ثقافات الشعوب

ثقافات الشعوب!

ثقافات الشعوب!

 العرب اليوم -

ثقافات الشعوب

بقلم : محمد أمين

سوف تحترم منتخب اليابان فى كل الأحوال.. سواء كان فائزاً أو خاسراً.. فى مباراته مع البرازيل صمدت اليابان حتى الدقائق الأخيرة.. ولكن فازت البرازيل فى اللحظات الأخيرة، وهو شىء متوقع من البرازيل صاحب اللقب دائماً.. وبرغم الخسارة لم تخرج الجماهير غاضبة أو تتصرف بعنف.. ولكنها برهنت على قيم الشعب وثقافته وبقيت فى الاستاد تنظفه كالعادة فى كل مباراة تلعبها وتحت أى ظرف.. فهى لا تفعل ذلك تعبيراً عن الفرحة ولكنها تعبر عن قيمها وثقافتها!

تظل هناك مشاهد فى المونديال لافتة ومعبرة عن ثقافة الشعوب، فهناك مشاهد إنسانية تعكس حوار الشعوب فى المدرجات بينما هناك حوار آخر فى الملعب، فالمونديال مناسبة لحوار وثقافات الشعوب أيضاً.. حيث تتحول المدن المستضيفة إلى مسرح عالمى مفتوح لرواية الحكايات، وعرض الألوان الثقافية وأداء الرقصات والغناء خلال شهر كامل تقريبًا، لا تبقى الملاعب وحدها مركز الحدث، إذ يمتد المشهد إلى الشوارع والمقاهى والمراكز التجارية ومحطات المترو والنقل وساحات المدن!

فالجماهير تنقل الثقافة والحضارة وفولكلور الشعوب وألوان الطعام والغناء.. وقد رأينا الشرطى الأمريكى إيريك هادسون وهو يغنى على الطريقة المصرية، ويحمل علم مصر ويشجع المنتخب، وهو نسخة فريدة لكأس العالم وتكشف حالة حضور واسعة للجماهير، تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا، وتحظى بحضور جماهيرى واسع وتقدم صورة ونسخة جديدة عن العلاقة بين الرياضة والتنظيم والسياحة والاقتصاد. فالولايات المتحدة، بما تملكه من خبرة طويلة فى صناعة الأحداث الرياضية الكبرى، والتعامل الإعلامى معها، تضيف إلى كرة القدم شيئًا من روحها التنظيمية المعروفة فى كرة القدم الأمريكية، وكرة السلة والبيسبول، حيث تتحول المباراة إلى تجربة متكاملة تبدأ قبل صافرة الحكم، ولا تنتهى بانتهاء المباراة!.

ولا يقتصر جمال كأس العالم على متعة مشاهدة المباريات، بل يكشف المونديال جماله أيضًا فى المدرجات. فلكل جمهور طريقته الخاصة فى التشجيع، ولكل شعب لغته فى التعبير عن الحماس والانتماء والفرح. فيحول الهولنديون، بلباسهم البرتقالى المعروف، المدرج إلى موجة من الغناء والرقص حيث يرددون الأغانى المعروفة!

وباختصار، تتبادل الجماهير ثقافات الشعوب والعادات والتقاليد فى الملبس والمأكل وغيرها من ألوان الثقافة، ولكن يبقى الجمهور اليابانى رقم واحد فى تمثيل ثقافة بلده، فى النظافة والاهتمام بتنظيف الاستاد عقب كل مباراة.. حدث ذلك فى دورات سابقة، وحدث أيضاً فى مونديال أمريكا وكندا والمكسيك، يبكى ولكنه يعمل وينظف.. تحية لجمهور اليابان!

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافات الشعوب ثقافات الشعوب



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab