معسكر الثانوية العامة

معسكر الثانوية العامة

معسكر الثانوية العامة

 العرب اليوم -

معسكر الثانوية العامة

بقلم : محمد أمين

انطلق ماراثون الثانوية العامة عمليا ورسميا الأسبوع الماضى.. ولكن الانطلاقة الحقيقية تبدأ غدا الأحد، مع امتحان اللغة العربية ندخل مرحلة الجد.. ومازلنا نعيش حالة البعبع الشهير، المعروف ببعبع الثانوية العامة.. الأولاد فى معسكرات للمذاكرة، والبيت المصرى يعيش حالة من التوتر والدعاء بالنجاح والتوفيق، وتعويض مرحلة التعب والسهر!

عشنا مرحلة الثانوية العامة طلاباً وأولياء أمور.. فى مرحلة الطلبة لم نكن نشعر بهذا البعبع الذى توحش هذه الأيام، بفعل الدروس الخصوصية والمدرسين والضغط الإعلامى.. كنا فى الريف لا ننشغل بما يقال فى الصحف ولا التليفزيون ولا وسائل الإعلام، كنا فى زمن غير الزمن، فلا سوشيال ميديا ولا دروس خصوصية ولا تيك توك.. لم نكن نسمع عن البكاء والانتحارات ومثل هذا الكلام!

طلاب ثانوية عامة يدخلون مقاتلين، يذاكرون ويجتهدون ولا يعرفون الهزار.. اختيار الثانوى العام فى حد ذاته رغبة فى مواصلة التفوق والالتزام منذ أول لحظة.. يصلى ويذاكر ولا يعرف اللعب والسهر.. حتى البنات لا يعرفن الدلع والكلام الفارغ.. دخلن لينجحن ويتفوقن، سواء الامتحانات سهلة أو صعبة، لا يخترعن مناسبة للانهيار والبكاء والتمثيل.. وهكذا كان الأولاد والبنات لا يحملون آباءهم المسؤولية، كل طالب مسؤول عن نجاحه ومذاكرته، سواء على الكهرباء أو للمبة الجاز أو تحت عامود النور فى الشارع!

كانت الدنيا غير الدنيا، والدروس الخصوصية كانت عيباً، والأهالى يدعمون أبناءهم بتوفير الأكل والشرب فقط.. الآن الأب جاهز بكل شىء من أول الدروس والمذكرات والكتب الخارجية والدليفرى.. كل شىء جاهز.. حياة مرهقة للجميع، وقد يكون الأب من أصحاب المعاشات وينتظر زيادة أقصاها ١٥٪، وينتظرها قبله الجزار والبقال وفاتورة الكهرباء والغاز والمياه وبائع الخضار.. حياة مزعجة للأهل والأولاد!

لا أحد يحمى الطالب من مافيا الدروس الخصوصية، ولا أحد يحمى الأب من مافيا الأسواق والخدمات والمرافق.. كل مواطن مسؤول عن نفسه والحكومة تتفرج ولا توجد حملات من أى نوع لحماية المستهلك، وكأن السوق الحرة من حقها أن تفعل كل شىء، هى والمواطن.. الشاطر يغلب!

وأخيرا، دعواتى لكل الطلاب بالنجاح والتفوق لإسعاد أولياء الأمور الذين يقفون على أعصابهم من الخوف.. فهم قد عانوا أكثر من الطلاب بتوفير الوقت فى البيت، ولقمة العيش والدروس الخصوصية وكل الالتزامات، وينتظرون فى النهاية نتيجة تريح أعصابهم ليدخل أبناؤهم كليات يرغبون فيها، وتوفر لهم وظيفة محترمة تجعلهم يودعون الحياة الصعبة التى مروا بها دون أن يشعر بهم أحد!

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معسكر الثانوية العامة معسكر الثانوية العامة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab