مصر تكتب التاريخ

مصر تكتب التاريخ!

مصر تكتب التاريخ!

 العرب اليوم -

مصر تكتب التاريخ

بقلم : محمد أمين

طعم الفرحة حلو.. أمس كنت أبحث عن بارقة أمل من أى اتجاه، وأتطلع للحظة فرح، وكتبت عن قرارات تعيد صياغة الاستثمار الصناعى.. وأبديت سعادتى بذلك.. اليوم تذوقت طعم الفرحة فعلاً مع منتخب مصر وهو يكتب التاريخ بالانتصار لأول مرة فى كأس العالم على نيوزيلندا.. وفعلها الفراعنة فى الرياضة وكرة القدم.. نتمنى أن نفعلها فى السياسة والاقتصاد والتعليم والسياحة ونحقق طفرة فى كل شىء ونصنع الفرحة التى يتطلع إليها شعبنا الصبور!.

استيقظ الجمهور حتى ساعات الصباح الأولى، يدعم منتخب مصر، وينتظر لحظة فرح، ومع أول هدف لنيوزيلندا سادت لحظة حزن وصمت قاتلة.. لكنها حركت المارد فعاد بعد الشوط الأول يفعل المستحيل ويحقق ثلاثة أهداف.. كنت أرى أثرها على أطفالى الذين لم أسمع طرق أقدامهم إلا مع الأهداف.. كانوا فى لحظة صمت وحزن قلت الدنيا توقفت، وأنهم ناموا.. لكنهم كانوا ينتظرون الأهداف.. وعندها سمعت صوت الفرحة ورأيت شكلها على شفاه الأطفال، وصراخ السهرانين فى الشوارع!.

الجيل الجديد لا يعرف المستحيل.. وهذا منتخب حسام حسن غير منتخبات سابقة، كان اليأس يتسرب إليها بعد الهدف الأول.. الآن لم يعد الهدف الأول يضرب صفوف المنتخب، ويعكر مزاج اللاعبين، لكنه يدفعهم للأمام ويخلق لديهم الشعور بالإصرار.. أصبحنا نلعب كرة أوروبية، ونتأثر بمنتخبات أوروبية تقاتل حتى الدقيقة الأخيرة فى الملعب.. النتيجة لم تعد تحسم فى الربع ساعة الأولى، ولكنها تحسم فى الدقيقة الأخيرة!.

نريد أن نفعل ذلك فى السياسة والاقتصاد ونغير طريقة الإدارة فى مصر.. لا شىء مستحيل.. وقد قال حسام حسن فى نهاية الماتش: نريد إسعاد المصريين الذين يبيتون فى الشوارع.. ونرفع معنويات شعبنا، فيا ليت الحكومة يكون لديها هذا الشعور ويكون لديها أدوات قياس للرأى العام.. لتعرف أن الشعب حزين، ويحتاج تحقيق أهداف تجلب السعادة.. فإسعاد المصريين مهمة حكومية!.

قد نكون تأخرنا، لكننا يمكن أن نستفيد من ذلك، ونقلب تأخرنا إلى نتائج مبهرة تسعد الجماهير كما حدث فى كرة القدم.. نريد أن نحقق الانتصار فى كل نواحى الحياة.. ومن حسن الحظ أن يكون النصر فى شهر يونيو، الذى أصبح شهر الهزيمة والنكسة!.

نريد تحطيم الأرقام القياسية فى الصناعة والزراعة والإنتاج.. ونريد أن نكتب التاريخ من جديد بطريقة مختلفة، لا نكتبه على الهوى وإنما نكتب التاريخ للتاريخ على طريقة محمد صلاح ومرموش وتريزيجيه.. وليس على طريقة الترزية أيام عبدالناصر وغيره!.

وأخيراً، إذا كنت أتخذ من مباراة نيوزيلندا نموذجاً فيجب أن نستعين بالكفاءات فى كل المواقع.. وأن تكون لدينا خطة واستراتيجية للتنفيذ.. وهكذا نصنع التاريخ فعلاً لا قولا.. حتى كرة القدم لا تعرف الهزار وأظن أن السياسة أيضاً لا ينبغى أن تعرف الوساطات والمجاملات والهزار!.

arabstoday

GMT 03:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 03:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 00:55 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 00:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 00:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 04:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 04:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تكتب التاريخ مصر تكتب التاريخ



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab