كرامات البدوى

كرامات البدوى!

كرامات البدوى!

 العرب اليوم -

كرامات البدوى

بقلم : محمد أمين

هكذا هى الديمقراطية.. ومن أهم ما يميز الانتخابات فى الوفد، أنها ديمقراطية ومراقبة ونزيهة لا عبث فيها.. وقد كتبت عنها كثيراً قبل إجرائها وبعدها سكت، وكان الأمر يقتضى أن أهنئ الدكتور السيد البدوى بالفوز بمنصب رئيس الوفد.. وبدا أننى انسحبت وتوقفت عن ذكر الانتخابات.. وهذا ليس من طبيعة الديمقراطية.. فقد اعتدنا فى الوفد أن نهنئ الفائز ونضع يدا بيد، ولذلك آثرت ألا يمر الأسبوع دون التهنئة وكان هناك طلب بإعادة فرز الأصوات، وتم ذلك بهدوء أيضاً واعترف الدكتور هانى سرى الدين بسلامة إجراء الانتخابات وسلامة النتيجة.. ولذا وجبت التهنئة والحديث عن كرامات البدوى!.

دعونا نعترف أن عودة البدوى أعادت الوفد للحياة السياسية، فقد حرك المياه الراكدة.. وألف بين قلوب الوفديين، وحافظ على روح الجماعة فى بيت الأمة.. وكان الأقرب إلى الوفديين برغم وجود تيار إصلاحى لديه رغبة فى التغير، وإعطاء الفرصة لوجه جديد، ولكن البدوى له كرامات تجاوزت كل الحسابات فحقق فوزاً فى الانتخابات للمرة الثالثة، وفاز على الجبهة العتيدة لزعماء الوفد وشيوخه، حتى إننى أعتبره فاز فى هذه الانتخابات مرتين.. مرة تم إعلانها يوم الجمعة بعد الفوز، ومرة أخرى تم إعلانها بعد نتيجة الطعن فى الفرز!.

صحيح أننى كنت من أنصار سرى الدين والرغبة فى التغيير والإصلاح.. وكنت أحب البدوى الذى تربطه علاقات إنسانية طيبة مع معظم الوفديين، ولكننى آثرت تأييد سرى الدين ومناصرته، فنحن نؤمن أن الانتخابات منافسة وليست خناقة، وتنتهى المعركة بانتهاء الانتخابات، والبدوى نفسه يعرف ذلك!.

وأعجبنى النائب الوفدى محمد عبدالعليم الذى أعلن يوم الانتخابات قائلاً: أحب «سرى الدين» ولكنى أنتخب البدوى.. وهى مقولة تعبر عن الوفديين فعلاً، فلا توجد ضغينة لأحد لأنك تنتخب غيره، وكان ذلك فى حضور الدكتور هانى سرى الدين، وابتسم الاثنان، واستمرت الانتخابات فكان الفوز بفارق ٨ أصوات فقط، فظن سرى الدين أنه كان الأقرب!.

انحزت للدكتور هانى سرى الدين لتفعيل المؤسسية، وتطبيق أفكار جديدة، وأعرف أن الدكتور البدوى له علاقات متجذرة فى الوفد ولجانه بالمحافظات منذ أن كان سكرتيرا عاما ورئيسا للوفد، وانتظرت أن تظهر النتيجة ولكنها ظهرت على غير ما أتمنى.. وهكذا هى الديقراطية فى الحزب العريق!.

الآن أمام البدوى كرئيس لجميع الوفديين أن يستعين بمنافسه كنائب له، لتكتمل الصورة ويطبق أفكاره وعليه أن يدرك نقاط القوة والضعف، ويقوى الضعف ويرأب الصدع، ويتيح الفرصة للجميع فلا يعقل أن تظل الجمعية العمومية فى حدود ٢٠٠٠ صوت، ويفوز رئيس الوفد بألف صوت أو اكثر، ويجب تفعيل الإدارة الإلكترونية للأجيال الجديدة، لتتماشى مع العصر، ونضرب الأمثال للناس والأحزاب لعلهم يهتدون فى ظلمات السياسة!.

arabstoday

GMT 04:36 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 04:35 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 04:33 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إيران أضعف والمطالب أشدّ

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 04:29 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 04:27 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

«بروكسل»... نيودلهي المحطة الجديدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرامات البدوى كرامات البدوى



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026
 العرب اليوم - أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 06:31 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

أسعار الذهب والفضة تنتعش لأكثر من 2% بعد هبوط حاد

GMT 00:24 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

فتح معبر رفح بشكل رسمي بين مصر وفلسطين

GMT 00:15 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

سعر الذهب في مصر اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab