى طيبة دعمًا كبيرًا لها فى الحروب ضد الأعداء!.

أسيوط هى صانعة الحضارة قبل التاريخ، وكان يعيش فيها الأمراء، وقد دلنا التاريخ على آثارهم المنحوتة فى الصخر والجبل.. ألهبت الحضارة المصرية القديمة، ولا تزال خيال الناس شرقًا وغربًا، فأقبل عليها علماء وباحثون، وقد كان لأسيوط دور مهم فى تاريخ الحضارة المصرية القديمة، بل دور رائد فى تاريخ البشرية جمعاء، وحتى فى العصور الفرعونية المتأخرة.. لعبت أسيوط دورًا مهمًّا لوجود ٥ أقاليم فرعونية بها من العاشر حتى الرابع عشر!.

وليس غريبًا أن أبناء أسيوط فى العصر الحديث يتمسكون بالإقامة فيها ويفضلونها على القاهرة أحيانًا وينتصرون لمكان الميلاد لعراقته ومكانته التاريخية والأثرية، ويعتبرون أسيوط منحة من الله يعيشون فيها بين وادى النيل وجبالها بكل الثراء الذى يعبر عن المكان قديمًا وحديثًا!.

وأذكر أننى ذهبت إلى أسيوط عدة مرات وعرفت أنها من المحافظات الثرية جدًّا، واستمعت إلى بعض الروايات والقصص والنكات، وعرفت أن مساكنها على النيل أغلى من بعض مساكن القاهرة، وهذا الكلام تشترك فيه مدن الصعيد، وكثير من عواصم محافظات الجنوب!.

وأخيرًا، كان اللواء نبيل العزبى، رحمه الله، على حق عندما كان يذاكر «أسيوط قديمًا وحديثًا» لتكون مدخله إلى الوزارة التى كان يحلم بها، فظلت حلمًا حتى لقى ربه!.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كنز في أسيوط كنز في أسيوط



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab