بقلم : محمد أمين
يبدو أننى أسرفت فى التفاؤل. وقلت إن مصر تحركت وإن قيادات الجامعات انتفضت لنجدة الطالب يوسف خريج مدرسة «ستيم».. وأنا حزين أن أقول إننى أسرفت فى التفاؤل.. غالبا أحب المتفائلين وأشجع هؤلاء فى مقابل دعاة النكد والبؤس. والذين يتفاءلون خير من دعاة النكد، ولذلك أشدت بكل من مر علينا يشجعنا فى دعم الشاب يوسف، وأحسست أن الدنيا بخير!.
التجربة جعلتنى أعرف الناس أكثر.. ومن هؤلاء اللواء أبوبكر الجندى المقاتل العظيم.. وقد سألنى سؤالا لم أعرف الرد عليه حين قال: لم أعد أفهم ماذا حدث حتى الآن.. هل دخل الطالب الكلية؟.. هذا السؤال جعلنى أعمل هدنة وتوقفت عن الكتابة أمس لأنتظر رد الفعل الحقيقى وليس الكاذب.. إلا أن اتصالا جاءنى فى غمرة الأحداث جعلنى أقول إن الأمل قريب.. وقلت الدنيا هتتعدل!.
كان الاتصال من مؤسسة ساويرس بالتدخل وحل المشكلة بتعليمات من المهندس نجيب ساويرس.. وهنا طار الشاب من الفرحة.. وقلت له المهندس نجيب لا يعرف الهزار ولا يمكن أن يتاجر بمشاعر شاب وسمعته، فله مبادرات غير مسبوقة فى رعاية المواهب والتعليم!.
آسف أننى بدأت المقال بنبرة حزن وانتهيت كعادتى بالتفاؤل وقولى إنها هتتعدل.. وأتصور الآن أننا سنبدأ هذا الأسبوع بخبر حلو وأن أزمة الطالب سوف تنتهى على خير.. مازال عندى أمل، أنا بالأمل أسهر ليالى كما تشدو أم كلثوم!
ومع ذلك سأظل أنتظر رد الدكتور محمود المتينى على مشكلة الطالب، فقد وعد بدراستها والتدخل، لكنه حتى الآن لم يقدم ردا شافيا لنجاة الطالب وإنقاذ الموقف.
المشكلة أن جامعة النهضة سارعت بتقديم منحة مبكرا وأغرت الطلاب وغررت بهم ثم انسحبت وعلقت الطالب فلم يقدم فى أى جامعة أخرى، ظنا منه أن الموضوع انتهى، لكنه أصبح فى الشارع!.