المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير

المتحف المصري الكبير

 العرب اليوم -

المتحف المصري الكبير

بقلم : دكتور زاهي حواس

لكل متحف قصة تستحق أن توثق وتُروى، لكن هذه هي قصة أكبر متحف في العالم، بل أعظم متحف بُني لعرض الآثار المصریة القديمة. تعود فكرة بناء هذا المتحف إلى الفنان الجميل فاروق حسني، وزیر الثقافة الأسبق، الذي استطاع أن یُحقق للثقافة في مصر الكثير مما كان یعمل على تحقيقه. ورغم كل التحديات والعقبات، استطاع فاروق حسني عمل حراك ثقافي كبیر في مصر، وفي عهده نشطت قصور الثقافة وهیئة الكتاب ودار الأوبرا المصریة وصندوق التنمیة الثقافیة والمسرح القومي ومسرح الهناجر ومتاحف الفنون والآثار وغیرها، كان هناك نشاط وحیویة يدبان في شرایین الثقافة في مصر. وتشرفت بأنني شاركت في تنفیذ حلم بناء المتحف المصري الكبير من بدایته بصفته فكرة وحتى انتهائه بصفته أعظم متحف للآثار.

تم اختيار مكان المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة حتى یمكن الربط بین المتحف والأهرامات بالرؤیة ولیس بالمباني، وتم وضع حجر أساس هذا المتحف عام 2002، وكان من المفروض أن یتم افتتاحه عام 2015 ولكن الأحداث العصيبة التي مرت بها مصر في عام 2011 أجَّلت الافتتاح. لقد تم عمل مسابقة عالمية لاختيار تصمیم للمتحف، وقد وصل لنا أكثر من 2000 تصمیم، وشكَّل فاروق حسني لجنة علمیة علیا من عدد من المتخصصین في الآثار والعمارة والبیئة لاختیار التصمیم الذي یتناسب مع أهرامات الجیزة، وقد استغرقت اللجنة مدة طویلة حتى وقع الاختیار على التصمیم الذي تقدم به المهندس الصیني هن شان بینغ، الذي یُقیم في دبلن بآیرلندا.

بدأنا أولاً تنفیذ بناء معامل الترمیم والمخازن، وزوِّدت هذه المعامل بأحدث الأجهزة العلمیة للترمیم، وتم تدریب المرممین، وقاموا بعمل سیمفونیة رائعة أثناء ترمیم عدد من آثار توت عنخ أمون التي كانت موجودة بمخازن متحف القاهرة. وقد زرت المعامل مرات كثيرة، وشاهدت كیف قام الشباب -المرممون والمرممات- المصریون بترمیم قطع أثریة كانت في عداد المنتهیة للملك توت، وكذلك العجلات الحربیة والأسرِّة وغیرهما. أما المخازن فقد تم إعدادها على أعلى مستوى، وجرى الاتفاق مع الحكومة الیابانیة على قرض مُیسر بفضل مجهودات الوزیرة فایزة أبو النجا في ذلك الوقت. وجرى اختیار شركات المقاولات التي سوف تنفذ بناء المتحف، والذي توقف العمل به تماماً في عام 2011 وحتى هدأت الأمور في الشارع المصري، وتولى الرئیس عبد الفتاح السیسي حكم مصر، وأعاد الأمان لمصر، وأعطى اهتماماً خاصاً للمتحف، وصرفت الحكومة نحو الملیار دولار، إضافة إلى قرض آخر من الیابان، وقد كان لذلك صدى عالمي؛ حیث إنه رغم الأزمة الاقتصادیة التي تمر بها مصر فإن الحكومة المصریة والمصریين یعتنون ویهتمون ویحافظون على آثارهم. نحن في انتظار الافتتاح الكبیر للمتحف، بعد أن یسود السلامُ الشرقَ الأوسط، ویشاهد العالم للمرة الأولى آثار توت عنخ آمون بطریقة رائعة، وعرض متحفي لا یُنسى.

arabstoday

GMT 13:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 13:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 13:46 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 13:44 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 13:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 13:39 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 12:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 12:25 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
 العرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab