بقلم : محمد أمين
أتصور أن حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الثالثة أصبح لديها أولويَّات ذاتيَّة، وأصبح لديها الخبرة والرؤية لتحسين أحوال الناس اقتصاديًّا واجتماعيًّا.. على الأقل هذه الحكومة بتشكيلها ووجود نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصاديَّة معناه أنها لم يعد عندها وقت لتضيعه، وأن أولويَّاتها أصبحت مفهومة.. فقد حصل مدبولى على أكثر من فرصة للإنقاذ وتحسين الأحوال!
الاجتماع الأول للحكومة بتشكيلها الجديد وضع أوليَّات العمل، منها تحسين الوضع الاقتصادى ومحددات الأمن القومى والسياسة الخارجيَّة وإجراء الانتخابات المحليَّة، وتعزيز التواصل مع الرأى العام عن طريق الإعلام.. أى أن الحكومة انتبهت لمطالب الرأى العام وتسعى للتفاعل معها!
وهى خطوة جيدة لتوسيع المشاركة المجتمعيَّة من خلال استكمال الاستحقاق الدستورى بإجراء الانتخابات المحليَّة، التى لم يتم تشكيلها منذ ١٥ سنة منذ صدور القرار بحلها فى ٢٠١١ وكانت آخر انتخابات محليَّة فى ٢٠٠٨، فقد ترجمت أولويَّات الحكومة التكليفات الرئاسيَّة للحكومة الجديدة، ومؤشرات قياس الرأى العام ونبض الشارع!
وقال مدبولى إن الأولويَّات الرئيسيَّة تتمثل فى «الاقتراب بشكل أكبر من المواطن، من أجل تخفيف أى أعباء معيشيَّة يتحملها، بجانب محور التنمية الاقتصاديَّة، وكذا تحسين الأداء الحكومى، مع أهميَّة إدارة علاقة جيدة مع مختلف وسائل الإعلام بكل أنواعها!
فقد تحمل المواطن الكثير من الأعباء والمعاناة نتيجة تنفيذ خطط الإصلاح الاقتصادى، وأنه يجب أن يشعر بالتحسن فى حياته اليوميَّة، وتوسيع مظلة التأمينات لتشمل أكبر قطاع من الفئات الأكثر احتياجًا، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعى!
وأكد مدبولى أن ضبط الأسعار ملف رئيسى يهم المواطن بالدرجة الأولى، وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات رادعة ضد المتلاعبين بالأسعار والاحتكار ليتراجع التضخم وأكد توفير المخزون الكافى من السلع الأساسيَّة والاستراتيجيَّة!
وأخيرًا أرجو أن تهتم الحكومة بالصناعة الوطنيَّة، فهى أساس القوة والاستقرار، وكما قال صديق عزيز إن الصناعة والاعتزاز بالمنتج المصرى دعم لاقتصادنا الوطنى وهويتنا، وأحد أعمدة التشغيل والكرامة الوطنيَّة.. وهو أحسن تعبير سمعته حتى الآن، من رجل صناعة وطنى يتكلم عن الصناعة والتشغيل والكرامة الوطنيَّة!