الغياب الكاشف الكبير

الغياب الكاشف الكبير

الغياب الكاشف الكبير

 العرب اليوم -

الغياب الكاشف الكبير

بقلم : مشاري الذايدي

في 28 سبتمبر (أيلول) 2024، كتبتُ مقالة هنا بعنوان: هل تستطيعُ -وتريدُ- إسرائيلُ إنهاءَ نصر الله؟!

كان مدار القول فيها على مسألة مصير القائد التاريخي لـ«حزب الله»، وحينما قلتُ التاريخي، فأنا أقصد المعنى الحرفي لها؛ إذ هو أطول أمين عام لـ«حزب الله» فترة، منذ مطلع التسعينات، منذ اغتيال إسرائيل أمين عام «حزب الله» الأسبق، عباس الموسوي 16 فبراير (شباط) 1992، بالنبطية جنوب لبنان.

دوماً كان التساؤل: هل يد إسرائيل الضاربة عاجزة عن الوصول لرأس «حزب الله»، الذي لا يُشكّل مجرد قائد للحزب اللبناني الموالي لإيران، التي تحتلُّ لبنان؟ أم أن القرار السياسي لم يُتخذ في مطبخ القرار الإسرائيلي؟ والأميركي من خلفه؟

نقلنا حينها كلام رئيس «الموساد» السابق، يوسي كوهين، للصحافة الإسرائيلية: «نحن نعرف الموقع الدقيق للأمين العام للتنظيم الإرهابي، ويمكننا القضاء عليه في أي لحظة». وأضاف: «إذا تم اتخاذ قرار بتصفية الحسابات مع نصر الله، فيمكن لإسرائيل أن تفعل ذلك في أي وقت».

الآن ثبت أن هذا الكلام دقيقٌ، وليس من باب الحرب النفسية الإسرائيلية، فالواقع يقول إن اليد الإسرائيلية الضاربة طالما وصلت إلى عمق إيران، وقطفت رؤوساً كبيرة في لبنان وسوريا وإيران وكل مكان. وسألت آنذاك:

فلماذا «القرار السياسي» لم يُتخذ بعدُ في إسرائيل حِيال هذا الأمر؟!

البارحة جاء الجواب، وقصفت المقاتلات الإسرائيلية، عمارة تحتها سرداب من طبقات، كان يُفترض أن يُعقد فيه اجتماع أزمة بين نصر الله وقيادة الحزب، المتبقيّة، لكن القنابل الإسرائيلية الخارقة للأنفاق، كانت أسرع لهم.

ذهب حسن نصر الله إلى الدار الآخرة، لكنه كان عنواناً لعقود من الزمن على كتاب اسمه: الأزمات المتوالدة، أزمة تعطيل الدولة اللبنانية، على عِلَّاتها، أزمة تصدير الثورة وتدريب الميليشيات في العراق وسوريا واليمن والخليج، وغيرهما. أزمة عالمية تتمثل في تحول «حزب الله» في عهده إلى أخطر شبكة دولية نشطة في مجالات غير قانونية عالمية، من أميركا اللاتينية (فنزويلا مثلاً) إلى أفريقيا وآسيا.

كان حسن نصر الله، في بداية قيادته للحزب شابّاً هادئاً، غير منطلق في الخطابة، لكنه بعد كرّ السنين وفرّها، امتلك زمام الخطابة والتأثير، وصار هو الصمغ اللاصق لكل هذه القطع من شبكة «حزب الله»، داخل وخارج لبنان.

لا شك أن قتله من طرف إسرائيل، يُغيّر بعض اليقينيات السابقة، مثلاً: إسرائيل تريد بقاء نصر الله، ومحالٌ أن تقتله، ومثل إن «حزب الله» قوة إلهية لا تقهر، سيف من سيوف الإمام يستلهم صلابته وإشعاعه من «ذي الفقار».

إنه مشهد كاشف للظلام، وناسف للأوهام، وللحديث بقية.

arabstoday

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

معمعة إبستين والأحداث الجارية

GMT 06:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الموسوعة

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 05:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 05:11 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

قضايا عاجلة

GMT 05:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 05:08 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغياب الكاشف الكبير الغياب الكاشف الكبير



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab