إنتاج النكتة في مصر

إنتاج النكتة في مصر!

إنتاج النكتة في مصر!

 العرب اليوم -

إنتاج النكتة في مصر

بقلم : محمد أمين

الصديق الدكتور عصام عبدالصمد فاكهة الأمسيات والجلسات.. يضحك من كل شىء، ويسخر من كل شىء.. ويطلب النكات عند اللقاء.. ويقول: «آخر نكتة إيه؟»، ويضحك حين تقول له أى شىء.. ثم يقول: «بس نكتة بايخة!».

كتب على صفحته منذ أيام أنه التقى جماعة من أصدقائه، تكلموا فى كل شيء، وضحكوا على كل شيء.. وقال إنه استمع إلى بعض النكات القديمة، لأن ضيوفه كلهم دقة قديمة.. والطريف أنه نشر صورهم، وقال: «إن بعضها كان سخيفًا جدًا، لكنه ضحك سواء لأنه كان يجامل، أو كان يريد أن يضحك!».

السؤال: لماذا تراجع إنتاج النكتة فى مصر؟.. وهل لها علاقة بتراجع الإنتاج عمومًا؟.. أم أن هناك أسبابًا أخرى تتعلق بضعف النكتة والإبداع، منها الأسباب التكنولوجية والسوشيال ميديا؟! المصرى معروف أنه ابن نكتة، والنكتة قديمة منذ القدم..

أول ما ظهرت كانت تسخر من الفرعون، ثم استمرت فى نقد الحكام والمماليك والسخرية منهم، حتى ظهرت مواقع التواصل الاجتماعى فقضت عليها، بإنتاج نوع جديد من الكوميكس..

والنكتة نوع من الأدب الشعبى، تسرد تفاصيل قصة أو موقف بطريقة معينة بهدف التأثير فى المتلقى وإضحاكه. وقد ظهرت أنواع عدة للنكتة، فمنها النكتة السياسية، والاجتماعية، والتاريخية، وحتى النكات الجنسية! وفى كتابه «قاموس العادات والتقاليد والتعابير المصرية»، يقول الكاتب أحمد أمين إن النكات متنوعة، فمنها ما يستخرج الضحك القوى العميق، ومنها ما يبعث على التبسم فقط، ومنها ما يدعو إلى الإعجاب فقط من غير تبسم ولا ضحك، وأكثر ما يثير الضحك هو النكت التى تُبنى على السخرية!

أما بداية ظهور النكتة.. كما قلت، إنها قديمة قدم الزمن، ويؤرخ البعض لبدايات ظهور النكتة لعصر القدماء المصريين، فالفراعنة أول من عرفوا الكلمات المضحكة، حيث كان يتم تداول النكات الساخرة على الفرعون نفسه.. وقيل إن الرئيس أنور السادات كان لديه جهاز خاص يجمع نكات المصريين التى تُقال عنه فى الشارع، وكان يبدأ يومه بقراءة التقارير الخاصة بتلك النكات، ويسميها «نكات الصباح»!

النكتة جزء من السلوك اليومى للمصريين، وتعتبر سلاح المصريين للتنفيس، وهى نوع من الفكاهة.. يسخر المصريون من ظروفهم الاجتماعية والسياسية، وهى وسيلة للتنفيس حتى يحتفظ الناس ببساطة طباعهم وصفاء نفوسهم! وبمرور الوقت ظهر عدد من فنانى الكوميديا «المونولوجست»، الذين اعتادوا على إلقاء «الإفيهات» والكلمات الساخرة على الحضور، سواء فى التليفزيون أو على خشبة المسرح، وكان من أشهرهم حلمى المليجى، وحمادة سلطان، وسيد الملاح، وأحمد الحداد، وثريا حلمى،

وإسماعيل ياسين، ومحمود شكوكو، وغيرهم حديثًا، ولكن بدأ هؤلاء الفنانون يتوارون عن الأنظار تدريجيًا، سواء بفعل الزمن أو نتيجة تغير الظروف المحيطة! وأخيرًا، النكتة جزء أصيل من تراث الشعب المصرى، فهو معروف بخفة دمه، وتفجيره للمواقف المضحكة حتى فى أحلك الظروف والمواقف، لذلك عُرف بأنه «شعب ابن نكتة»!.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنتاج النكتة في مصر إنتاج النكتة في مصر



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab