زيارة قصيرة للساحل

زيارة قصيرة للساحل!

زيارة قصيرة للساحل!

 العرب اليوم -

زيارة قصيرة للساحل

بقلم : محمد أمين

لا تصدق مهما قلت لك إننى لم أذهب إلى الساحل الشمالى إطلاقًا.. ولا تتخيل أن كاتبًا له علاقات رسمية وشخصية لم يزر الساحل أبدًا.. سواء بمبادرة شخصية أو بدعوة من صديق..

هذا ما حدث بالضبط.. فلم يحدث شىء من هذا خلال السنوات الماضية.. فكرة الطبقية التى ميزت الساحل الشمالى ضايقتنى فى أعماقى.. وجعلتنى لا أحب زيارته ولا معاينة ما يحدث فيه من تمييز.. ذات مرة سألنى وزير الخارجية السفير أحمد أبوالغيط: «إنت فين دلوقتى؟»..

قلت: «فى البلد».. قال: «افتكرتك فى الساحل؟ كنت أشوفك!».. قلت له: «أنا فى البلد على شاطئ الترعة».. قال مندهشًا: «ليه؟ إنت ملكش مكان فى الساحل؟» قلت: «لا!».. قال: «ليه كده؟!» أردت أن أخفف عنه، فقلت: «أنا مرتاح كده.. أنا مبسوط كده».. على طريقة الفنان إبراهيم سعفان، يعنى الحكاية ليست أزمة بالمرة..

نحن نرتاح فى الساحل الطيب وفى المصايف القديمة التى أشرت إلى جانب منها فى مقال أمس «العودة للشواطئ القديمة»! فقد أصبح الجميع سواء.. وعدنا جميعًا للقديم.. ومين فات قديمه تاه.. هذا ما كنت أحسب حسابه.. يعنى القصة إنهم اتفسحوا فقط وعادوا أدراجهم بخيبة أمل.. كنت أراهن أننى لن أضعف.. ونجحت فعلًا فى موقفى، برغم أننى تلقيت دعوات من أصدقاء أصحاب فيلل وشاليهات.. وقالوا: «عندك أسبوعان إنت والأسرة».. فشكرتهم وامتنعت بأسباب واهية..

وقلت: «ما لا أستطيع أن أوفره بشكل دائم، الله الغنى عنه!» وكدت أضعف أمام دعوة الوزير المحترم حسب الله الكفراوى، حين قال: «محمد، أعرف أنك ليس لديك مكان فى الساحل، هذا مفتاحى لتقضى أسبوعين أو ثلاثة!».. شكرته أيضًا وقلت: «متحرمش منك».. كانت الدعوة شكلها جميل، وأنا تعجبنى الطريقة أكثر.. فعلها معى المهندس صلاح دياب فى رحلة حج.. حين قال: «محمد، استعد للحج».. لم أقل: «كيف ولا منين؟»..

كانت الكلمة تحمل فى طياتها ترتيب الإجراءات وإنهاء كل شىء، فشكرته وقبلت، الحج لا يقال له شكرًا! والسؤال: ما الذى غيرك لتقبل زيارة الساحل؟ ومن وراء ذلك؟.. لا شىء غيرنى غير رغبتى فى معرفة مشاكل الناس هناك مع المطورين..

فهى فرصة حتى تكون الكتابة بناء على معلومات من أرض الواقع! إذن هو قرار، وليس فسحة أو تناقضًا مع النفس، أو محاولة للقفز على بعض القيم والمعتقدات.. بالعكس.. هناك أصدقاء قالوا لى عن معاناتهم مع المطورين، وقد أشرت إلى بعض من هذه المعاناة أمس.. ولكنها كانت إشارة سريعة.. وحرصت على توثيق كل شىء فى زيارتى السريعة التى تبدأ من اليوم!.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة قصيرة للساحل زيارة قصيرة للساحل



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab