القيم الجامعية فى خطر

القيم الجامعية فى خطر

القيم الجامعية فى خطر

 العرب اليوم -

القيم الجامعية فى خطر

بقلم : محمد أمين

كتبت أمس عن أخلاقيات الإعلام.. ودعوت المجلس الأعلى للإعلام، كى يضرب بيد من حديد على أى مساس بهذه الأخلاقيات.. واليوم أكتب عن أخلاقيات البحث العلمى وضرورة الحفاظ على القيم الجامعية داخل الحرم الجامعى.. وأدعو إدارة الجامعة لضبط الأداء، والحفاظ على المعايير الجامعية سواء من جانب الطلاب أو الأساتذة.. هذه رسالة من أستاذ جامعى صديق، رفض ذكر اسمه، نقل لى ما حدث داخل إحدى الجامعات الإقليمية من معركة بين مدرس فى الجامعة وطالب!.

يقول صاحبنا «مر المدرس الجامعى على الطلاب وضرب طالباً بلكمة قوية على ظهره لعلها آلمته، فالتفت الطالب دون أن يشعر ووجه لكمة للمدرس فى وجهه فطرحه أرضاً.. وقد يكون حادثاً فرديا وبسيطاً لكنه يتضمن دلالة نفسية وتربوية أكثر من حدود الفعل.. أولاً كيف تراجعت هيبة الأستاذ الجامعى إلى هذا الحد، ليشتبك مع طالب وتتحول المسألة إلى حلبة ملاكمة؟!.

السؤال: أين ذهبت هيبة الجامعة وهيبة الحرم الجامعى؟.. وأين ذهب المدرس الجامعى، الذى كان يقدم للطالب كوب ماء لأنه يتصبب عرقاً داخل لجنة الامتحان؟.. وأين أخلاق المنصب الجامعى؟ وأين ذهب سر مهابة أستاذ الجامعة؟.. نعرف أساتذة كانوا يسددون الرسوم الدراسية عن تلاميذهم، أو يشترى الأستاذ وجبة للطالب الفقير، ونعرف طلاباً كانوا يقفون طوابير أثناء مرور الأساتذة.. فماذا حدث، هل اختلفت القيم؟!.

كيف أصبح الأستاذ يعتدى بالضرب على الطالب، وكيف أصبح الطالب يبادله الضرب دون أى إحساس بالخوف والهيبة؟.. يتساءل الأستاذ الجامعى صاحب القصة: هل غابت أخلاق المنصب وأخلاقيات المهنة؟.. هل هى حالة فردية، أم أنها فى طريقها لتصبح ظاهرة عامة؟.. وهل تتساوى الرؤوس عندما تمتد الأيدى؟.. أين لجان اختيار المعيدين والأساتذة؟.. من الذى يمنح الأستاذ درجة الأستاذية؟ من الذى يُنصِّب الأستاذ رئاسة القسم؟ هل قرأ صاحب القرار السيرة الذاتية واستحضر فراسته ليعرف ملامح الشخصية، وسماتها قبل التنصيب؟!

«الأستاذ ليس ابن الجامعة فقط، بل ابن بيئته وأمه وأبيه.. عودوا إلى النشأة والتنشئة وارفعوا الأقنعة من فوق وجوه تسللت إلى المناصب الجامعية فى ليلة مظلمة.. وتأكدوا من حتمية سقوط هؤلاء عاجلا أو آجلا»!.

الخلاصة: نحن فى حاجة إلى مراجعة معايير اختيار القيادات الجامعية ومعايير الأستاذية حتى لا تفقد مهابتها وقيمتها.. ابحثوا واشرحوا معنى القيم الجامعية.. ارجعوا للخبراء وشيوخ الأساتذة وكفى تهميشًا لدورهم.. تذكروا يوم أن كان التلميذ يقف احترامًا للمعلم ويؤدى التحية فى المدرسة الإبتدائية كالجنود (ولماذا كان ذلك يحدث)؟!.

أخيراً: انتبهوا قبل أن يتجاوز الطالب حدوده، ويرد العدوان على الأستاذ فى الحرم الجامعى نفسه!.

(قضية حقيقية على مكتب الوزير).

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيم الجامعية فى خطر القيم الجامعية فى خطر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab