طارق وأوراق وطوارق اليمن

طارق وأوراق وطوارق اليمن

طارق وأوراق وطوارق اليمن

 العرب اليوم -

طارق وأوراق وطوارق اليمن

بقلم : مشاري الذايدي

مع تواتر الغارات الأميركية الرهيبة على مواقع وشخصيات ومخازن وقدرات الحوثي في اليمن، ومع تلويح ما بتدخل أميركي بري في ميناء الحديدة، فنحن أمام مشهد «جديد» في اليمن.

بعد سنوات من المراوحة باللوحة ذاتها، وتحلل الكيان اليمني بالتدريج، أصبحنا على إرادة جديدة وإدارة شديدة من القوة العظمى الأولى في العالم، أميركا تحت قيادة دونالد ترمب.

كانت القضية اليمنية عرضة «للتذويب» لولا هذه التدخلات الأميركية الأخيرة، التذويب الذي خشي منه طارق محمد عبد الله صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بمرتبة نائب رئيس، ورئيس المكتب السياسي للمقاومة، في حوار مهم أجراه معه الزميل بدر القحطاني في هذه الصحيفة.

في هذا الحوار أوضح القيادي طارق صالح، ابن أخي الرئيس القتيل على يد الحوثي علي عبد الله صالح بعد شهر عسل قصير في بداية عاصفة الحزم... أوضح أن اليمن قضية وطنية وعربية ودولية قائمة بذاتها، وليست ورقة تفاوض على مائدة الحوار الأميركي - الإيراني، وأنه لا يمكن إدراج الجماعة الحوثية في السياق اليمني الدستوري وهم يظنون أنفسهم فوق الجمهورية والدستور والمرجعيات الوطنية. كلام واضح ورائع... لكن كيف السبيل إلى تجسيده وتحقيقيه؟

يؤكد القائد طارق أن الحسم العسكري هو الطريق الوحيد لإيقاف ما يسميه «الإرهاب الحوثي الذي تديره إيران».

ويرى طارق صالح أن قوة الدولة لا تُبنى بالبيانات (الإعلامية)، بل بالقدرة الميدانية، وأن امتلاك هذه القوة هو ما يفتح الطريق نحو حل سياسي عادل، يصبّ في مصلحة اليمن والمنطقة والمجتمع الدولي.

ويشدد عضو مجلس القيادة على أن دعم القوات اليمنية على الأرض مدخل ضروري لإعادة التوازن. هذا الدعم، كما يؤكد، ليس أداة للتصعيد (يقصد أميركا ضد الحوثي)، بل ضرورة وطنية لحماية الشعب، وصون المكاسب التي تحققت.

هو حاسم في ضرورة مواجهة الحوثي لأن العودة إلى مؤسسات الدولة والدستور - بحسب صالح الثاني - غير ممكنة في ظل استمرار وجود جماعة مسلحة لا تعترف بمرجعية الجمهورية.

ما براهين وعلامات الرجل التي تجعل لكلامه وزناً وعملية؟

لديه قوات وقيادة وإدارة في مساحات من الساحل اليمني وهو قريب من الحديدة، بل لديه مطار في المخا بالساحل التهامي وإدارة تنموية لهذه الجغرافيا والديموغرافيا، بفضل الدعم السعودي والإماراتي، كما قال الرجل في حوار «الشرق الأوسط».

وهو ما يضع الساحل - وفقاً لتعبيره - في موقع التحول إلى نموذج للاستقرار والبناء، في تنافس إيجابي مع مناطق أخرى خاضعة للحكومة اليمنية.

نذهب من مثال طارق صالح، وقواته وإدارته، لغيره من مكونات الدولة الشرعية في اليمن، هل حانت الفرصة الذهبية لاقتناص هذه الحماسة والعزم الأميركي على خلق واقع جديد في اليمن؟

هل يمكن تفويت هذه الفرصة النادرة من تضعضع الجماعة الحوثية بصورة غير مسبوقة، أو أن الأمر يفتقر لأصحاب العزيمة والخيال السياسي الجريء؟

ربما تتم صناعة التاريخ أحياناً... في ساعات بل لحظات كهذه...

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طارق وأوراق وطوارق اليمن طارق وأوراق وطوارق اليمن



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab